تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"وليمة" جديدة في الشرق الأوسط، ومصر المُـحـرجة تتمخّـض.. وبعُـنف!

زاد انضمام كينيا إلى اتفاق جديد وقّعت عليه إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا حول اقتسام مياه نهر النيل من الهواجس والمخاوف المصرية

(Reuters)

تدل كل المؤشرات على أن القِـوى الإقليمية والدولية، من إيران وتركيا وسوريا إلى روسيا والبرازيل وفرنسا وألمانيا (ونِـسبياً الصين والهند)، قد تكون اشتمّت رائحة دَمٍ أمريكية في الشرق الأوسط، وبدأت تسعى إلى محاولة حجْـز مقعَـدٍ لها إلى طاولة الوليمة الجديدة في المنطقة.

ورائحة الدّم هذه، ليست سوى مرحلة "الفراغ النِّـسبي" الذي قد يمُـرّ بها القرار الأمريكي - الشرق أوسطي، والذي تُمْـليه حسب المعطيات المتوفرة ثلاثة عوامل متلازمة:

الأول، إعادة التّـموْضع الإستراتيجي العام، الذي تقوم به هذه الأيام الولايات المتحدة بقيادة إدارة أوباما في العالم، والذي تريد عبْـره قلْـب توجّـهات إدارة بوش رأساً على عقِـب: من الأحادِية القُـطبية المفروضة على يَـد أعتى قوّة عسكرية في التاريخ، إلى تعدّدية قطبية بزعامة أمريكا، مِـحورها مجموعة العشرين (وفي القلب منها كتلة "بريك BRIC"، التي تضم البرازيل وروسيا والصين والهند). وإعادة التموضع هذه، تتطلّـب بالضرورة مرحلة فراغ نِـسبي قد تطُـول أو تقْـصر، تبَـعاً لكيفية تفاعُـل واستجابة الدول الكُـبرى والإقليمية الرئيسية معها.

الثاني، الأوضاع الاقتصادية المحلية الأمريكية، التي تفرض على الرئيس أوباما تخصيص ثلاثة أرباع أوقاته لها، وهذا الأمر لا زال قائماً، على رغم الإنتعاش الذي شهده الاقتصاد الأمريكي مؤخراً، إذ أن العديد من الاقتصاديين الغربيين يخشوْن من أن يكون هذا الانتعاش مؤقتاً بفعل ضخّ ما يقل قليلاً عن تريليون دولار من الأموال الفدرالية إليه، وأن الأزمة الاقتصادية قد تطلّ قريباً برأسها، ليس فقط بسبب تداعي الاقتصادات الأوروبية (وهي السوق الرئيسية للمنتجات الأمريكية)، بل أيضاً تحت وطْـأة الديُـون الأمريكية الأسطورية.

والثالث، هو الإنسِـحاب العسكري الأمريكي من العراق وربما لاحقاً من أفغانستان، وما يرافقه من خفْـض في ميزانية وزارة الدفاع الأمريكية وذلك للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وعلى رغم أن هذا الإنسحاب العسكري ليس إستراتيجياً ولا يشبِـه بشيء ذلك الذي نفّـذته الولايات المتحدة في السبعينيات في الهند الصينية (كما سنرى بعد قليل)، إلا أنه كان كافٍ لفتح شهية القوى الإقليمية والدولية لالْـتهام قِـطعة من الكعكة الشرق أوسطية الدَّسِـمة.

التمَـرّد

هذه العوامل الثلاث تُفسّـر إلى حدِّ بعيد، طبيعة وأسباب الحيوية الدبلوماسية والإقتصادية وحرية الحركة، التي تشهدها المنطقة هذه الأيام. فالرئيس الروسي ميدفيديف، وعلى رغم أنه كان حريصاً خلال زيارته لسوريا الأسبوع الماضي على التشديد بأن الصراع التاريخي الروسي - الأمريكي في الشرق الأوسط، ليس على وشك الانبِـعاث مجدّداً، قَـدّم كل الدّلائل على أن موسكو ستكون أكثر استقلالية نِـسبياً في المرحلة المقبلة في سياستها إزاء المنطقة، وهذا تجسَّـد في لقائه خالد مشعل، زعيم حكة حماس، على رغم الضجيج الإسرائيلي والأمريكي، وفي طبيعة الإتفاقات الأمنية والاقتصادية التي أبرمها مع دمشق.

والرئيس البرازيلي دي لولا، تمرّد بوضوح على واشنطن مرّتيْـن: مرة، حين رفض الضغوط الأمريكية لوقف تعاونه الاقتصادي والنّفطي مع إيران. ومرة ثانية، حين حطَّ الرِّحال في طهران ليُـعلن من هناك استقلالية القرار البرازيلي، وهي رسالة كانت واضحة وقوية، على رغم أنه غلّـفها دبلوماسياً بشكل "وساطة" يقوم بها بين إيران والغرب.

ويُـتوقّـع الآن أن لا تتخلّـف الصين والهند وفرنسا وألمانيا عن هذا الرّكب، لتكتمِـل بذلك صورة مشهد جديد من مشاهد الصِّـراع الدولي على الشرق الأوسط، الذي يُـعتبر الخزّان الأخير للطاقة الأحفورية (النفط والغاز) في العالم، ناهيك عن أنه نقطة التقاطُـع الرئيسي للقارات الآسيوية والأوروبية والإفريقية، والقلب الحقيقي لقارّة أوراسيا.

وكل هذا بالطبع، إضافة إلى الرقصة الكبرى التي تقوم بها كل من تركيا وإيران لإعادة صِـياغة النظام الإقليمي الشرق أوسطي على أسُـس جديدة، يكون لهما فيه دور كبير ورئيسي.

مصر تتمخّض

هل نسينا شيئاً هنا؟ بالتأكيد: مصر. فهذه الدولة الإقليمية الكُـبرى تجِـد نفسها هذه الأيام في وضْـع حرِج للغاية، حيث تتعرّض بفِـعل هذه التمخّـضات العنيفة التي يشهدها النظام الإقليمي وكذلك التهديدات التي بدأت تطَـال أمنها القومي الخاص من الجنوب الإفريقي والشمال العربي - الإسلامي، إلى تحديّـات كُـبرى عدّة، ولذلك، قد لا يكون من المُـبالغة في شيء القول، أن أرض الكِـنانة تمُـرّ في مرحلة انتقالية دقيقة، ليس على مستوى خِـلافة الرئيس حسني مبارك فحسب، بل أيضاً على صعيد دورِها الإقليمي، وهذا ما دفع بعض المحلِّـلين إلى التساؤل: هل اقترب موعد "الفيضان الكبير" في مصر؟ الجواب السريع هو: أجَـل، مع التوضيح بأن الفيَـضان المقصود ليس مائياً، بل إستراتيجيا.

فمصر تتعرّض بالفِـعل هذه الأيام إلى "مؤامرة متكامِـلة النمُـو" (بالإذن من أرباب نظرية المؤامرة)، وعلى المستويات كافة: من الدّور الإستراتيجي القومي العربي إلى الأمن الوطني الجغرافي، ومن الريادة الفكرية والثقافية، إلى الإكتفاء الاقتصادي والكفاية الاجتماعية.

هذه المؤامرة لم تكن واضحة تماماً في عام 1979، حين دخلت مصر إلى السلام مع إسرائيل وخرجت من الصِّـراع العربي – الإسرائيلي، إذ بدا في ذلك الحين أن السلام سيكون فُـرصة للبناء الذّاتي، الذي شتّـته في السابق الانهِـماكات الإقليمية الناصرية في أواسط القرن العشرين وقبلها المحاولات الإمبراطورية لمحمد علي باشا الكبير في أوائل ومنتصف القرن التاسع عشر، لكن يتبيّن الآن أن الصورة لم تكُـن على النحو.

فالسلام الذي كان يُفتَـرض أن يقود إلى نظامٍ شرق أوسطي جديد، لمصر دوْر قِـيادي فيه يُـفسح المجال الآن أمام نظام إقليمي، تُـستبعَـد فيه مصر لصالح تركيا وإيران وإسرائيل، وهذا تطوّر لم يكن في وسع أحد التنبُّـؤ به في السبعينيات من القرن الماضي.

والأمن الوطني المصري في بُـعده الإفريقي، ناهيك بالإسلامي، الذي كان يجب أن يكون مضموناً بقوّة هذا السلام، يتعرّض حالياً إلى تحدِّيات خطيرة، هي الأولى من نوعها في التاريخ، حيث تتحرّك دُول منبَـع النيل (بدفع من إسرائيل على ما يُشاع)، إلى محاولة تقليص حصّـة مصر من مياه النهر، ما سيعني خنْـق البلاد عطَـشا.

يُـضاف إلى ذلك، أن تحويل مصر من قوّة زراعية وصناعية إلى اقتصاد خدَمات، أو على الأقل إلى اقتصاد محرّكه الرئيسي الخدمات السياحية والمالية، يتناقَـض تمام التَّـناقُـض مع الجغراسيا التاريخية لمصر. كل هذه المُـعطيات لن تمُـر مرور الكِـرام مثلما يؤكد كثيرون، وهذا ما سيجعل الفَـيضان الكبير، أي ردّ الفعل المصري على هذه المؤامرة الحقيقية، أكثر من مُـتوقّـع. لكن كيف؟

"مصر القديمة بحلّـة جديدة"

سنأتي إلى هذا السؤال بعد قليل، لكن قبل ذلك استعادة لبعض الاستشرافات التنبُّـؤية التي وضعها العالِـم العبقري الجغرافي والإستراتيجي المصري جمال حمدان في مذكِّـرات كُتِـبت في الفترة ما بين 1990 و1993 ونُـشرت مؤخراً:

- مصر اليوم، إما أن تحُـوز القوّة أو تنقرِض، إما القوة وإما الموت! فإذا لم تصبح مصر قوّة عُـظمى تسود المنطقة، فسوف يتداعى عليها الجميع يوما ما "كالقَـصعة"، أعداء وأشقاء وأصدقاء، أقربين وأبعدين.

- من المتغيِّـرات الخطرة التي تضرب في صميم الوجود المصري، ليس فقط من حيث المكانة، ولكن المكان نفسه ما يلي: لأول مرّة يظهر لمصر منافسون ومطالبون ومُدَّعون هيدرولوجيا (أي مائياً).

- كانت مصر سيدة النيل، بل مالكة النيل الوحيدة. الآن، انتهى هذا وأصبحت شريكة محسودة ومحاسبة، ورصيدها المائي محدود وثابت وغير قابل للزيادة، إن لم يكن للنّـقص والمستقبل أسود. ولَّـت أيام الغرق بالماء وبدأت أيام الجفاف من الماء، لا كخطر طارئ ولكن دائم. "الجفاف المستديم" بعد "الريّ المستديم".

نبوءات رائعة حقاً، وكأنها كانت حين تسْـطِـيرها قبل نيف وعشرين سنة، قراءة في كتاب مفتوح صدر عام 2010. فالجميع في الشرق الأوسط وخارجه يتداعَـون ضدّ مصر الآن تماماً كـ "القَـصعة"، والجميع يشعُـر بأنه صاحب دوْر كبير في غِـياب الأخ الأكبَـر، وهذا وضع لا يمكن أن يستمِـر، الأمر الذي يُـعيدناً إلى سؤالنا الأول: كيف سترُدّ مصر؟

عندما حطّ وزير الخارجية المصري أبو الغيط الرِّحال في بيروت مؤخّـراً، أثار زوْبعة لم تهدَأ بعدُ، حين استخدم تعبير "العدُو الإسرائيلي". بالطبع، هذه لم تكن زلّـة لِـسان من رأس الدبلوماسية المصرية العريقة، أو قُـل هي كانت حتى زلّـة مقصودة، هدفها إطلاق رسائل متعدِّدة الأشكال في كلّ الاتجاهات، لكن مضمونها واحد: مصر لن تقِـف طويلاً مكتوفة الأيْـدي خارج إطار التمخّـضات الكُـبرى، التي يمُـر بها النظام الإقليمي الشرق أوسطي بسبب تراجُـع الدور الإستراتيجي الإسرائيلي وتقدّم الدوريْـن، التركي والإيراني.

وحين اندَلعت الأزمة الأخيرة في حوْض نهْـر النيل، بدأت تتراكَـم مؤشّـرات قوية على أن القاهرة تتأهّـب لعمل نوعِـي آخر في القارّة الإفريقية. ففجْـأة، باتت الأولوِية في السياسة الخارجية المصرية، هي للسودان بوصفه رأس الحربة في لُـعبة الحرب والسلام الجديدة في الحوْض. وفجأة، لم تعُـد الرقصة الكُـبرى في جنوب السودان قصراً على المصالح الغربية، الساعية إلى وضْـع يدِها على نفْـطه وثرواته الطبيعية الأخرى، بعد أن ألمحت مصر إلى أنها ستقِـف بالمِـرصاد لأي محاولة انفصالية في الجنوب.

هذا الموقف المصري الصّـارم، الذي يترافق مع سياسة اليَـد الممدودة إلى دُول حوض النيل والتي تتضمّـن اقتراحات تنمَـوية مُـشتركة وشامِـلة، بشرط سحْـب مياه النيل من بورصة المساومات، قد ينقلِـب في أيّ وقت إلى مبادرة عسكرية في حال شعرت القاهرة فعلا بأن أمنها الوُجودي المائي بات في خطر حقيقي.

وهكذا، من بيروت إلى الخرطوم، بدأت ترتسِـم معالِـم مرحلة جديدة في السياسة الخارجية المصرية، مرحلة اعتقد الكثيرون أنها قُـذِفت إلى الأبَـد إلى غَـياهِـب النِّـسيان، بعد أن اختارت القاهرة طريق السلام مع إسرائيل والتّـحالف مع أمريكا، لكن، هل يمكن للغرب وواشنطن أن يقبَـلا بحدوث تحوّل جِـدري في سياسة مصر، بعد أن كانت هذه الأخيرة هي حجر الأساس والضامِـن الأول لاستقرار "الباكس أمريكانا" (السلام الأمريكي) في الشرق الأوسط، طيلة العقود الثلاثة المنصرمة؟

السؤال يبدو خاطئاً في المرحلة الجديدة، الأدقّ أن يُسْـأل: هل ستتردّد مصر في السيْـر في هذا النهج الجديد، حتى ولو أغضب ذلك واشنطن وتل أبيب؟ الجواب الفوري هو: كَـلاّ، على رغم الأكلاف الباهظة المحتمَـلة لهذه الانعِـطافة الإستراتجية الواسعة.

صحيح أن النظام المصري، أو أي تركيبة سُـلطة جديدة في المرحلة الانتقالية الرّاهنة، لن يُـعيدا إنتاج التجربة الناصرية التي اصطدَمت بعُـنف مع الغرب وتحالَـفت مع الشرق (وهذا على أي حال غير وارد مع انتهاء الحرب الباردة وسقوط القُـطبية الثنائية)، لكن الصحيح أيضاً، أن القاهرة ليست مستعدّة ولا يمكنها أن تُضحّي بمصالحها الوجودية في حوْض النيل والإستراتيجية في الشرق الأوسط، إكراما لعيون واشنطن أو تجنبا لإغضاب إسرائيل.

مصر هنا هي مصر، مَـهْـما كان شكْـل الحكومة أو لونها في القاهرة. فـ "عبقرية المكان" التي تحدّث عنها العبقري الجغرافي - الإستراتيجي جمال حمدان، هي صاحبة القرار هنا، وهذا القرار لا يمكن إلا أن يصُبّ في نهاية التحليل إلى صالح دوْر خارجي مصري، أكثر فعالية بما لا يُـقاس في الدوائر العربية والإفريقية والإسلامية التي تحدّث عنها جمال عبد الناصر.

أجَـل، الفيضان الكبير آتٍ لا محالة في أرض الكِـنانة برأي عدد لا بأس به من المفكرين والمحللين وهو قمين - إن حصل فعلا - بأن يُـغيّـر كل معالِـم اللُّـعبة، على الأقل في الشرق الأوسط العربي الذي قد لن يطول انتظاره ليستقبل في قابل الأيام مصر "القديمة" بحُـلّة "جديدة".

سعد محيو – بيروت – swissinfo.ch

كينيا توقِّـع اتِّـفاق حوْض النيل الذي ترفضه مصر

نيروبي (رويترز) – وقّـعت كينيا يوم الأربعاء 19 مايو 2010، اتفاقية جديدة تُـدخِـل تغييرات على الترتيبات التاريخية لاقتِـسام مياه النيل، وقالت إن مصر التي تُـعارض الاتفاق، ليس أمامها خِـيار سوى الانضمام إلى الاتفاقية الجديدة.

وبعد ما يزيد على عشر سنوات من المحادثات، التي دفع إليها الغضب على ما اعتبرته بعض الدول ظُـلما تضمّـنته الاتفاقية السابقة الموقّـعة عام 1929، وقّـعت إثيوبيا وأوغندا وتنزانيا ورواندا، اتفاقا الأسبوع الماضي، وهي خطوة بادرت القاهرة بالاعتِـراض عليها.

وقالت تشاريتي نجيلو، وزيرة المياه الكينية أمام مؤتمر صحفي "هذه المعاهدة (1929) عفَـا عليها الزّمن. لا شيء يُـوقفنا عن استخدام المياه كمّـا نحِـب. الأمر الآن متروك لمصر كي تنضَـم."

وتعطي الاتفاقية السابقة مصر الحقّ في الاعتراض على المشروعات التي تُـقام على مجرى النيل، التي تعتقد أنها قد تعطِّـل سريان النّـهر المُـمتَـد بطول 6600 كيلومتر من بحيرة فيكتوريا إلى البحر المتوسط. ولم يوقِّـع السودان على الاتفاقية الجديدة. وتراقب مصر، التي تعتمد بشكل شِـبه كامل على النيل وتعاني بالفِـعل من تهديدات ارتِـفاع حرارة الأرض، السدود التي تُـقام في شرق إفريقيا. ونهر النيل مصدر حيوي للمياه والطاقة للدول التِّـسع التي يجري في أراضيها.

وقالت "نجيلو" إن الاتفاقية الجديدة التي تنشِـئ مفوضية دائمة لإدارة المياه، ستضمن لكافة الدول المُـشتركة في النّـهر، الاستخدام المُـتساوي للموارد. وأضافت أن بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية، من المتوقّـع أن توقِّـعا على الاتفاقية قريبا، ودعت السودان ومصر إلى الانضمام. وقالت "لا تستطيع دولتان وقْـفَـنا عن تنفيذ هذا الاتِّـفاق التعاوني".

وبينما ترغب إثيوبيا في التحكُّـم في مواردها المائية الهائلة، ترغب كينيا في زيادة إنتاجها من الطعام من خلال إنشاء أنظمة للرَيّ في حوْض بحيرة فيكتوريا بالغرب، كما أنها ترغب في توصيل المياه النقِـية في أنابيب إلى المزيد من المنازل.

وقالت نجيلو: "الحكومة مقيّـدة في جهودها لجذْب التمويل من أجل تنفيذ استثمارات ضخمة، تتطلّـب دعما دوليا في التمويل مثل السدود". وينبع ما يقرب من 85% من ماء النيل من إثيوبيا، ونصف موارد المياه السطحية الكينية تتركّـز في بحيرة فيكتوريا.

وقالت الوزيرة، إن النيل لن يكون مطروحا على الأجندة خلال الزيارة التي تُـصاحب فيها رئيس الوزراء الكيني رايلا اودينجا في أول زيارة رسمية إلى القاهرة، خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع (22 و23 مايو).

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 19 مايو 2010)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×