Navigation

 "لسنا في عجلة من أمرنا..."

الأب عطا الله حنا صوت مدافع عن القضية الفلسطينية رغم محاولات إسكاته. swissinfo.ch

عاين الأب عطا الله حنا الناطق باسم الكنيسة الارثدكسية في القدس والاراضي الفلسطينية تدمير مخيم جنين وشاهد أكثر من 150 جثة وجاء إلى جنيف للتعريف بمعاناة الشعب الفلسطيني ولمناشدة المجموعة الدولية والأمم المتحدة التحرك لنجدة الفلسطينيين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يوليو 2002 - 09:50 يوليو,

زار الأب عطا الله حنا سويسرا خلال الأسبوع الماضي حيث ألقى محاضرات وأقام قداسا في كل من زيورخ وبرن وجنيف تعبيرا عن التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية بعد عمليات الاجتياح وإعادة احتلال مناطق الحكم الذاتي.

الأب حنا المعروف بالجهر بدفاعه عن حقوق الشعب الفلسطيني لم يمنعه من القيام بذلك، كما يقول، لا تدخل السفير الإسرائيلي في برن لدى الكنيسة الارتدكسية في جنيف، ولا محاولات دوائر في الكنيسة الارتدكسية الأم، لإسكات صوته. وقد أكد لسويس انفو "إن الكنيسة الارثدكسية كانت ومازالت وستبقى مناصرة للحق العربي والحق الفلسطيني وللأرض العربية الفلسطينية".

ويستنكر الاب حنا سكوت المجموعة الدولية عن هدم المقدسات المسيحية والإسلامية في وقت هبت فيه لنجدة تماثيل بوذا في افغانستان. كما يدعو للتفريق بين الإرهاب والمقاومة المشروعة ويجدد وقوف الكنيسة الارثدكسية إلى جانب الحق العربي الفلسطيني متحديا محاولات الذين يرغبون في إسكات صوته.

 وصمة عار في جبين المجموعة الدولية

الرسالة التي رددها الأب عطا الله حنا خلال تجواله في سويسرا موجهة للمجموعة الدولية التي يرى أن عليها أن تتحرك لنجدة الشعب الفلسطيني بلجانها المدافعة عن حقوق الإنسان وبمنظماتها الأممية "لأن ما يحدث للشعب الفلسطيني هو وصمة عار في جبين الإنسانية ولا يمكن السكوت عليه".

وقد كان الأب عطا الله من بين الأوائل الذين تمكنوا من دخول مخيم جنين بعد المجازر التي تعرض لها سكانه على أيدي القوات الإسرائيلية. وما شاهده في عين المكان "تقشعر له الأبدان ولا يمكن وصفه لبشاعة المناظر، الجثث والأشلاء المتناثرة هنا وهناك والدمار والنساء والأطفال الذين ينوحون".

وعلى الرغم من عدم تمكنه من زيارة كل أنحاء المخيم، إلا انه يؤكد مشاهدة حوالي 150 جثة على الأقل. ويعتبر ما حدث في مخيم جنين "بمثابة عينة عن هذه المعاناة الفلسطينية وهذا الاحتلال والإرهاب في حق الشعب الفلسطيني".

"لم يحركوا ساكنا امام هدم الكنائس والمساجد"

يرى الأب عطا الله حنا أن المجموعة الدولية "تحركت عندما هدمت تماثيل بوذا في أفغانستان ولم تحرك ساكنا عندما كانت كنيسة المهد محاصرة، وعندما نسفت كنيسة نابلس وكنيسة عابور، وعندما تنتهك المقدسات الإسلامية والمسيحية". ويتساءل الأب عطا الله حنا "أين هي لجان حقوق الإنسان وأين هم دعاة حقوق الإنسان؟".

ويعتبر الناطق باسم الكنيسة الارثدكسية في القدس والاراضي الفلطسنية أن العراقيل التي وُضعت لمنع لجنة تقصي الحقائق من القيام بعملها والتحقيق في مجازر جنين "هي فضيحة دولية".

الكنيسة مع مقاومة الاحتلال وضد الإرهاب

عند مفاتحة الأب عطا الله حنا عن مطالب البعض بإدانة الإرهاب، يرد على الفور "نحن مع مقاومة الاحتلال، والشعب الفلسطيني واقع تحت الاحتلال، ومن واجبنا كأبناء هذا الشعب أن نقاوم هذا الاحتلال". ولكنه يصر على التفريق بين مقاومة الاحتلال وبين الإرهاب، إذ يرى أن الشعب الفلسطيني هو الذي يقع اليوم "ضحية الإرهاب الصهيوني"، وينادي اولئك الذين يطالبون بإدانة الإرهاب "أن يدينوا الإرهاب الصهيوني أولا".

وعما إذا كانت لديه آمال لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، يقول الأب عطا الله حنا "أن تاريخ الشعوب لا يقاس بعشرات السنين، وأننا كفلسطينيين لسنا في عجلة من أمرنا لكي نقبل بحلول استسلامية لا تعيد لنا أرضنا ومقدساتنا، وتسمح بعودة اللاجئين، وتضمن إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

ويرى أن أي تعايش مع الإسرائيليين يجب أن يقوم على أساس العدل وإعادة الحقوق المسلوبة، ويوضح "أنا لا أؤمن بقضية التعايش مع وجود ظلم ومع استمرار الاحتلال".

وفي رده على الذين يرغبون في إسكات صوته، يقول الأب عطا الله حنا "عندما نعبر عن مواقفنا نتوقع أن هناك من لا يعجبه ما نقوله، ولكن مواقفنا مستندة إلى انتماءاتنا العربية الفلسطينية والى مبادئنا والى روحانيتنا، فنحن نقول ما نؤمن به وما نقوله هو فعلا ما نؤمن به".

محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.