تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

 "رعب يفوق التصور" وروبنسن لن تسافر الى المنطقة

المبعوث الخاص للامم المتحدة تردجي لارسن ومدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بيتير هانسن لدى وصولهما الى مخيم جنين

(Keystone)

ماري روبنسن لن تسافر للقيام بتحقيقها في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في وقت وصف فيه مبعوث الأمم المتحدة الأوضاع في مخيم جنين بعبارة " رعب يفوق التصور" كأقوى وصف رسمي يلفظ به حتى الآن.

رفض السلطات الإسرائيلية التعاون في أي تحقيق يزيد من عدد الأصوات المطالبة بالتحقيق ويعزز رغبة الإعلاميين في الوصول إلى حقيقة ما تم فعلا في جنين بالرغم من تكذيب وتعتيم الجانب الإسرائيلي.

وصف مبعوث الأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط السيد تيرجي رود لارسن يوم الخميس عند دخوله مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين الأوضاع هناك بقوله انه اكتشف رعبا يفوق التصور". وكان التعبير المستعمل قبل أيام من ذلك هو تعبير "آثار الزلزال" من شدة التحطيم والدمار الذي تعرض له المخيم من جراء القصف الجوي وتدخل الدبابات والجرافات الإسرائيلية.

فقد صرح ممثل منظمة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في جنيف السيد روني أكواروني صباح الجمعة في جنيف، بأن التحطيم مس حوالي 800 مسكن من بين 2000 إلى 3000 التي كان يحتوي عليها مخيم جنين الذي سجل به أكثر من 14 ألف لاجئ.

أما الناطق باسم الجنة الدولية للصليب الأحمر السيد فانسون لوسر فقد أوضح "بأن اللجنة الدولية حصلت على حق زيارة حوالي 1300 من الفلسطينيين الموجودين في معسكر اعتقال إسرائيلي، وأن هذا العدد قد يرتفع إلى أكثر". وقد رفض الناطق باسم اللجنة الدولية، الحديث عن وجود آثار تعذيب على المعتقلين الذين تمت زيارتهم "وفقا للسرية التي يلتزم بها مبعوثو اللجنة الدولية في مثل هذه الحالات".

المشكلة الأولية في وسائل رفع الأنقاض

من بين المشاكل التي يواجهها عمال الإغاثة بعد السماح لهم بدخول المخيم، عدم وجود معدات ثقيلة لرفع الأنقاض والبحث عن الأحياء والموتى. وقد أوضح الناطق باسم الأونروا انه حتى ولو تم جلب الرافعات والجرافات من مناطق أخرى، فإن هناك تهديد من مخاطر انهيار المباني او وجود بقايا ذخيرة او ألغام، وهذا ما تطلب الإستعانة بخبراء الإغاثة في حالة الكوارث. فقد أرسلت سويسرا خبيرين يوجدان في عين المكان لتقييم حجم الأضرار كما أرسلت دول مثل النرويج وفرنسا وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية خبراء في المساعدات الطارئة والإغاثة.

وقد أوضحت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي عن نية البرنامج في إرسال عشرة أطنان من المساعدات الغذائية لمخيم جنين، مما يسمح بتقديم الغذاء الضروري لحوالي 700 فلسطيني يوجدون في المستشفيات ومراكز الحضانة ودور العجزة.

أما منظمة الصحة العالمية فقد حذرت من جديد من مخاطر تدهور الأوضاع الصحية بسبب اخطار تعفن الجثث تحت الانقاض وانقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب. وقد شددت الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية على تاثير انقطاع التيار الكهربائي على عمل المراكز الصحية بما في ذلك شبكة التبريد الضرورية للادوية والتطعيمات.

جدل حول حجم المأساة

عند مطالبة ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية الأممية الأخرى بتقديم أرقام عن عدد الضحايا وعن وصف ما لحق بمخيم جنين، ظل الجواب حتى الآن يقتصر على "عدم القدرة على تقديم تقييم شامل للأضرار والضحايا ما لم يتم التمكن من الدخول إلى كل المناطق والقيام بعمليات البحث تحت الانقاض وإحصاء الناجين والأسرى واللاجئين الذين فروا إلى القرى المجاورة".

هذا الحذر منطقي وفي محله بالنظر إلى الأولوية المتمثلة في القيام بعمليات الإنقاذ والإغاثة، لكن إطلاق تشبيه "الزلزال" الذي هو بمثابة كارثة طبيعية، قد يخفي رغبة في تجنب الإشارة بإصبع الاتهام إلى أن ما حدث في مخيم جنين هو من صنع قوات الاحتلال.

ونذكر بأن من المصطلحات المتداولة في قاموس منظمة الأمم المتحدة لوصف أعمال قوات عسكرية ترتكب تجاوزات في حق القانون الإنساني الدولي والأعراف المتداولة، هناك ثلاث تعريفات، هي "جرائم حرب"، أو "جرائم ضد الإنسانية"، او "حرب إبادة"، وهذا ما دفع عددا من الصحفيين في جنيف إلى مطالبة المنظمات الأممية والإنسانية إلى استشارة دوائرها القانونية لمعرفة المصطلح الصحيح الذي يمكن تطبيقه في حالة مخيم جنين، وهذا المطلب يتزامن مع ظهور أصوات عديدة تطالب بإقامة لجنة تحقيق مستقلة، على الرغم من التكذيب الإسرائيلي لعدم قيامها بمجازر في جنين وباقي المناطق الفلسطينية الأخرى.

مهمة روبنسن لن تتم وتستبدل بتقرير من جنيف

وكانت آمال كثيرة قد انعقدت على إمكانية تقديم لجنة التحقيق التي أقرتها دورة حقوق الإنسان، والتي ترأسها المفوضة السامية لحقوق الإنسان، لبعض الإجابات على العديد من التساؤلات المطروحة حول حقيقة ما تم من انتهاكات في جنين وفي العديد من المناطق الفلسطينية الأخرى اثناء الاجتياح الاخير لمناطق السلطة الفلسطينية.

لكن هذه المهمة التي دعمتها دورة حقوق الإنسان بقرار إضافي للمطالبة بتوجه الوفد على الفور إلى المنطقة، لم تحصل على تعاون السلطات الإسرائيلية على الرغم من الاتصالات التي أجراها عضو الوفد ورئيس الوزراء الاسباني السابق فيليب غونزاليس مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز. فقد اوضحت السيدة روبنسن في بيان صدر مساء الجمعة "أن المهمة لن تتم".

وعوضا عن ذلك، ستعد السيدة روبنسن تقريرا عن تدهور حقوق الإنسان الفلسطيني في الأراضي المحتلة، استنادا إلى التقارير التي زودتها بها المنظمات غير الحكومية المختلفة، وهو التقرير الذي ستعرضه على دورة حقوق الإنسان في وقت لاحق.

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting