محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوريون هاربون من المعارك في منبج في 4 حزيران/يونيو 2016

(afp_tickers)

يفر آلاف المدنيين مكدسين في سيارات وسيرا من مدينة منبج في محافظة حلب شمالا مع وصول قوات سوريا الديموقراطية الى مقربة منها، وتطويقها من ثلاث جهات في مسعى لطرد تنظيم الدولة الاسلامية منها.

وفي حضور هو الاول الى مجلس الشعب منذ العام 2012، اعلن الرئيس السوري بشار الاسد الثلاثاء رفض دمشق لاي حلول خارج ورقة المبادئ التي طرحها النظام في مفاوضات جنيف غير المباشرة مع المعارضة.

ميدانيا، ومع تمكن قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل عربية وكردية اهمها وحدات حماية الشعب الكردية، من تطويق مدينة منبج من ثلاث جهات، بدا التنظيم يسمح بخروج المدنيين من المدينة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان تنظيم الدولة الاسلامية "بدأ السماح للمدنيين بالفرار باتجاه مناطق سيطرته غربا، فيما كان يحظر عليهم سابقا الخروج من المدينة".

واوضح ان "آلاف المدنيين فروا من المدينة في وقت كان الجهاديون يحافظون على مواقعهم فيها".

ويسلك المدنيون طرقا فرعية وعرة هربا من هجوم وشيك، ويتكدسون داخل سيارات تقلهم مع حاجياتهم الاساسية، فيما يفر آخرون سيرا.

وكانت منبج تضم قبل بدء الهجوم نحو 20 الف مدني، من اجمالي 120 الف شخص كانوا يقيمون فيها قبل بدء النزاع السوري العام 2011، ربعهم من الاكراد فيما الغالبية من العرب وبعض التركمان.

وهجوم منبج هو واحد من ثلاثة هجمات يتصدى لها تنظيم الدولة الاسلامية لحماية طريق امداده الرئيسية التي تنطلق من الرقة معقله في سوريا، مرورا بمدينة الطبقة في المحافظة ذاتها وصولا الى منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي فجرابلس على الحدود التركية.

- تطويق المدينة-

وتتقدم قوات سوريا الديموقراطية باتجاه منبج من ثلاث جهات. وباتت، وفق عبد الرحمن، على بعد نحو خمسة كيلومترات من الشمال، وكيلومترين من الجنوب، وسبعة كيلومترات من الجهة الشرقية.

ويحظى الهجوم باسناد جوي كثيف من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت القيادة العسكرية الاميركية في الشرق الاوسط انه تم شن 105 ضربات على اهداف للجهاديين دعما للهجوم على منبج، موضحة في بيان ان هذه الجهود العسكرية تندرج في اطار "طرد داعش من الحدود التركية (...) والحد من تدفق المقاتلين الاجانب واحتواء تهديد داعش لتركيا واوروبا والولايات المتحدة".

وسيطرت قوات سوريا الديموقراطية منذ بدء هجومها على 58 قرية ومزرعة، بحسب المرصد. وتسعى للتوسع اكثر وتثبيت مواقعها لاحكام الطوق على المدينة وترك منفذ واحد غربا ينسحب من خلاله الجهاديون.

وقال رئيس مجلس منبج العسكري الذي يقود عمليات قوات سوريا الديموقراطية في المنطقة شرفان درويش لوكالة فرانس برس "نحيط بمنبج من ثلاث جهات".

واضاف "قطعنا الطريق بين منطقة منبج وجرابلس وتقدمنا اكثر الى الغرب منها، واستطعنا ايضا قطع الطريق من الجنوب بين منبج والرقة، والطريق الوحيد المفتوح حاليا هو الطريق الى (غرب) حلب".

وفي حال سيطرت قوات سوريا الديموقراطية على منبج، يصبح بامكانها قطع طريق الامداد الرئيسي للجهاديين بين الرقة والحدود التركية بشكل كامل.

وتواجه قوات سوريا الديموقراطية، بحسب عبد الرحمن، "مقاومة" من الجهاديين داخل المدينة بعدما اخرج هؤلاء عائلاتهم منها.

وشدد درويش على ان تحرير منبج "سيفتح افاقا واسعة اخرى.. كما انه سيسهم في تضييق الخناق على الرقة ومدن اخرى".

وتزامنا مع هجوم منبج، تخوض قوات سوريا الديموقراطية معركة اخرى ضد الجهاديين في اطار عملية بدأتها الشهر الماضي لطردهم من ريف الرقة الشمالي انطلاقا من محاور عدة احدها باتجاه مدينة الطبقة، الواقعة على بعد خمسين كيلومترا غرب مدينة الرقة.

ولم تتمكن هذه القوات من احراز تقدم سريع وهي موجودة حاليا على بعد ستين كيلومترا شمال شرق مدينة الطبقة، التي تتقدم قوات النظام السوري باتجاهها ايضا من الجهة الجنوبية.

وبات الجيش السوري، وفق المرصد السوري، على بعد 25 كيلومترا من مطار الطبقة العسكري.

وقال مصدر عسكري لوكالة فرانس برس "تعمل قوات الجيش على تثبيت مواقعها في قرية ابو العلاج والتلال المحيطة بها بعدما استعادتها (الاحد) وتخطط لعمليات عسكرية مقبلة".

وافاد المرصد السوري بأن تنظيم الدولة الاسلامية ارسل "تعزيزات عسكرية خلال اليومين الماضيين إلى ريف الرقة الغربي ومنطقة الطبقة، تضمنت أسلحة خفيفة ومتوسطة، بالإضافة لنحو مئة عنصر".

وتشهد سوريا نزاعا دمويا تعددت اطرافه وجبهاته منذ اذار/مارس العام 2011، واسفر عن مقتل اكثر من 280 الف شخص وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها. وفرضت موسكو وواشنطن منذ 27 شباط/فبراير هدنة في مناطق عدة في سوريا لا تشمل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة لكنها تعرضت لانهيارات متكررة.

-المفاوضات لم تبدأ-

وفي خطاب هو الاول امام مجلس الشعب المنتخب منتصف شهر نيسان/ابريل، قال الاسد "لقد طرحنا منذ بداية جنيف-3 ورقة كمبادئ تشكل اساسا للمحادثات مع الاطراف الاخرى"، مؤكدا ان "اي طرح خارجها لن نوافق عليه بكل بساطة".

واضاف "بناء على الاتفاق حول المبادئ التي طرحتها سوريا يمكن الانتقال الى مناقشة مواضيع اخرى كحكومة وحدة وطنية التي بدورها ستقوم بالعمل على اعداد دستور جديد عبر لجنة دستورية مختصة واقراره عبر الاستفتاء ثم يتم اجراء انتخابات برلمانية".

وجرت منذ كانون الثاني/يناير ثلاث جولات تفاوض غير مباشرة بين الحكومة والمعارضة في جنيف برعاية الامم المتحدة، الا انها لم تحقق اي تقدم.

وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات مشترطة رحيل الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية، في حين تصر دمشق على ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش في جنيف مقترحة تشكيل حكومة وحدة تضم ممثلين للمعارضة "الوطنية" والسلطة الحالية.

واعتبر الاسد ان "المحادثات الفعلية لم تبدأ بعد".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب