محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

لاجؤون من الروهينغا في مخيم عشوائي قرب مدينة غومدوم ببنغلادش في 17 ايلول/سبتمبر 2017.

(afp_tickers)

منذ ثلاثة اسابيع يجد ديل محمد نفسه واسرته عالقين مع آلاف من لاجئي الروهينغا على قطعة ارض تقع بين بورما حيث لا يمكنهم العودة وبنغلادش التي لا يريدون التوجه اليها.

وعبر اكثر من 400 الف من افراد هذه الاقلية المسلمة الى بنغلادش منذ نهاية آب/اغسطس فرارا من حملة قمع يشنها جيش بورما اثر هجمات لمسلحين من الروهينغا.

لكن بخلاف من يعبرون الحدود يوميا، فان اوائل الفارين الشهر الماضي لم يحصلوا على حق دخول بنغلادش. فاستقروا على قطعة ارض بين البلدين في انتظار ان يضغط المجتمع الدولي على بورما للسماح لهم بالعودة الى بلادهم.

وقال ديل محمد "لا ننوي البتة الذهاب الى بنغلادش. نريد العودة الى بلادنا" مضيفا "بورما بلدي واسرتي تقطنها منذ اجيال".

وروى محمد ( فلاح-51 عاما) ان 150 اسرة من قريته ماي دي في ولاية راخين باتت تعيش في مخيم اقيم على ما كان يسمى المنطقة العازلة.

ويتلقى ابنه الذي اصيب بالرصاص اثناء فرار الاسرة، العلاج في بنغلادش حاليا. ومع انه بات بامكان الروهينغا الدخول بحرية لهذا البلد فان ديل محمد لا ينوي البتة التوجه اليه.

ويحصل آلاف الاشخاص الذين استقروا في مخيم يبعد مئات الامتار عن سياج من الاسلاك الشائكة يشير الى اراضي بورما، على الغذاء والدواء والماء الصالح للشرب.

-"نسيم بلادي"-

قال اللفتانت كولونيل منصور خان من حرس حدود بنغلادش "بامكان هؤلاء الناس البقاء هنا طويلا" مضيفا "بنغلادش بلد فقير لكننا مددنا لهم يد العون وانا فخور بذلك".

وهذا الضابط هو على الارجح من اوائل البنغاليين الذين ادركوا الماساة التي اندلعت في بورما حين سمع عناصر من حرس الحدود اطلاق نار من اسلحة رشاشة على الجانب الآخر من خط الحدود في آب/اغسطس الماضي.

وكان اول رد فعل من خان ان دعا نظراءه البورميين الى اجتماع على الحدود.

لكن حتى قبل عقد ذلك الاجتماع شاهد نساء واطفالا ينزلون من تلال في بورما الى الوادي على الحدود.

وحاول رجاله طمأنة هؤلاء المدنيين الذين تمكنوا حينها من العودة الى بورما. لكن في اليوم التالي دوى الرصاص من جديد وعاد اللاجئون باعداد اكبر.

وتابع الضابط البنغالي "حينها ادركت اننا ازاء ازمة انسانية".

فسمح للاشد مرضا من اللاجئين بدخول بنغلادش وبدأ تنظيم توزيع الماء والغذاء على الباقين.

وفي الايام التي تلت تزايد عدد اللاجئين وبعضهم من الجرحى.

واكد مسؤولون انسانيون وبنغاليون ان بورما زرعت الغاما على الحدود لمنع عودة اللاجئين الروهينغا.

والروهينغا يعاملون كاجانب في بورما البلد البوذي بنسبة تفوق 90 بالمئة في جنوب شرق آسيا، رغم عيش بعضهم في البلد منذ اجيال. وهم ضحايا تمييز متعدد الاوجه في العمل وحرية التنقل وقواعد الزواج وملكية الاراضي.

وقال خان ان هؤلاء اللاجئين يمكن ان يبقوا في هذه المنطقة. لكنه اوضح انه سيتعين عليهم الدخول الى بنغلادش حين تنتهي الحكومة من اقامة مخيمات يمكنها استقبالهم.

غير ان هذا الحل لا يروق لكثير من اللاجئين الروهينغا.

ويقول محمد عريف (42 عاما) "احب هذا المكان (...) يمكنني ان اطل الى ما وراء الروابي واشعر بالنسيم الآتي من بلدي (...) وهذا يريحني".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب