أعلنت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا أنّها سلّمت السلطات البلجيكية الخميس ستّة أطفال أيتام كان آباؤهم التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم هيئة الخارجية للإدارة الذاتية كمال عاكف لوكالة فرانس برس "نعم، تمّ تسليم ستة أطفال يتامى بلجيكيين إلى وفد من هيئة الخارجية البلجيكية في عين عيسى اليوم (الخميس) وتمّ توقيع وثيقة التسليم بشكل رسمي، والأطفال والوفد البلجيكي وصلوا إلى بلادهم".

وأتى تصريح المسؤول الكردي بعيد ساعات من إعلان وزير المال البلجيكي ألكسندر دي كرو أنّ بلاده ستعيد أطفالاً ومراهقين بلجيكيين أيتاماً انضم آباؤهم إلى منظمات إسلامية متطرفة، من المخيمات التابعة للأكراد في سوريا.

وهذه المرة الأولى التي تنظّم فيها بلجيكا عملية إعادة منذ هذا النوع.

ومنذ 2017، تؤكد الحكومة استعدادها "لتسهيل" عودة أطفال دون العشر سنوات إذا ما ثبُت أنّهم من رعاياها.

لكن في أواخر 2018 طعنت الحكومة بقرار قضائي أمرها بالقيام بكل شيء لإعادة ستة أطفال (جميعهم ما دون الستّ سنوات) مع أمّهاتهم.

وحتى الآن، لم تكن عمليات عودة الأطفال تحصل إلا من خلال مبادرات منفردة تقوم بها عائلات.

وأوضح الوزير دي كرو لإذاعة "راديو إين" الفلامندية العامة أن قرار استعادة الأيتام الستة الذين لم يعد لديهم "أي سند" في شمال شرق سوريا حيث يقيمون في مخيمات يشرف عليها الأكراد، اتُّخذ خلال مجلس وزراء مصغّر في بروكسل.

وكان وزير الخارجية البلجيكي ديدييه ريندرز أعلن بعد الاجتماع توقيع اتفاق مبدئي مع سلطات كردستان العراق حول إمكانية نقل هؤلاء الأطفال عبر الحدود مع العراق ومدينة إربيل.

وقال دي كرو "إنهم أطفال ولدوا في بلادنا وفقدوا اليوم أهلهم"، مذكرا بقرارات مماثلة اتخذتها فرنسا وهولندا والنروج مؤخرا.

وأضاف "أنّهم أطفال يعيشون بمفردهم في هذه المخيّمات، لم يعد لهم أي سند. من غير المطروح استعادة الأهل الذين اختاروا الانضمام إلى مجموعات إرهابية. لكن الأطفال لم يختاروا ذلك".

ولا يزال هناك بحسب مصادر متطابقة، ما بين 50 و60 قاصرا بلجيكياً في مخيّمات الهول وروج وعين عيسى التابعة للسلطات الكردية في سوريا.

وبلجيكا هي من الدول الأوروبية التي خرج منها أكبر عدد من المقاتلين الذين انضموا إلى مجموعات متطرفة في سوريا ومن بينها تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب أرقام السلطات، غادر أكثر من 400 بلجيكي بالغ منذ 2012، بينهم 150 كانوا لا يزالون "يتحركون ميدانيا" في نهاية 2018.

وصرّح المندوب العام لحقوق الطفل بيرنار دو فوس الخميس من سوريا لقناة "ار تي بي اف" الناطقة باللغة الفرنسية، "إنه لأمر يدعو للارتياح (...) أنا مسرور".

وأضاف "لا يزال لدينا الكثير من الأطفال الموجودين هنا مع أمهاتهم (...) من المهمّ أن تتمكن الأمهات من العودة مع أطفالهنّ"، متحدثاً عن التداعيات "الكارثية" جراء فصل الأطفال عن الأمهات.

وتفاقم الوضع الإنساني في هذه المخيمات خصوصاً في مخيم الهول، منذ وصول عدد هائل من العائلات التي أجليت من آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في بلدة الباغوز (شرق) الذي استعادت قوات سوريا الديموقراطية السيطرة عليه في 23 آذار/مارس.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على إنستغرام

تابعُونا على
إنستغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك