Navigation

Skiplink navigation

"يإمكاننا التأثير في المستقبل"

لا تؤمن دراسات المستقبل بأن ما يحدث في المستقبل في مجالات وقطاعات واسعة أمر خارج عن إرادة الإنسان Keystone

في سابقة فريدة، اجتمعت نخبة من الخبراء الأوروبيين في مجال الدراسات المستقبلية بسويسرا استعدادا لعقد أول مؤتمر دوري لهم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 يناير 2004 - 10:23 يوليو,

واهتم الاجتماع بالتحضير لفعاليات مؤتمر "خبراء المستقبل الأوروبيين بلوتسرن" المقرر عقده في عام 2005، والرامي إلى تأطير عملية تبادل الخبرات في هذا المجال العلمي.

من أهم ما يميز مؤتمر "خبراء المستقبل الأوروبيين في لوتسرن" الذي بدأ الإعداد له هذا الأسبوع، أنه سيكون أول تجمع يعقد بين الباحثين في هذا الحقل العلمي في القارة الأوروبية.

ويقول جورج روس الخبير السويسري في مجال علوم المستقبل من "مكتب روس للإبداع الثقافي" في حديث مع سويس إنفو: "مقارنة مع الولايات المتحدة، فإن خبراء المستقبل في أوروبا لا يحوزون على منتدى أو تجمع يضمهم، ويمكّّـنهم من تبادل معلوماتهم وخبراتهم ويحّسّـن من نوعية الأبحاث المستقبلية".

وومن هنا تأتي أهمية الاجتماع التحضيري الذي انعقد يومي 8 و9 يناير الجاري في مركز "سويس ري" للحوار العالمي في روشليكون للإعداد لفعاليات المؤتمر المقرر عقده في شهر يناير عام 2005 في مدينة لوتسرن وسط سويسرا.

مشاركة مكـثّـفــة

ومع أنه لا يوجد سبب محدد لعقد المؤتمر في مدينة لوتسرن، حيث كان من الممكن عقده في أي مكان أخر من أوروبا، على حد قول السيد روس، إلا أن المدينة جميلة وتصلح لاحتضان مثل هذه الندوات بحكم شهرتها السياحية والعلمية.

وبدا ملفتا حجم ونوعية المشاركة الهامة لأشهر مؤسسات البحث المستقبلي في أوروبا في اجتماع لوتسرن، والحضور المميز لشركات كبرى، وجهات، ومنظمات حكومية ودولية، ونوعية أعضاء المجلس الاستشاري المكلفين بالترتيب للمؤتمر.

وبالإضافة إلى وجود ممثلين عن أهم مراكز بحوث المستقبل العاملة في كل من الدانمارك وألمانيا وبريطانيا وفنلندا وفرنسا والسويد والمجر وسويسرا، ساهم في الأعمال التحضيرية ممثلون عن شركات دولية كبرى مثل مايكروسوفت، وجهات حكومية سويسرية كالمكتب الفدرالي للزراعة أو المؤسسة الفدرالية السويسرية للملكية الفكرية، ومنظمات دولية كمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

"المستقبل مرهون بنا"

قد يبدو هذا الاهتمام الكبير غريباً، خاصة وأنه يتصل أساساً بحقل علمي يدخل في إطار ما قد يراه البعض رجما بالغيب وتكهّـنا بالمجهول. لكن بحوث المستقبل، بأدواتها المنهجية والمعرفية القادرة على تقديم حسابات دقيقة عن المستقبل، تحوّلت في السنوات الأخيرة إلى معطيات تدخل في صميم عملية اتخاذ القرارات بكل صورها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ويوضح السيد روس قائلا "إن اتخاذ أي قرار يتعلق أساساً بالمستقبل. فالاستثمارات الكبرى في البنية التحتية أو في بناء مشاريع اقتصادية، على سبيل المثال، لا يمكن أن تتم دون معرفة إمكانيات نجاحها المستقبلية".

ويدرك السيد روس مثل معظم البشر استحالة التنبؤ بالمستقبل بنسبة 100%، إلا أنه يقول: "أعتقد أننا لا يجب أن ننظر إلى المستقبل كشيء يحدث لنا، وإنما كشيء يمكن أن نؤثر فيه. ولذا، فإنه من المهم التفكير في المستقبل في صوره المحتملة أو المفضلة أو الأسوأ، كي نستطيع اتخاذ الخطوات والإجراءات التي تمكن من الوصول إلى المستقبل في صورته المفضلة لدينا".

إلهام مانع - سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة