محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس البرازيلي ميشال تامر يرفض تهم الفساد في برازيليا يوم 27 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

في أي بلد سيجد رئيس تراجعت شعبيته الى ادنى مستوى لتبلغ 7% واتهم رسميا بالفساد صعوبة في البقاء في السلطة، لكن ميشال تامر نجح في هذه المهمة أقله في الوقت الراهن فما السبب؟

- شبكة تضامن -

وتامر أول رئيس في السلطة في تاريخ البرازيل يوجه اليه المدعي العام تهمة الفساد. ولادانته ومحاكمته أمام المحكمة العليا على ثلثي النواب الموافقة على الاتهام الرسمي الذي وجهه اليه المدعي رودريغو جانو.

يتمتع الرئيس بأكثرية برلمانية واسعة منذ توليه السلطة قبل أكثر من عام بعد إقالة ديلما روسيف اليسارية.

ويمكن لعامل آخر ان يحدث فارقا لان 185 نائبا من أصل 513 يخضعون للتحقيق معظمهم في إطار العملية التي كشفت فضيحة بتروبراس الضخمة.

وقال سيلفيو كوستا المحلل السياسي لموقع "كونغريسو ام فوكو" لفرانس برس "هذا يفضي الى نوع من التضامن".

وسقوط تامر قد يفضي الى سقوط شخصيات أخرى ويخشى عدد من النواب فقدان حصانتهم التي تسمح لهم بالافلات من القضاء العام لمحاكمتهم فقط أمام المحكمة العليا.

- لا خلف -

لدى إقالة ديلما روسيف بتهمة تزوير الحسابات العامة كان خلفها الطبيعي معروفا، نائبها المحافظ ميشال تامر الذي شكلت معه تحالفا غير مألوف لتأمين غالبية في البرلمان.

لكن منذ تولي تامر الرئاسة لم يعد هناك نائب له.

وينص الدستور في حال إقالته، على أن يعين الكونغرس خلفا له خلال فترة زمنية من 30 يوما لتولي الولاية الرئاسية لكن النواب لا يدعمون أي مرشح.

وبانتظار هذه الانتخابات غير المباشرة سيحل مكانه موقتا رئيس مجلس النواب رودريغو مايا من حزب الديموقراطيين اليميني.

وهو ايضا مشمول بالتحقيقات وليس موضع اجماع.

- دعم من اوساط الاعمال -

واعلن تامر ان مهمته هي اخراج البرازيل من اسوأ فترة ركود منذ الثلاثينات مراهنا على اجراءات تقشف غير شعبية لاستعادة ثقة المستثمرين.

ونجح في جعل البرلمان يقر تجميد الإعانات الاجتماعية لعشرين سنة وانفتاح قطاع النفط أمام المستثمرين لكن التدابير الاساسية التي اقترحها لا تزال تدرس في البرلمان كاصلاح نظام التقاعد وتحرير سوق العمل.

وقال ريكاردو ريبييرو من مكتب "ام سي ام" الاستشاري ان "هناك خلافات في اوساط الاعمال لكن البعض يرى ان تامر يقدم ضمانات اكبر لانجاز الاصلاحات".

ورفض حزب اليمين الوسط الذي لديه اربعة نواب، الحليف الرئيسي للحكومة الانسحاب حاليا باسم الاصلاحات لكنه قد يعدل موقفه.

وازدادت الاصوات المعارضة لهذا التحالف داخل الحزب بمن فيهم الرئيس السابق فرناندو انريكي كاردوزو (1995-2002) الذي طالب الاثنين باستقالة تامر.

- صمت الشارع -

العام الماضي ساهم ضغط الشارع في تسريع اقالة ديلما روسيف بعد ان طالب ملايين نزلوا الى الشارع بذلك.

لكن صيحات "تامر استقل" اقل وضوحا حتى وان كان 65% من البرازيليين يرغبون في استقالته بحسب استطلاع نشرت نتائجه السبت.

وكانت تظاهرة نظمتها النقابات نهاية أيار/مايو ضمت 100 الف شخص في برازيليا لكنها تحولت الى اعمال شغب عندما بدأ افراد يخربون مقار الوزارات ويرشقون قوات الأمن بالحجارة.

ويواجه اليسار ايضا اتهامات بالفساد مع فتح تحقيقات بحق الرئيس السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب