محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كنيسة عين قينيا في الجولان في 11 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

تفتح كنيسة عين قينيا المارونية الصغيرة ابوابها في الجولان المحتل من اسرائيل منذ خمسين عاما ابوابها في المناسبات. ففي هذه القرية، بات الوجود المسيحي يقتصر على أفراد معدودين.

في الاحد الذي زارت فيه وكالة فرانس برس القرية، استقبلت الكنيسة مصلين قدموا من مدينة الناصرة في شمال اسرائيل. وتقع الكنيسة في زقاق صغير وتطل على سهول الحولة وبحيرة طبريا وتتسع لنحو مئة شخص.

وتشرف عائلة اديب عساف (57عاما) التي تعيش في القرية الى جانب نحو 1800 درزي في عين قينيا، على الكنيسة التي لا تفتح الا عندما يزورها مسيحيون من الناصرة او حيفا او بلدات عربية اخرى في اسرائيل.

ويقول اديب عساف الذي تتكون عائلته من 12 شخصا لوكالة فرانس برس "كان عدد المسيحيين في عين قينيا حتى عام 1967 نحو 600 نسمة والدروز 300 نسمة".

ويوضح "عند نشوب الحرب (حزيران/يونيو 1967)، توجه مسيحيو البلدة وبعض العائلات الدرزية الى مزارع شبعا في لبنان للاحتماء، بينما ذهب والدي وعمي مع عائلات درزية الى بلدة مجدل شمس التي احتلت ايضا. سمحت اسرائيل لهم بالعودة من مجدل شمس مع من تبقى من الدروز، بينما لم تسمح بعودة الذين توجهوا الى لبنان او الوطن الام سوريا".

ويشير الى ان معظم افراد عائلته الكبرى موجودون في سوريا، فيما فارق والده وعمه وجده الذين بقوا في عين قينيا الحياة.

على أبنية عدة في القرية، يرفرف علم الدروز بألوانه الاخضر والاحمر والازرق والاصفر والابيض.

في ساحة الكنيسة، تقول ثريا سمعان (72 عاما) بعد ان انهت صلاتها "جئنا من الناصرة لنصلي في عين قينيا لدعم الوجود المسيحي"، مشيرة الى انها تنتمي الى جمعية "السبيل" التي تقوم بزيارة القرى الفلسطينية المهجرة وكنائسها في محاولة "للحد من هجرة المسيحين من البلاد".

وتتابع "اولادنا يتعلمون خارج البلاد ويتزوجون هناك ولا يعودون.. اسرائيل تصعب عليهم ظروف الحياة هنا".

وفي المنطقة كنيسة أخرى كبيرة تحتاج الى ترميم، لكنها مغلقة لعدم وجود مصلين.

واحتلت اسرائيل الجولان السوري في التاسع والعاشر من حزيران/يونيو 1967.

- مسيحيون ودروز -

في بلدة مجدل شمس الواقعة على جبل الشيخ، يقول ابراهيم نصرالله (80 عاما)، وهو مسيحي ارثوذوكسي، لفرانس برس "نحن العائلة المسيحية الوحيدة في مجدل شمس، وهي مؤلفة من خمسة اشخاص. لي ابنتان تعيشان في سوريا ومعظم افراد عائلتي هناك".

لكنه يستذكر بحسرة أياما "كنا نخجل فيها ان نقول هذا مسيحي او مسلم او درزي، فنحن عرب اولا وسوريون ثانيا ومسيحيون ثالثا".

ويروي ابراهيم نصرالله قصة الوجود المسيحي في مجدل شمس قائلا "قبل عام 1967، ترك المسيحيون مجدل شمس للعمل في مدينة القنيطرة التي كانت مزدهرة. المتعلمون منهم ذهبوا للعمل في دمشق. انا نفسي عملت مدرسا في مدارس السويداء، وعدت لاعمل مديرا في مجدل شمس".

ويضيف "انا مثل السمك لا استطيع ان اترك المجدل. لو أتركها أموت".

وكانت نسبة المسيحيين في الجولان 12% من السكان الذين وصل عددهم حتى حزيران/يونيو 1967 الى 150 الف نسمة، بحسب الباحث سلمان فخر الدين. ويبلغ عدد سكان الجولان المحتل حاليا 22 الف درزي، الى جانب 25 الف مستوطن اسرائيلي وصلوا بعد حرب 1967.

ويتابع نصرالله انه بقي في البلدة مع عائلته "وعدد من المسنين والمسنات المسيحيين الذين توفاهم الله".

الكنيسة في مجدل شمس مغلقة. ويقول نصرالله "عندما توفي والدي، جاء الكاهن الى بيتنا وأقام الجناز". في عام 1984، "سمحت لنا اسرائيل بفتح كنيسة بانياس ليوم واحد لتعميد ابننا اياس".

ويحيط شجر الصنوبر بمقبرة مجدل شمس المسورة. ويتشارك الدروز والمسيحيون المدخل نفسه، وتفصل بين المقبرتين مساحة أرض خالية. وكذلك الامر في مقبرة عين قينيا.

ويقول اياس الذي يقيم في المانيا "جئت في زيارة، أريد العيشهناك، هذه البلاد تخنق. عملت عشر سنوات في حيفا. لا يوجد لنا كعرب مستقبل فيها".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب