تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

  حرارة سويسرا أعلى من المتوسط

ارتفاع الحرارة في سوسيرا اكثر من المعدلات الدولية يحيّر الخبراء وذوي الاختصاص

(Keystone)

أفاد التقرير الثالث والأخير الصادر عن المجلس العلمي التابع للأمم المتحدة حول التقلبات المناخية في العالم، بأن ارتفاع المعدل العام للحرارة في سويسرا ومناطق الألب خلال القرن العشرين، زاد بأضعاف المعدّل في الأنحاء الأخرى من العالم.

يقول الجزء الخاص بالتطورات المناخية في سويسرا خلال القرن العشرين، إن ارتفاع المعدل العام للحرارة بلغ 1،3 درجة مئوية في الأنحاء الناطقة بالألمانية و 1،6 درجة مئوية في الأنحاء الناطقة بالفرنسية ودرجة مئوية واحدة في مناطق جبال الألب، مقابل متوسّط لم يزد على 0،6 درجة مئوية للكرة الأرضية.

ويستفاد من هذا التقرير، الذي يعتمد على إحصائيات المركز الوطني السويسري للأرصاد الجوية وعلى التعاون مع اللجنة الفدرالية الاستشارية للشؤون المناخية، أن العلماء والباحثين لا يعرفون بالضبط مسببات هذه الفوارق الهامة في ارتفاع معدلات الحرارة في سويسرا، بالمقارنة مع باقي أنحاء المعمورة.

التغييرات المناخية معقدة للغاية

لكن العلماء والباحثين يشيرون لجملة من العوامل والعناصر، ومن ضمنها أن معدل ارتفاع حرارة اليابسة يزيد عادة على متوسط ارتفاع حرارة الكرة الأرضية، ولا يستبعد علماء المناخ أن يتواصل هذا الارتفاع في متوسط حرارة الأراضي السويسرية خلال العقد أو العقدين القادمين، كما كان الحال خلال السنوات المائة للقرن العشرين.

وفيما يتعلق بمضاعفات هذه التطورات على سويسرا، فإنها ستكون وخيمة العاقبة بالنسبة لجميع النشاطات الإنسانية والاقتصادية على وجه العموم، على ضوء تقلص الكتل الجليدية في جبال الألب وارتفاع مخاطر الانهيارات الجليدية على سكان تلك المرتفعات، ونتيجة لحرمان تلك المناطق الجبلية التي كانت الثلوج تغطيها عادة طوال العام من لقمة العيش الماثلة في منتجعاتها السياحية الشتوية الشهيرة.

لكن الأهم من ذلك هو أن التقرير الدولي الذي وقع في خمسين صفحة، يحذر من أن سويسرا ليست على السبيل القويم الذي يضمن للأجيال القادمة، نفس الجودة والنوعية المعروفتين اليوم للبيئة وللحياة في الأراضي السويسرية.

ويرجع ذلك لحقيقة أن أصنافا كثيرة من الكائنات الحيوانية والنباتية آخذة بالانقراض، وأن التلوث الصناعي قد زاد من تمزق غشاء الأوزون فوق الأراضي السويسرية، أو أن تلوث الهواء لا يزال من المسببات الرئيسية لأمراض الرئة والجهاز التنفسي، خاصة عند الأطفال والمسنين.

الطريق إلى "كيوطو" لا تزال بعيدة

وعلى هذه الخلفية، كما يلاحظ الخبراء السويسريون والدوليون للأبحاث على المناخ، لا مجال للقول بأن سويسرا تستجيب لمقتضيات اتفاقيات كيوطو الأخيرة لمكافحة ظاهرة الدفيئة.

ورغم ذلك، تشير دراسة صدرت في النصف الثاني من شهر مارس عن معهد "يونيفوكس" (Univox) للأبحاث في شؤون البيئة، أن اهتمام الرأي العام السويسري بالشؤون البيئية قد تراجع بشكل ملحوظ منذ انتهاء المناظرات والجدل في الأوساط الشعبية حول ضرائب الطاقة وحول شق أنفاق جديدة للمواصلات عبر جبال الألب، خاصة جبل الغوتهارد.

ومن المتوقع الآن أن تستخلص السلطات الفدرالية العبر من هذه الدراسات المحلية والدولية، عملا على إقناع البرلمان الفيدرالي بالمصادقة بأسرع ما يمكن على اتفاقيات كيوطو، كخطوة أولى نحو التقليل من غازات الدفيئة تجنبا للمزيد من التغييرات المناخية التي قد تأخذ أبعادا مأساوية في المرتفعات.

ويقول أحد خبراء معهد بّول شيرير السويسري العلمي والتكنولوجي الشهير، إن سويسرا تملك الإمكانيات العلمية والتكنولوجية للتقليل بشكل حاد من استهلاك المحروقات كالنفط والغاز الطبيعي أو الفحم الحجري وغيره، وبالخصوص لتخفيظ تسربات غازات السيارات والغازات الصناعية الضارة بغشاء الأوزون وبالصحة العامة في هذا البلد.

جورج انضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك