Navigation

" العالم في عام 2015"!

وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - راي مع مدير الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون فالتر فوست Keystone

تحت هذا العنوان، عقد أكثر من 100 سفير سويسري اجتماعهم السنوي لبحث أهم القضايا المطروحة في مجال العلاقات الدولية، والتي تُوليها سويسرا أهمية بالغة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 أغسطس 2004 - 19:22 يوليو,

نقائص النظام الدولي تصدرت جدول أعمال المؤتمر، لكن السفراء ركزوا أيضاً على بحث حصيلة عام من الإصلاحات التي أُدخلت على نظام عمل السلك الدبلوماسي السويسري.

من العنوان الذي اُختير كشعار للاجتماع السنوي للسفراء السويسريين في الخارج، والذي أنعقد في العاصمة برن في الفترة بين 23 إلى 26 أغسطس الجاري، كان واضحاً أن الاجتماع لن تنقصه المواضيع الحساسة والمثيرة للاهتمام.

ذلك أن الحديث عن الرؤى المتوقعة لل "عالم في عام 2015" في مجال العلاقات الدولية، يستلزم أولاً الانطلاق من تحليل واقع العلاقات الدولية اليوم.

وهذا بالتحديد ما قامت به وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - راي في الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عندما قالت "إن التدخل العسكري في العراق بدون مراعاة لميثاق الأمم المتحدة، خلق أزمة في نظام الأمن الجماعي".

الحل في الإصلاح

وضعت وزيرة الخارجية السويسرية الإصبع على مصدر الداء، أي مجلس الأمن الدولي، حيث تقول عنه " إنه تحول إلى مصدر تشريع في مجال القانون الدولي".

وصحيح أن الجمود الذي كان سائداً من قبل في العلاقات الدولية يظل سلبياً، إلا أن وزيرة الخارجية السويسرية ترى أيضاً أن "الترخيص بالهجوم في أي ظرف من الظروف ليس بأحسن".

ومن هذا المنطلق، طالبت السيدة ميشلين كالمي - راي في خطابها أمام السفراء، بضرورة إدخال الإصلاحات على مجلس الأمن، معتبرةً ذلك مطلباً يخدم مصالح الأمن القومي السويسري، ومشيرة إليه بأنه " أمر لا مفر منه، ووسيلة تعيد للمجلس هيبته ونجاعته".

حصيلة عام من تجربة جديدة!

الوضع الدولي الراهن لم يكن الموضوع الوحيد الذي ركز عليه السفراء السويسريون في الخارج في اجتماعهم السنوي.

بل استحوذ على أشغالهم أيضاً السعي إلى تقييم حصيلة عام من تطبيق إصلاحات، أدخلتها وزيرة الخارجية كالمي – راي على عمل السلك الدبلوماسي، وأسندت فيها مهمة رئاسة مكتب التنمية السويسري (في البلدان التي تمول فيها الكونفدرالية مشاريع تنموية)، أسندتها إلى السفير السويسري المعتمد في ذلك البلد.

كانت الأسباب التي دفعت إلى اتخاذ هذه الخطوة من البداية تعود إلى الرغبة في توفير الموارد المالية في وزارة الخارجية، أي أنها كانت أساساً إجراءاً تقشفيا. ورغم ذلك فإن الحصيلة الأولية للتجارب القليلة التي تمت في هذا الميدان تُبشر بنتائج مرضية.

إذ يرى سفراء اعتمدوا هذه التجربة في كل من موزمبيق ومدغشقر "أنها سمحت بتعزيز العمل السياسي أو الدبلوماسي"، بينما يرى ممثلو منظمات مدنية عاملة في ميدان التنمية أن التجربة رغم حداثتها "تعمل على تعزيز الثقة".

في المقابل، أشار البعض إلى أن سلبيات هذا المزج بين مهمة التمثيل الدبلوماسي والإشراف على مشاريع التنمية تكمن في أن الأول يتطلب نوعا من الحياد، بينما يقتضي الثاني التدخل في بعض الشئون الداخلية، والتي قد تثير قدراً من الحساسية. وهي المشكلة التي يواجها القائم بالأعمال السويسري في مدغشقر بونوا جيراردان في مشروع اللامركزية في مدغشقر، المزمع البدء في تطبيقه في نهاية العام 2004.

شحة التمويل... عائق!

وعلى الصعيد ذاته، يلفت الكثيرون إلى أن القيام بمهمة التمثيل الدبلوماسي، أو التمثيل في مجال التنمية، لن يكتب له النجاح إلا إذا توفرت له الظروف المالية الملائمة.

نقص الموارد المالية كان مصدر قلق لوزيرة الخارجية السويسرية، التي لفتت إلى "أن هدف الوصول بالمساعدات السويسرية في مجال التنمية إلى نسبة 0.4 % (من الناتج القومي السويسري) لن يتحقق بسبب التخفيض الذي تعرضت له ميزانية وزارة الخارجية والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في السنوات الأخيرة".

إذ ستفقد الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية في العام 2007 حوالي 80 مليون فرنك من ميزانيتها، وفي العام 2008 حوالي 66 مليون فرنك. ولا يبدو الوضع أفضل في وزارة الخارجية، التي تعاني هي الأخرى من شحة الموارد المالية المتوافرة أمامها.

في كل الأحوال، ورغم هذه العوائق، فأن المؤكد أن العديد من المراقبين في الاجتماع السنوي للسفراء السويسريين في الخارج اعتبروا أن ما أدخلته وزيرة الخارجية ميشلين كالمي –راي من تعديل في عمل السلك الدبلوماسي يتماشى مع قناعتها أن التنمية هي جزء من الدبلوماسية السويسرية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.