تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

  العمليات الانتحارية: نضال ام ارهاب؟

تعتبراوساط فلسطينية عديدة ان العمليات الانتحارية مضرة بالنضال الفلسطيني.

(Keystone)

يتواصل الجدل في الاوساط السياسية والراي العام الفلسطيني بشان العمليات الانتحارية التي تستهدف مدنيين اسرائيليين. فبينما تؤيدها العديد من الحركات الفلسطينية، الاسلامية والوطنية، يتزايد عدد الشخصيات المدنية التي تعتبرها ارهابا مضرا بالنضال الفلسطيني ولا يخدم سوى حكومة شارون.

يبدو ان نتائج العمليات الانتحارية التي يشنها فلسطينيون ضد اهداف اسرائيلية، ينتمي معظمهم الى حركات اسلامية ووطنية، باتت محل تساؤل في الاوساط السياسية والمدنية الفلسطينية.

تعتبر الحركات الاسلامية، لاسيما حماس والجهاد الاسلامي، ان مثل هذه العمليات انما تعمل على ترجيح كفة الميزان الدموي او ميزان الرعب في الحرب مع اسرائيل، التي تزهق ارواح الفلسطينيين المدنيين بادوات ترسانتها من الاسلحة الثقيلة والخفيفه او حتى بخنقهم اقتصاديا من خلال فرض حصار مطبق على مناطقهم.

ويرى هؤلاء ان مقاومة العدو مشروعة اينما كان وبكل الوسائل، مدنيا في حافلة او مطعم، او عسكريا في زي الخدمة او متخفيا وراء حجاب. وهو رأي يحظى ببعض التعاطف في الشارع الفلسطيني.

وتوظف الحركات الاسلامية دعاية محكمة لتبرير العمليات الانتحارية من خلال عرض تسجيلات للشبان الذين يقومون بتنفيذها مثل محمد الغول البالغ من العمر 23 عاما، والذي نفذ عملية مستوطنة جيلو تاركا وراءه رسالة يقول فيها انه ضد فكرة ان يكون "قاتلا او مقتولا".

يجسد خطاب محمد الغول تناقضا سياسيا وفكريا وعمليا يسود الساحة الفلسطينية حاليا. فها هو الانتحاري المزنر بالنار يؤكد انه ضد فكرة القتل، لكنه في نفس الوقت يردد ايضا شعار المؤسسة الدينية السياسية التي ارسلته الى الموت، وهو شعار "نموت لتكون حياة الاجيال القادمة افضل".

 الجدوى السياسية؟

العملية الانتحارية التي نفذها الغول ليست الاولى ولن تكون الاخيرة، حيث اكّد الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس ونافذ عزام واخرون من حركة الجهاد الاسلامي استمرار مثل هذه العمليات. وجاء هذا التاكيد رغم اعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والقيادة الفلسطينية ان العمليات الانتحارية ليست اعمال مقاومة وان اجهزة السلطة ستلاحق مدبريها ومخططيها لمعاقبتهم.

انتقل الخلاف بشان العمليات الانتحارية من هرم السلطة والمعارضة الى صفوف النخبة الفلسطينية واوساط المثقفين والأكاديميين، وذلك من خلال عريضة وقّعت عليها عشرات الشخصيات، وترفض نهج هذا النوع من المقاومة وترى انه يعود بالوبال على القضية الفلسطينية ويقدم خدمات كبيرة لحكومة ارييل شارون، لاسيما في تبريرها التوغلات المتتالية في المناطق الفلسطينية وما ينجم عنها من قمع ودمار واعتقالات.

ويردد المناهضون للعمليات الانتحارية ان المقاومة يجب ان تنحصر في الاراضي المحتلة ضد الجنود والمستوطنين، وليس ضد المدنيين الاسرائيليين خارج حدود سبعة وستين.

ويشير هؤلاء الى سجل العمليات الانتحارية خلال العامين الماضيين من الانتفاضة، بدءا بعملية ديسكو "الدولفين" العام الماضي، عندما اضطر عرفات الى اعلان وقف اطلاق النار مسجلا اول تراجع للانتفاضة، ومرورا بالهجمات الاخيرة منذ شهر مارس الماضي عندما قرر ارييل شارون اعادة احتلال مناطق السيادة الفلسطينية.

لكن وبالرغم من الحجج التي يقدمها معارضو العمليات الانتحارية، لايبدو ان بعض الحركات الفلسطينية، ولاسيما الاصولية، مستعدة للتراجع، بل انها تعمل على التحالف مع مجموعات مثل "كتائب شهداء الاقصى" التابعة لحركة فتح للمضي قدما في تنفيذ العمليات الانتحارية.

هشام عبدالله - رام الله

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك