محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

طفلة في مهد استحدثه والدها من صندوق خضار لحمايتها من الحشرات في مخيم الخازر لنازحي الموصل في شمال العراق

(afp_tickers)

في مخيم الخازر لنازحي الموصل، جعل لؤي محمد يوسف من صندوق خضار بلاستيكي سريراً لطفلته الرضيعة وعلقه بحبال مربوطة بهيكل خيمته المتواضعة، خوفا عليها من الافاعي والعقارب التي تغزو المخيم مع ارتفاع درجات الحرارة.

وارتدت سهام البالغة من العمر اربعين يوماً ملابس قطنية تكشف يديها ورجليها. وغفت داخل السرير الذي زينته والدتها بغطاء براق، بينما تزيد أشعة الشمس الحارقة اللهيب داخل الخيمة حيث استحدث لؤي (22 عاماً) فتحة للتهوئة.

ويقول الوالد وهو يهز السرير "صنعت لها هذا المهد لان ليس بامكاني شراء سرير"، مضيفاً "عندما تنام فيه ترتاح وتتوقف عن الصراخ".

وقرر لؤي الذي وصل الى مخيم الخازر برفقة زوجته وابنته قبل شهر، تعليق السرير بعدما رأى حشرة حريشة (ام اربعة واربعين) تقترب من طفلته أثناء نومها على الارض.

ويقول "رفعتها لانني أخاف عليها من الحشرات الموجودة.. لا تستطيع الحشرة الوصول اليها هنا، لكن على الارض يمكن ان تلدغها او تدخل في أذنها وتؤذيها".

ويضيف "نرى هنا كل شيء من عقارب وأفاع.. عدا عن الحشرات الصغيرة التي تتطاير علينا"، ويضيف بأسى "لكننا ساكتون".

على مساحة شاسعة في منطقة قاحلة، على بعد 133 كيلومتراً من مدينة الموصل، اقيمت سبعة آلاف خيمة تؤوي عائلات نازحة وصلت على مراحل منذ بدء القوات العراقية هجوماً لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من المدينة الواقعة في شمال العراق.

- "حارس لأطفالي" -

على غرار لؤي، يشكو عدد كبير من نازحي المخيم الذي يؤوي، وفق القيمين عليه، 32 ألف شخص على الاقل، من ازدياد ظاهرة انتشار العقارب والافاعي بين الخيم بشكل لافت في الأسابيع الاخيرة مع ارتفاع درجة الحرارة التي أدت كذلك الى انتشار امراض معدية.

ويقول نوار حسن حسين (22 سنة) وهو يتصبب عرقاً داخل خيمته بالقرب من طفلته (6 اشهر) النائمة على فراش على الارض، "نرى أفاعي وحشرات سامة.. أبقى حارساً لحماية الأطفال" خلال الليل.

وجراء وجودهما داخل الخيمة باستمرار وسط الطقس الحار، أصيب طفلاه بالمرض. ويقول نوار انهما يعانيان من "التيفوئيد لكن العلاج لا يفيدهما"، مضيفا "الطفلة مريضة من شدة الحرارة. نأخذها الى المستشفى وعلاجها البرودة"، وهو ما ليس متوافرا في الخيمة.

كما يعاني ابنه (عامان) من طفر جلدي أدى الى ظهور بقع على وجهه. ورغم وجود مبرِّد في خيمته من إدارة المخيم التي وزعت مبردات على سكان المخيم، الا ان تشغيله ليس متاحاً في ظل عدم توفر الكهرباء معظم ساعات النهار.

- انتشار الجرب -

وبالاضافة الى الزواحف والحشرات السامة، يؤدي ارتفاع درجات الحرارة في ظل نقص مستلزمات النظافة الشخصية والمياه الى انتشار عدد من الأمراض المعدية في صفوف النازحين.

في عيادة تابعة لمنظمة "انترناشونال ميديكال كوربس" التي تعنى بتقديم الخدمات الطبية في مناطق النزاع، يعاين طبيب الاطفال مهند أكرم عشرات المرضى يومياً في مخيم الخازر بينهم عدد كبير من الاطفال.

ويقول لفرانس برس انه عاين في الاسابيع الاخيرة العديد من اللدغات جراء انتشار بعض انواع الحشرات والزواحف التي تزداد خلال فصل الصيف، كان آخرها قبل ايام إصابة طفل بلدغة عقرب في إصبع يده.

وينتظر عدد كبير من المرضى على باب العيادة. ويتحدث الطبيب من جهة ثانية، عن إصابة المئات من النازحين بمرض الجرب المعدي الذي غالبا ما ينتشر مع ارتفاع درجات الحرارة والعرق وقلة النظافة الشخصية.

ويقول "رصدنا مئات الاصابات وقدمنا لهم العلاج المناسب مع النصائح الضرورية للقضاء على المرض وابرزها غسل الثياب مرارا بمياه مغلية". ويضيف "حتى لو أصيب شخص واحد في الخيمة، تعد كل العائلة مصابة كون المرض معديا".

وتنفذ المنظمات الطبية حملات توعية وإرشاد في المخيم حيث توجد أربع نقاط طبية، وفق ما يوضح نائب مدير المخيم داستان منصور.

ويقول لفرانس برس "الجرب وأنواع أخرى من الامراض المعدية منتشرة في المخيم"، قبل ان يضيف "في الواقع نحن الان في الصيف، والصيف فصل الامراض مع ارتفاع درجات الحرارة في منطقة شاسعة كهذه".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب