" أعترف بأنني أخطأت "

السيد بيتر هس رئيس مجلس النواب السويسري Keystone

أعلن رئيس مجلس النواب السويسري بيتر هس،Peter Hess، عن استقالته من موقعه في عدد من مجالس إدارة شركات مسجلة بريديا في بلدان ُعرفت بتساهلها مع عمليات غسيل الأموال. لكن السيد هس رفض في الآن ذاته الخضوع للضغوط المتزايدة عليه للاستقالة من موقعه البرلماني.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 مايو 2001 - 10:38 يوليو,

جاء إعلان السيد بيتر هس في حديث أجراه مع الصحيفة السويسرية ديمانش Dimanche.ch. فقد صرح لها بالقول:"إنني أقر الآن بأنه كان من الواجب علي قطع صلاتي مع هذه الشركات قبل انتخابي كرئيس لمجلس النواب، وفشلي في فعل ذلك كان خطأًً".

وفي نفس الوقت، رفض السيد هس الاستجابة للدعوات المطالبة باستقالته قائلا إن مثل تلك الخطوة لن تخدم أحدا، مكررا قناعته بأن عمله مع تلك الشركات لم يمثل خرقا أو انتهاكا من أي نوع.

وكان السيد هس قد طالب في مؤتمر صحفي ُعقد الأسبوع الماضي في برن بفتح تحقيق في أعمال تلك الشركات، التي مقرها في البنما وجزر فيرجينيا البريطانية، للتأكد من صحة اتهامات وجهت إليها بالتعامل في عمليات لغسيل الأموال. كما طالب سلطات كانتون تسوج ZUG، مقر إقامته، بفحص أوراقه المالية للتأكد من الأموال التي في حيازته ومن ممتلكات تلك الشركات.

على الصعيد ذاته، كشفت كل من صحيفتي ديمانش Dimanche.ch والسونتاج بليك SonntagBlick السويسريتين، عن وجود علاقات عمل بين السيد هس وشركة أخرى مسجلة بريديا في الليختنشتاين. وتقول الصحيفتان إن هذه الشركة ُيديرها السيد اوسوالد بوهلر، الشخصية الرئيسية في فضيحة أموال الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني.

غير أن السيد هس أنكر معرفته بوجود أية علاقة بين السيد بوهلر وفضيحة الرشاوى الألمانية، حيث قال لصحيفة سونتاج بليك SonntagBlick: "أنا لا أعرف شيئا عن هذا الموضوع. كما أنني لم اربط أبدا بين فضيحة الرشاوى مع أسم بوهلر، أضف إلي ذلك فإنه ليست هناك صلة عمل بيني وبين الرجل".

وكان عدد من المعارضين السياسيين والمحللين قد طرحوا تساؤلات حول موقف السيد هس وتقديره للوضع. إذ يقولون إنه كان من غير الملائم التعامل مع شركات مسجلة في بلدان عرفت بتعاملاتها في غسيل الأموال.

وكانت علاقات السيد هس المالية قد تصدرت الأنباء في شهر فبراير الماضي بعد الكشف عن عضويته في مجلس إدارة شركة التبغ الأمريكية البريطانية والتي ُزعم أن لها تعاملات في تهريب السجائر، الأمر الذي دفع هس إلى تقديم استقالته فورا.

هذا وينتظر أن تستمر تداعيات السيد هس وتعاملاته المالية لاسيما مع المطالب المتزايدة والقوية باستقالته، وهو ما دفع بعض المراقبين إلى التكهن بإن استقالته من موقعه كرئيس لمجلس النواب تبدو قريبه.


سويس إنفو والوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة