تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

11 مارس: خـمـسُ قـضـايا مطروحة.. وحملة فاتـرة .. وناخبون غير مُـتـحـمـّـسـون

بقلم


يبدو أن تأييد الناخبين السويسريين للمقترح الدّاعي للحَد من بناء منازل شخصية ثانية لقضاء العطلة، في طريقه إلى التراجع.

يبدو أن تأييد الناخبين السويسريين للمقترح الدّاعي للحَد من بناء منازل شخصية ثانية لقضاء العطلة، في طريقه إلى التراجع.

(Keystone)

وِفقاً لاستطلاع للرّأي العام، أجراه معهد Gfs.bern لسبر الآراء مؤخراً، يبدو أن من شأن المُقترح الدّاعي الى الحَدِّ من بناء منازل ثانية مُخصّصة لقضاء العطلة، أن يُواجَـه بالرفض في صناديق الإقتراع في التصويت المُزمَـع إجراؤه يوم الأحد 11 مارس الجاري.

إضافة إلى ذلك وجد الباحثون القائمون على إجراء هذا الإستطلاع، أن الحملة الإنتخابية الحالية قد اتَّـسَمَت بالفتور خلال الفترة السابقة لموعد التصويت، في الوقت الذي يبذل فيه المواطنون جُـهدهم لِـحَسْم آرائهم والوصول إلى قرار حول هذه المسألة وأربعة قضايا أخرى معروضة عليهم.

وأظهرت مُقارنة مع استطلاع سابِـق للرأي، أجْـري في شهر يناير الماضي، انخفاضا في التأييد للمبادرة التي دعت إليها مجموعة "هلفيتسيا نوسترا" البيئية (وهي منظمة فرعية تابعة لمؤسسة الناشط في مجال حماية البيئة فرانتس فيبر وتعمل في سويسرا حصراً)، بالإضافة إلى أحزاب من وسط اليسار، بنسبة 10% تقريباً.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى تَغيير مُلفِـت للنظر في آراء المواطنين الأكثر تحفُّـظاً وفي مناطق المُنتجعات الجبلية، التي ستتحمَّـل العِـبء الأكبر لهذه المبادرة التي يُطالب أصحابها بأن لا تزيد نسبة المنازل الثانية المُخصّـصة لقضاء العطلة في البلدية الواحدة عن 20% من إجمالي عدد المساكن فيها.

وقال كلود لونشان من معهد Gfs.bern لسبر الآراء الذي قام بإجراء هذا المَسح: "إذا ما تمّ رفض هذه المبادرة يوم 11 مارس، فسيكون هذا بسبب الإنتشار المُتزايِـد للمعارضة في المناطق الرِّيفية بشكل عام، وكذلك بسبب أحزاب وسط - اليمين وأحزاب اليمين". مع ذلك، يُحَذّر لونشان من عَدَم الاعتماد على هذه النتائج واعتبارها توقُّـعات نهائية ليوم التصويت، وقال: "يُـمكن أن يحدث الكثير خلال الأيام المُتَبقِّـية القادمة للحملة الانتخابية".

وفي بداية الأمر، يبدو أن تسعة أشخاص من بين كل عشرة مِمَّـن شملهم الإستطلاع، كانوا قد اتخذوا قرارهم بشأن مُقتَرَحٍ يدعو إلى الحَد من اقتناء منازل ثانية لقضاء أيام العطلة، مُـغلَّبين أسباباً بيئية مُقابل الحُـجَج الاقتصادية والفدرالية. ولكن، ولفترة تقِـلّ عن أسبوعٍ قبل حلول موعد التصويت، تَرَكت نتائج هذا الإستطلاع الباحثين في شكٍّ حول ما إذا كان للحملات الانتخابية التي قام بها كل من المؤيِّدين والمعارضين لهذه الفكرة، ذلك الأثر الكبير.

اتخاذ القرار

في سياق متصل، تظل التكهنات أكثر صعوبة، حتى بالنسبة للمواضيع الثلاثة الأخرى، التي تتضمنها ورقة الإقتراع، والتي تشمل مقترحاً لإعادة تقديم اتفاق لسِـعر ثابت للكتاب وإعفاءات ضريبية لأصحاب المنازل المُحتمَـلين (والذي يهدف إلى توفير تسهيلات وحوافز ضريبية للرّاغبين بتوفير المال الضروري تمهيدا لشراء سكن الإقامة الرئيسي)، بالإضافة إلى وضع خطة لِـمَنع المنافسة الأجنبية لنوادي القمار واليانصيب السويسري.

وفي هذا الصدد يُعلِّـق لونشان بالقول: "لا تزال عملية تشكيل الرأي العام جارية لحدِّ الآن أو أنَّها لم تبْـدأ بعدُ". ويبدو أن موقف الناخبين قد حُسم فقط تُـجاه المبادرة التي أطلقتها النقابات العمالية والداعية إلى مَنح الموظفين عطلة سنوية قانونية لمدّة ستة أسابيع (عوضا عن خمسة حاليا).

وقد تفوَّق معارضو هذه المبادرة بفارق 16% في شهر يناير الماضي، كما نجحوا بعد شهرٍ من ذلك في مُضاعفة هذا الهامش. ويُعزى السبب في فتور الحماس على التصويت وغياب المشاعر القوية، إلى العدد الكبير غيْـر المُعتاد من القضايا المطروحة هذه المرة على الناخبين السويسريين للحسم فيها.

المبادرة الشعبية

توفّـر المبادرة الشعبية لعدد من المواطنين إمكانية اقتراح تحوير للدستور الفدرالي. تحتاج المبادرة كي تكون مقبولة (من الناحية القانونية)، إلى أن يتم ...

الشعور بالإغـراق

ومن خلال إجراء مقارنة مع اقتراعات مماثلة شهدتها ولاية كاليفورنيا الأمريكية أو إحدى الإقتراعات التي جرت في سويسرا في عام 2003، عندما كان للناخبين القول الفصْـل فيما بلغ مجموعه 9 قضايا، عبر لونشان عن بعض التساؤلات بخصوص فوائد الديمقراطية المباشرة، حيث علَّق بالقول: "يُحمّـل المواطنون في هذه الظروف أكثر من طاقتهم، لذا فهُم يَنْحَون في مثل هذه الحالات باتجاه التبسيط والتصويت الشامل".

في المقابل، لا يشاطر مايكل هيرمان من جامعة زيورخ، بالضرورة هذا الرأي ويقول في هذا السياق: "خمسة قضايا، أمرٌ يمكن للمواطن التعامل معه بسهولة"، مضيفاً بأنَّ وفرة من الأصوات على المستوى الفدرالي وعلى مستوى الكانتونات وعلى المستوى المحلّي، تميل إلى وضع الناس في حالة من النفور.

من جانبه، يشير فريق لونشان للبحوث وسبر الآراء، أنَّ المناخ السياسي الحالي في سويسرا يتميَّـز بنوع من الخمول في أعقاب الإنتخابات البرلمانية وانتخابات أعضاء الحكومة الفدرالية (من طرف نواب غرفتي البرلمان)، التي جرت على التوالي خلال شهريْ أكتوبر وديسمبر 2011. ووِفقاً للونشان، لم يكُـن هناك نفس العَداء الحِـزبي السياسي في الحَملة الحالية، خلافاً لما حدث في التصويت القياسي الذي سجّـله عام 2003.

وبِغَضّ النظر عن الرّتابة الملمُـوسة للجدل السياسي الحالي، فمِـن المتوقّـع أن يصل الإقبال على صناديق الإقتراع يوم 11 مارس المقبل إلى معدّل يقارب 41%. وبالمقارنة مع اقتراع عام 2003، وصلت نسبة الناخبين المشاركين إلى ما يقرب من 50%.

آخر استطلاع لفائدة هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية

قام الباحثون في مجال استطلاع الآراء، بإجراء مقابلات مع 1411 مواطناً سويسرياً من جميع أنحاء البلاد في ثاني استطلاعاتهما المتتالية التي أجروها قبل اقتراع يوم 11 مارس الجاري.

لم يكن بالإمكان إدراج المُغتربين السويسريين ضِمن هذا الإستطلاع.

أجْـريَت المقابلات قبل 19 يوماً من موعد إجراء الإقتراع.

بلغ هامش الخطأ في الإستطلاع 2.7%

تَمَّ المسْح بتَكليف من قِبَل هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية (SSR-SRG)، وهي المؤسسة الأم لـ  swissinfo.ch، وقام بتنفيذه معهد Gfs.bern لسبر الآراء في برن.

نهاية الإطار التوضيحي

القضايا المطروحة على تصويت الناخبين

يوم 11 مارس 2012، وفي أول عملية اقتراع لعام 2012، تتصدّر قائمة من 5 قضايا ستكون على المِحك، سلسلة من المواضيع المعروضة على تصويت الشعب السويسري على الصعيد الوطني لهذا العام.

سيتعين على الناخبين اتخاذ قرار بشأن مبادرة تقدَّمت بها النقابات العمالية، تدعـو للحصول على الحق في قضاء عطلة سنوية لمدة ستة أسابيع كحدٍّ أدنى.

كما سيكون للناخبين الكلِمة الفصْل حول مقترح من قِبَل جماعة بيئية للحَدّ من بناء المنازل الثانية المُخصّصة لقضاء العطلات على المستوى المحلي في جميع أنحاء البلاد.

وتسعى مبادرة منفصِلة إلى الحصول على تسهيلات ضريبية للرّاغبين في توفير المال على مدى سنوات (10 على الأقل) لشراء منزل الإقامة الرئيسي في المستقبل.

كما سيَجري الإستفتاء على قرار سبق أن اتخذه البرلمان الفدرالي، يدعو إلى إعادة إدخال الإتفاق على سِعرٍ ثابت للكتاب في شتى أنحاء سويسرا.

وتندَرج ضمن القائمة أيضاً، خُـطط لتكريس قواعد تنظيمية في الدستور حول نوادي القمار واليانصيب، كما يمكن تمييز جهود للوقاية من الإدمان على القائمة أيضاً.

نهاية الإطار التوضيحي

swissinfo.ch


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×