أ ف ب عربي ودولي

الرئيس الأرمني سيرج سركيسيان في مركز اقتراع في يريفان في 2 نيسان/ابريل 2017

(afp_tickers)

نددت أحزاب المعارضة الاحد بانتهاكات شابت عمليات الاقتراع الجارية ضمن أول انتخابات تشريعية تشهدها أرمينيا منذ اعتماد اصلاحات دستورية حولت الجمهورية السوفياتية السابقة إلى نظام برلماني.

ويرى الغرب في هذه الانتخابات اختبارا أساسيا للديموقراطية في هذا البلد الصغير غير الساحلي الذي يبلغ عدد سكانه نحو 2,9 مليون نسمة، وليس لها تاريخ في انتقال السلطة إلى المعارضة من خلال صناديق الاقتراع.

وتهيمن على التصويت منافسة شرسة بين الحزب الحاكم للرئيس الموالي لموسكو سيرج سركيسيان وتحالف المعارضة الذي يقوده المصارع السابق ورجل الأعمال الثري جاجيك تساروكيان.

وقال رئيس الوزراء كارين كارابيتيان للصحافيين إنه صوت "من أجل التقدم والأمن"، مطالبا بإعلان النتائج "بروح من التضامن والتسامح".

وأوضحت اللجنة الانتخابية المركزية أن نسبة الإقبال بلغت 33 في المئة بعد ست ساعات من فتح أبواب الاقتراع.

إلا أن المعارضة أشارت إلى عمليات تزوير، وقال أحد مسؤوليها هوسيب خورشوديان لفرانس برس "لاحظنا العديد من الانتهاكات في سرية التصويت، وحالات تكرار الادلاء باصوات".

وأعلنت وزارة الداخلية الأرمينية إنها تحقق في 320 شكوى بانتهاكات، فيما طالب وزير العدل أربين هوفهانيسيان الأحزاب بـ"الامتناع عن ادعاءات غير صحيحة بانتهاكات جماعية".

ويتولى مراقبون دوليون من منظمة الامن والتعاون في اوروبا الاشراف على مكاتب الاقتراع التي فتحت ابوابها الساعة 4,00 ت غ وتغلقها الساعة 16,00 ت غ.

ويتنافس بالإجمال خمسة أحزاب وأربعة تحالفات، لملء مقاعد البرلمان التي يبلغ عددها 101 مقعد في انتخابات نسبية. ويتعين على أي حزب ان يحصل على 5% من الأصوات حتى يتمثل في البرلمان، فيما يتعين على التحالف جمع 7% على الاقل.

وركز تساروكيان حملته على وعود بخفض اسعار الغاز والكهرباء، وبزيادة رواتب الموظفين ومعاشات المتقاعدين.

وقام معظم الاحزاب المتنافسة بحملة تمحورت حول مواضيع مثل "فرص العمل والرواتب ومعاشات المتقاعدين" في بلد يعيش حوالى 30% من سكانه تحت عتبة الفقر.

ورفع الحزب الجمهوري الذي يترأس لائحته وزير الدفاع فيكين سركيسيان شعار "الامن والتطور" لأرمينيا في الحملة الانتخابية.

ودعا الرئيس الأرميني الذي يرأس الحزب الجمهوري، ناخبيه لحظة التصويت الى "التفكير مليا في الحزب الذي سيضمن لكم حياة أفضل وأمانا أكبر".

وقالت سفتلانا سركيسيان (37 عاما) لفرانس برس بعد خروجها من أحد مراكز الاقتراع في يريفان "منحت صوتي للحزب الجمهوري لأن رئيس الوزراء كارين كارابتريان رجل نشيط لديه أفكار جديدة".

لكن غارنيك مناتساكانيان (69 عاما) قال انه ادلى بصوته لصالح "تساروكيان لأنه يهتم حقا بمعيشة الناس العاديين".

- انتخابات نموذجية -

لا تزال ماثلة في الأذهان ذكرى أعمال العنف التي تلت الانتخابات قبل ثماني سنوات، وقد وعدت الحكومة بأن تجري هذه المرة انتخابات نموذجية لانتخاب "برلمان يثق به المجتمع".

في تصريح لوكالة فرانس برس، اكد سركيسيان الذي تلت انتخابه في 2008 مواجهات بين الشرطة وأنصار المعارضة اسفرت عن 10 قتلى، انه قام "بجهود كبيرة ليجري استحقاق (الأحد) المحوري على أفضل وجه".

لكن المعارضة تؤكد ان الحكومة تعد لعمليات تزوير كثيفة، وتنتقد التعديل الدستوري الذي أقر في 2015 وتعتبره مصمما لإبقاء حزب سركيسيان في السلطة.

وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي لدى أرمينيا والسفارة الأميركية أكدتا خلال الحملة في بيان مشترك "القلق إزاء التقارير الواردة عن ترهيب الناخبين، وشراء الأصوات، واستخدام موارد الحكومة لصالح أطراف معينة".

وينص التعديل الذي طرحه الرئيس وأقر بعد استفتاء مثير للجدل، على تقليص صلاحيات السلطة التنفيذية وزيادة سلطات البرلمان بعد انتهاء الولاية الثانية والاخيرة لسيرج سركيسيان أواخر 2018.

غير ان المعارضة تؤكد ان هذا التعديل الدستوري سيتيح لسركيسيان (62 عاما) الاحتفاظ بنفوذه في البلاد لكن بصيغة أخرى عبر توليه قيادة حزبه فعليا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي