تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

50 عاما على "سيرن"

يهتم الباحثون في المركز الأوروبي للأبحاث النووية "سيرن في جنيف بالتعرف على أسرار الكون وتركيب المادة وأصل الطاقة: كلها موضوعات تهم الباحثين

(NASA)

خصص المركز الأوروبي للأبحاث النووية في جنيف يوم 16 أكتوبر ليفتح أبوابه للعامة لزيارته بمناسبة ذكرى مرور 50 عام على بدء نشاطه العلمي المتميز.

ويعتبر "سيرن" من المراكز القليلة في العالم التي تربط بين عدد كبير من الباحثين من جنسيات مختلفة، للوصول إلى هدف واحد.

يقول جيمس غيليس المتحدث باسم "سيرن" بأن أبحاث هذا المركز تساعدنا على فهم الكون، كيف يتكون ومن أين جاء، وإلى حد ما إلى أين يتجه.

فعندما بدأ المركز الأوروبي للأبحاث النووية أعماله قبل نصف قرن، كان العلم متوقفا عند الذرة والنواة وما بها من بروتونات ونيوترونات، على الرغم من وجود نظريات مختلفة حول وجود مكونات أصغر من النواة، إلا أنها كانت تفتقر إلى التقنية التي تثبتها.

واليوم وبفضل الأبحاث التي أجراها "سيرن" خلال نصف قرن، تكشفت أمام العلماء حقائق كثيرة، يتم تطبيقها واستخدامها في مجالات متعددة ومختلفة في العالم بأسره.

فعلى سبيل المثال يعرف المتخصصون بأن هناك المادة، وهناك أيضا عكسها أو المضاد لها، أي تكون الإليكترونات موجبة الشحنة والبروتونات سالبة، إلا أن إثبات تلك النظرية ليس متاحا الآن لقلة التحارب العملية التي يمكن أن تساعد على تأكيدها بشكل قاطع.

وفي مجال فيزياء الجزيئات يتم التعامل مع مكونات دقيقة للغاية، لا يمكن رؤيتها حتى بأكثر المكبرات دقة، في مجال بعيد تماما من الصعب على العقل البشري أن يتخيله، ومكونات أخرى متناهية الدقة لها قوانينها الخاصة في التفاعل والحركة، منها مثلا ما لا يزيد عمره عن جزء من المليون من الثانية، ينتهي دوره بانشطاره إلى جزئين.

وتلك الجزيئات متناهية الصغر، تدور في حركة مستمرة، وفي تجمعاتها تشكل ما يشبه الأمواج، التي تترك آثارا عند تحركها دفعة واحدة، تماما مثل حركة الطائرة في الجو، بعيدة عن العين، ولا يُرى منها إلا آثار تحليقها.

وفي مركز الأبحاث النووية "سيرن" بجنيف، يعمل مغناطيس عملاق على تحريك البروتونات والنيوترونات والإليكترونات في مدار مفرغ من الهواء وبسرعة فائقة للغاية تكاد تقترب من سرعة الضوء، والتعرف على ما تتركه خلفها من آثار.

البحث عن " اسرار القوة" و"جوهر الطاقة"

احتار العلماء كثيرا في البحث عن مصدر القوة، فكان اسحق نيوتن أول من وضع نظرية الجاذبية عام 1665، ثم توالت النظريات العلمية المهتمة بهذا الجانب والعلاقة بين القوة والطاقة، حتى بات من الواضح أن للطاقة مصادر متعددة، بعضها ناتج من تفاعلات كيميائية، وأخرى ناجمة عن الإشعاع، وهذا التنوع يوضح لنا بأن صور الطاقة مختلفة وإن تعددت مصادرها.

ويحلم الفيزيائيون بتوحيد الطاقة بصورها الأربعة في قالب واحد، لإثبات أنها مجرد صور مختلفة لنفس الطاقة، وهو ما يشغل بال العاملين في سيرن منذ نصف قرن.

وسيقوم المركز الأوروبي للأبحاث النووية في سيرن في الثاني من نوفمبر المقبل بإغلاق أكبر معجل الجزيئات الكبير، بعدما دار لمدة 16 عاما يبحث العلماء في النتائج، التي يطرحها عن أسرار المادة والطاقة.

ويترقب علماء "سيرن" تشغيل المعجل الجديد LHC الذي سيبدأ أولى خطواته في عام 2007، بتكلفة تصل إلى 3.2 مليار فرنك، حيث يسمح بدوران الجزئيات في مدار يبلغ قطره 27 كيلومتر، ليصبح بذلك أكبر معجل نووي في العالم.

بداية عهد جديد

ويمثل بدء العمل بالمعجل النووي الجديد مرحلة جديدة في تاريخ المركز الأوروبي للأبحاث النووية، حيث يأمل العلماء في أن تساعد النتائج التي يحصلون عليها منه، في التعرف بشكل أقرب على تركيب المادة وطبيعة الكون، وكشف أسرار ما يعرف بالطاقة السوداء.

كما يسعى العلماء من خلال تلك الأبحاث المتعددة إلى فتح آفاق تطبيقية جديدة، في مجالات علمية مختلفة، سواء تعلق الأمر بالمادة أو الذرة ونواتها، أو بنشأة الأرض والنجوم والكواكب في الكون.

سويس انفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×