تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"يو.بي.إس. فاربورغ" يدير إفلاس "إنرون"

موظفة تغادر مكاتب مجموعة أنرون في هيوستن جنوب الولايات المتحدة.

(Keystone Archive)

وقع اختيار المحكمة الأمريكية التي تنظر في ظروف إفلاس مجموعة "إنرون" الأمريكية التي بلغ وزنها مائة مليار دولار أمريكي في بورصة نيويورك في يوم ما، على فرع بنك "يو.بي.إس." السويسري لإدارة عملية إفلاس هذه المجموعة التي كانت تحتل مكانة طلائعية في تجارة الطاقة

حصل بنك "يو.بي.إس. فاربورغ" الذي ينتمي لأكبر البنوك التجارية السويسرية "يو.بي.إس." على هذه الصفقة في المزايدات التي حصلت أمام المحكمة التجارية في نيويورك، ومن المتوقع أن يقوم في بحر هذا الأسبوع باطلاع المستثمرين والمقرضين للمجموعة المفلسة، على ما تبقى لهم من ثروات وعوائد في "إنرون".

فقد جاء انهيار هذه المجموعة الأمريكية العملاقة التي تتعامل بتجارة الطاقة في الدرجة الأولى ،بعد كشف النقاب في أواسط العام الماضي عن أنها آلت لعمليات التزييف الواسعة النطاق لتغطية مديونية زادت على مليارات عديدة.

وبعد إعلان الإفلاس في أواخر العام الماضي شرعت لجان التحقيق المتفرعة عن الكونغرس الأمريكي ، وأخرى تابعة لوزارة العدل الأمريكية بسلسلة من التحقيقات التي تمسّ البيت الأبيض وعددا من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي الحالي جورج بوش.

وتؤشر التحقيقات إلى أن المدير العام لمجموعة "إنرون" وشخصيات عديدة أخرى في هيئتها الإدارية كانت وراء الحملة الانتخابية التي انتهت بدخول الرئيس الحالي البيت الأبيض، وإلى أنها جمعت ثروات طائلة من المشروع حينما باعت أسهم "إنرون" أو جزءا منها قبل إفلاس المشروع بقليل، إي قبل انهيار سعر السهم إلى دولار واحد أو أقل في البورصة الأمريكية.

"يو.بي.إس." في معامع المال والسياسة؟

وعلى هذا الصعيد يأخذ إفلاس "إنرون" الذي يعتبر من أهم عمليات الإفلاس في تاريخ الاقتصاد الأمريكي، أبعادا وطنية أمريكية ليس من شأنها أن تسهّل مهمة "يو.بي.إس فاربورغ"، كما يقول المحللون والمراقبون.

لكن كين ليه المدير العام للمجموعة متفائل باستغلال السمعة الطيبة للبنك السويسري التجاري المذكور، كورقة هامة لتثبيت ما تبقى من المجموعة على قدمين راسختين، أي لرد الحياة إليها وإنعاشها من جديد في أسواق الطاقة الأمريكية.

إلا أن بعض المحللين الاقتصاديين يشك في ذلك، بالإشارة إلى قلة الأطراف التي شاركت في المزايدة على هذه الصفقة مع "يو.بي.إس. فاربورغ" والتي تبقى مرهونة بموافقة لجنة من المستثمرين والمقرضين "لإنرون" وتمثل ما لا يقل عن خمسة عشر بنكا من أهم البنوك الأمريكية والأجنبية.

وقد تجدر الإشارة بالتالي إلى أن توماس ستينس مدير الفرع السويسري لشركة "أرثور أنديرسين" المسؤولة عن مراجعة حسابات "إنرون"، قد أعرب عن القناعة بأن الشركة الأمريكية الأم قد ذهبت بعيدا جدا في تدمير الوثائق المتعلقة بإفلاس "إنرون"، علما بأنها كانت الشركة التي كشفت عمليات التزييف والتي أحاطت السلطات الأمريكية المعنية علما بالأمر.

جورج أنضوني


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×