Navigation

" تهديدات إسرائيلية وأميركية لسوريا .. "

جنود اسرائيليون اثناء قيامهم بدوريات على الحدود الاسرائيلية اللبنانية يوم الجمعة تحسبا لاي هجوم لحركة حزب الله الشيعية اللبنانية Keystone

أكدت مصادر دبلوماسية غربية وسياسية لبنانية لـ " سويس انفو " يوم السبت، أن إسرائيل أطلقت تهديدات مباشرة وغير مباشرة إلى سوريا بأنها ستوّجه إلى قواتها ومصالحها في لبنان ضربات عسكرية قوية، إذا ما قام " حزب الله " بعمليات جديدة في جنوب لبنان أو عبره. التهديدات، وِفق المصادر المتطابقة نفسها، سلكت طريقين متوازيين اثنين..

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 سبتمبر 2001 - 17:48 يوليو,

الأول دبلوماسي. فقد أجرى شمعون بيريز وزير الخارجية الإسرائيلي محادثات هاتفية مكثفة مع كل من زميله الأميركي كولن باول والامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، شدد خلالها على أن تل أبيب تملك " معلومات موثوقة " حول استعداد " حزب الله للقيام بعمليات إما في مزارع شبعا أو في قرية الغجر، أو حتى ضد المستوطنات الإسرائيلية في الجليل الأعلى. وهو طلب منهما نقل إنذار إلى الحكومة السورية بأنها ( أي إسرائيل ) تحمّل دمشق وحدها مسؤولية أي عملية من هذا النوع.

وتشير المصادر إلى أن باول اتصل بعد هذه المحادثات بوزير الخارجية السوري فاروق الشرع، وأبلغه أن الولايات المتحدة " ترفض بشدة كل المحاولات لتمديد الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي إلى الحدود الشمالية لإسرائيل ".

كما طالب باول عنان بتحريك قوات الأمم المتحدة في الجنوب لمنع العمليات، في حال امتنع الجيش اللبناني عن القيام بذلك.

أما الطريق الثاني الذي سلكته التهديدات، فكان الاستنفار العسكري الشامل الذي نفذته القوات الإسرائيلية على طول الحدود مع لبنان خلال هذا الأسبوع، ثم في قيام أرئيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي، بمعية حكومته الأمنية المصغرة، بجولة استعراض قوة في شمال إسرائيل.

" في الوقت المناسب "

هل حققت هذه التهديدات أهدافها ؟ " سويس انفو " طرحت هذا السؤال على دوائر قريبة من " حزب الله " فرفضت الإجابة، واكتفت بالقول إن الحزب سيقوم بعمليات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في لبنان " في اللحظة التي يراها مناسبة ". وهذا يعني أن الحزب سيُبقي خياراته مفتوحة، إلى حين تبلور ظروف إقليمية ( سورية أساسا وإيرانية ) اكثر ملائمة لعملياته العسكرية.

بيد أن المصادر السياسية اللبنانية تستبعد أي " تسخين جّدي " في هذه المرحلة على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية. وتضيف انه حتى ولو قام " حزب الله " بعملية " مثيرة " لإبداء تضامنه مع الانتفاضة الفلسطينية، فان هذا لن يؤدي لا إلى نشوب إقليمية، ولا إلى اشتعال حرائق كبيرة بين سوريا وإسرائيل. كل ما في الأمر ( تضيف المصادر ) أن " الجبهة هنا ستسخن ( إذا ما سخنت ) بسرعة ثم تبرد بسرعة ".

وحين سألنا المصادر إياها عن السبب، أجابت : " لقد عملت الولايات المتحدة طيلة الحرب الباردة على تقليص القضية الفلسطينية من مسألة عربية أو شرق أوسطية إلى " نزاع داخلي " محصور بين الفلسطينيين والإسرائيليين فوق بقعة جغرافية محددة. وهي، وبعد أن نجحت في تحقيق هذا " الهدف الاستراتيجي " الكبير، لن تسمح الآن بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء ".

وأضافت : " .. والولايات المتحدة تعتبر الآن الصراع في جنوب لبنان وعبره، من مخلفات مرحلة سابقة ممنوع على أحد بعثها. وهذا هو المضمون الحقيقي للرسالة القوية التي نقلتها واشنطن إلى دمشق خلال الساعات الـ48 الماضية ".

سعد محيو - بيروت

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.