Navigation

آيوا صوتت لترامب عام 2016 وقد تنتقل الى المعسكر الآخر في 2020

ميشال سميث المسؤولة الديموقراطية متحدثة في نيوتون بولاية ايوا. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 22 أكتوبر 2020 - 10:53 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

خسرت ميشال سميث وظيفتها حين أغلق مصنع الغسالات "مايتاغ" أبوابه قبل 15 عاما في نيوتون في ولاية آيوا تاركا حوالى ألفي موظف عاطلين عن العمل. وترى سميث التي تنتمي إلى الحزب الديموقراطي أن هذا يفسر نجاح دونالد ترامب عام 2016، إذ قال الناس "ليس سياسيا إنما رجل أعمال، فلنمنحه فرصة إنهاض الاقتصاد". لكن الوضع قد يكون تغير اليوم.

وسميث رئيسة فرع الحزب الديموقراطي في مقاطعة جاسبر، موظفة اليوم في مركز اتصالات، لكن وضعها لم يتحسن منذ أن وصل الملياردير النيويوركي الى السلطة.

وتقول "لم يعد لدي المال منذ أربعة أعوام، ويمكنني ان أقول لكم ان التأمين الصحي بات يكلف أكثر".

- ولاية في "تطور"-

في هذه الولاية الريفية في الغرب الأوسط الأميركي، انتخبت مقاطعة جاسبر باراك أوباما في عامي 2008 و 2012 ، لكن دونالد ترامب تمكن من إقناعها بسهولة: فقد فاز فيها بفارق 18 نقطة على منافسته هيلاري كلينتون.

لكن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أنه متعادل تقريبا فيها مع نائب الرئيس السابق جو بايدن، وباتت آيوا ضمن لائحة الولايات الرئيسية التي قد تنتقل من معسكر الى آخر.

في نيوتون، يتوجه الناخبون بأعداد كبرى الى التصويت قبل أقل من أسبوعين على استحقاق 3 تشرين الثاني/نوفمبر. والتصويت المبكر في هذه المنطقة قد يبلغ مستويات قياسية بحسب السلطات.

بعدما أدلى بصوته لصالح جو بايدن، يعبر كريغ التهوف، وهو من مناصري المرشح الديموقراطي السابق بيرني ساندرز، عن أمله في فوز محتمل للديموقراطيين. ويقول "أعتقد أننا حظينا بفرصة لرؤية ما هي عليه أربع سنوات من ترامب. وأداؤه ليس جيدا".

على الجانب الجمهوري، الوضع مختلف بشكل واضح. يقول كيث إيكهارت وهو متقاعد جاء للتصويت بشكل مبكر، "قام الرئيس ترامب بعمل جيد في كل شيء تقريبا، مثل الاقتصاد. هناك مشكلة صغيرة مع فيروس كورونا المستجد، لكنني لا أعتقد أن بايدن كان سيتصرف بشكل مختلف".

في مواجهة أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، يدعو رئيس الحزب الجمهوري في مقاطعة جاسبر ثاد نيرماير الى إنعاش الاقتصاد.

ويقول "الاقتصاد مصدر قلق كبير للغاية. علينا إعادة فتح ما تم إغلاقه بسبب الفيروس"، رغم أن كورونا "انتشر بعض الشيء في الآونة الأخيرة في آيوا".

ويضيف نيرماير الذي أصيب بكوفيد-19 أنه يجب الآن "المضي الى الأمام"، مرددا كلمات قالها أيضا ترامب ومفادها أنه بات لديه "مناعة" بعد تعافيه من المرض.

وتحصي ولاية آيوا أكثر من ألف إصابة يوميا بكوفيد-19، وقد تراجع هذا العدد قليلا خلال الأيام الأخيرة. ويبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين.

- نساء الضواحي -

ولا تضم ولاية آيوا سوى ستة من كبار الناخبين، من أصل 270 يفترض أن ينال المرشح أصواتهم للفوز. لكن ترامب قام بزيارة الأسبوع الماضي الى دي موين في محاولة لإعادة تعبئة قاعدته.

وحاول ترامب استمالة تأييد قاعدته الناخبة التي تعرض عنه، علما أنه يمكن لها أن تحدث الفارق: نساء الضواحي. وقال "إنهن يردن الأمن ولا يُردن انخفاض قيمة منازلهن".

وبحسب استطلاع للرأي أجري في أيلول/سبتمبر، يحظى بايدن بتقدم 20 نقطة على منافسه لدى هذه الشريحة من النساء في آيوا.

وباتت هذه الولاية التي كانت تميل الى الجمهوريين في السنوات الماضية، أكثر تأييدا للديموقراطيين بسبب التغييرات الديموغرافية، وفق ما تقول أستاذة العلوم السياسية في جامعة آيوا كارين كيدروفسكي.

وتوضح "كل المناطق التي تشهد النمو الأسرع تقع قرب دي موين. من هنا باتت أصوات النساء اللواتي يقمن في الضواحي حاسمة".

وقد تخلّف هزيمة دونالد ترامب في ولاية آيوا عواقب أيضا في مجلس الشيوخ الذي يتم تجديد ثلث مقاعده هذه السنة وحيث يحظى الجمهوريون بغالبية ثلاثة أصوات فقط.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن عضو مجلس الشيوخ الجمهورية جوني إرنست باتت خلف منافستها الديموقراطية.

ويقول الصحافي في إذاعة محلية روبرت ليونارد "أعتقد أن مصيرها مرتبط بدونالد ترامب". ويضيف "الجمهوريون لن يستبعدوا جوني إرنست، إنهم يحبونها، إنما هم المستقلون الذين سيصوتون استنادا الى رأيهم بترامب".

مشاركة