"شطّ العرب"!

الدوائر السياحية السويسرية تركز حملتها الدعائية لاستقطاب السياح الخليجيين بعد أحداث سبتمبر swissinfo.ch

اعرب المكتب السياحي بجنيف، الذي قام بحملة دعاية في الخليج لاستقطاب السواح، عن ارتياحه للعدد المتزايد للسواح الخليجيين الذي يرتادون مدينة البحيرة. ويرى المكتب في وجود العاهل السعودي ورئيس دولة الامارات العربية المتحدة في جنيف، احسن دعاية للمدينة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 يوليو 2002 - 17:52 يوليو,

لم تكن الدوائر السياحية في سويسرا تتوقع أثناء قيامها بحملة دعائية في شهر أبريل الماضي في منطقة الخليج، أن تأتي الحملة بنتائج إيجابية بهذا الحجم وبهذه السرعة، إذ لم تمض فترة ثلاثة أسابيع على نهاية الحملة حتى حل بمدينة جنيف الملك فهد بن عبد العزيز مرفوقا بحاشية يفوق عدد أفرادها 300 شخص.

وقد توافد على جنيف منذ 19 يونيو عدد من الشخصيات الهامة السعودية والعربية في زيارات مجاملة للملك فهد، من بينها الرئيس الجزائري وأمير الكويت والعديد من الوزراء.

كما حل بجنيف منذ 5 يوليو، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مرفوقا بحاشية تقدر بحوالي 400 شخص لقضاء إجازة قد تستغرق شهرين او اكثر.

مردود هام وأزمة في الفنادق الفاخرة

هذا التزامن بين توافد حاشيتي الملك فهد والشيخ زايد، جعل الأوساط السياحية في جنيف تسجل أزمة في توفير غرف من الدرجة الفاخرة، أي في فنادق الخمسة نجوم. وكما صرح مسؤول التسويق بمكتب السياحة بجنيف بيات دريير لسويس انفو "هناك أزمة العثور على غرف في فنادق الدرجة الأولى، على الرغم من قلة زبائن المؤتمرات الدولية في مثل هذه الفترة". وحسب نفس المسؤول، تشغل حاشية الملك فهد حوالي 350 غرفة بينما تشغل حاشية الشيخ زايد حوالي 100 غرفة من بين 2500 غرفة متوفرة في 14 فندقا من الدرجة الأولى في جنيف.

وان لم يرغب مسؤول السياحة بجنيف في نفي أو تأكيد ما تردد عن العوائد التي يدرها تواجد الملك فهد والشيخ زايد على مختلف القطاعات التجارية بجنيف، فإن الاعتماد على ما رددته بعض وسائل الإعلام عن إنفاق حوالي مليوني فرنك يوميا بالنسبة لحاشية الملك فهد، يعكس اهمية المبالغ التي قد تجنيها القطاعات التجارية المختلفة في مدينة البحيرة على مدى شهرين من إقامة الشخصيتين العربيتين.

تداعيات 11 سبتمبر

إذا كان توافد الملك فهد والشيخ زايد لقضاء إجازة مطولة في جنيف أمرا استثنائيا، فإن الدوائر السياحية في سويسرا عموما وجنيف خصوصا تراهن على استقطاب أعداد كبيرة من السياح الخليجيين بعد أحداث 11 سبتمبر.

فقد قامت هيئات الترويج السياحي بجولة دعائية في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في شهر أبريل الماضي، لإقناع وكالات الأسفار والوسطاء السياحيين ووسائل الإعلام، كما يقول مسؤول التسويق بيات دريير "أن سويسرا بلد ينعم بالأمان والاستقرار، إضافة إلى كونه يتحلى بميزات تقليدية مثل حالة الطقس وحسن الضيافة وتكريم السياح الخليجيين بنفس الطريقة التي يكرم بها باقي سواح العالم".

وقد ركز مسؤولو السياحة السويسريون أثناء زيارتهم الترويجية لمنطقة الخليج على جوانب الأمن بالدرجة الأولى " لعلمنا بأن الخليجيين كانوا يبحثون عن وجهات بديلة عن الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بعد أحداث 11 سبتمبر".

فقد سجل مكتب السياحة في شهر أغسطس من العام الماضي توافد أكثر من 7000 خليجي على جنيف وحدها ممن أقاموا في الفنادق. وقد يصل العدد إلى حدود 10000 خليجي إذا ما أضيف لهم العدد الذي اختار الإقامة في الشقق الخاصة او في المناطق المجاورة مثل لوزان ومونترو، أو في المناطق الفرنسية المجاورة لجنيف. وهو ما يمثل حوالي 45 ألف ليلة حجز إجمالا.

وتستوعب جنيف وحدها حوالي 52% من السياح الخليجيين الذين يزورون سويسرا سنويا. كما تستوعب المنطقة الرومندية أي جنيف وفو وفالي حوالي 75%. أما ال 25%المتبقية فتتقاسمها مناطق لوسيرن وزيورخ .

ويجمع الساهرون على قطاع السياحة في جنيف على أن إقامة الملك فهد والشيخ زايد وتزامنها مع الحملة الدعائية بعد أحداث 11 سبتمبر، ستعزز فرص استقطاب جنيف وسويسرا عموما للسواح من منطقة الخليج، ليس فقط بالنسبة للأثرياء منهم بل أيضا من شرائح الطبقات المتوسطة. فسويسرا هي حاليا الوجهة الرابعة للخليجيين بعد بريطانيا وفرنسا وإسبانيا.

حملة الترويج السياحي في الخليج متواصلة

إذا كان القسم الأكبر من السواح المتوافدين على سويسرا من منطقة الخليج ياتون في معظمهم من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فإن المكتب السياحي بجنيف ينوي تركيز حملة الترويج خلال العام القادم على الكويت والبحرين وقطر وعمان. إذ يعتبر مسئول قسم التسويق بيات دريير "أن المنطقة تتميز بنمو ديموغرافي مهم، كما ان سكانها يتمتعون بقدرة شرائية عالية تمكنهم من تمويل رحلات سياحية الى الخارج".

لكن المشكلة التي تواجهها جنيف بالنسبة للمتوافدين من منطقة الخليج، تكمن في كون الغالبية تفضل الإقامة في فنادق الدرجة الأولى أي الخمسة نجوم. وفي ظروف مثل التي تعرفها جنيف اليوم، يصبح من الصعب توفير ذلك، الأمر الذي دفع إلى إضافة 400 غرفة العام القادم. ولا شك أن إقامة الملك فهد والشيخ زايد تعتبران من المؤشرات القوية لتشجيع سياح الخليج على التوافد على جنيف، إذ كما قال مسئول قسم التسويق بمكتب جنيف السياحي بيات دريير" زيارة الملك فهد والشيخ زايد، هي افضل دعاية مجانية لجنيف".

محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة