محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

طفل فلسطيني يمر في شارع دمرته الغارات الاسرائيلية في 27 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

طالب الرئيس الاميركي باراك اوباما اسرائيل بوقف "فوري" لاطلاق النار في قطاع غزة حيث تراجعت حدة المعارك الاحد وتبادلت اسرائيل وحماس الاتهام بالمسؤولية عن فشل تمديد التهدئة عشية عيد الفطر.

واتصل اوباما مساء الاحد برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو للتأكيد له على "الضرورة الاستراتيجية لارساء وقف فوري انساني لاطلاق النار وبلا شروط يضع حدا في الحال للمواجهات ويؤدي الى وقف دائم للمعارك".

وابدى الرئيس الاميركي خلال الاتصال "القلق العميق والمتعاظم للولايات المتحدة بشأن العدد المتزايد للقتلى المدنيين الفلسطينيين والخسائر في الارواح الاسرائيلية اضافة الى تدهور الوضع الانساني في غزة"، منددا في الوقت نفسه بشدة "بهجمات حماس على اسرائيل عبر الانفاق واطلاق القذائف"، مجددا تاكيد "حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها". كما عبر أوباما عن تأييد بلاده للمبادرة المصرية.

من جانبه قال نتانياهو الذي حل ضيفا على عدة قنوات اميركية الاحد ان المبادرة الوحيدة التي يمكن ان تؤدي الى وقف دائم للمعارك هي المبادرة المصرية وذلك بعد رفض اقتراح وزير الخارجية الاميركي جون كيري التي اعتبرت متعاطفة مع حماس.

واتهم نتانياهو حركة حماس بانتهاك وقف اطلاق النار الذي "اعلنته بنفسها"، مطالبا ب"نزع سلاح" قطاع غزة.

وردا على سؤال حول احتمال توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، قال نتانياهو ان القوات الاسرائيلية ستواصل عملياتها في محاولة لتفكيك شبكة الانفاق التابعة لحماس عبر الحدود وتدمير مخزونها من الصواريخ. لكنه رفض اعطاء المزيد من التفاصيل مكتفيا بالقول "سنقوم بكل ما يلزم للدفاع عن شعبنا... على المستويين التكتيكي والاستراتيجي".

واتهم بنيامين نتانياهو مجددا حركة حماس باستخدام المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية، مؤكدا ان "حماس مسؤولة وينبغي محاسبتها بسبب القتلى المدنيين".

ميدانيا، تراجعت حدة المعارك الأحد، مع سقوط 11 قتيلا فلسطينيا بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، وهي حصيلة يومية أقل بكثير من تلك التي كانت تسجل في الايام التي سبقت هدنة السبـت.

وليل الاحد-الاثنين لم يسجل اي هجوم قبل ساعات من حلول عيد الفطر.

وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فقد اجتمعت الحكومة الاسرائيلية المصغرة ليل الاحد الاثنين لبحث آخر المستجدات. الا انه على اسرائيل الاخذ بعين الاعتبار الراي العام فيها حيث افاد استطلاع للراي ان 85،6% من الاسرائيليين يعارضون وقف اطلاق النار في هذه المرحلة.

وسقط للجيش الاسرائيلي حتى الان 43 جنديا وهي اعلى حصيلة منذ حرب عام 2006 في لبنان مع حزب الله.

وقتل 1030 فلسطينيا غالبيتهم العظمى من المدنيين في غضون عشرين يوما من الهجوم الاسرائيلي على غزة. بينما قتل مدنيان اسرائيليان.

من جهة اخرى اعترف الجيش الاسرائيلي الاحد بأنه اطلق قذيفة هاون على مدرسة تابعة لوكالة الاونروا في قطاع غزة حيث قتل 15 لاجئا فلسطينيا الخميس، غير انه أكد ان القصف لم يسفر عن ضحايا.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بيتر ليرنر ان الجيش اجرى تحقيقا في الحادثة تبين بنتيجته انه في ذاك اليوم اطلق مقاتلون فلسطينيون قذائف هاون وصواريخ مضادة للدبابات من "محيط المدرسة" الواقعة في بيت حانون (شمال) والتابعة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، مضيفا انه على الاثر رد الجيش بقصف بقذائف الهاون و"سقطت (قذيفة) هاون واحدة فقط طائشة في ملعب المدرسة"، مؤكدا ان الملعب كان في تلك اللحظة "فارغا بالكامل".

ورجح ليرنر ان يكون القتلى والجرحى قد اصيبوا من جراء معارك دارت في مكان آخر ثم نقلوا الى المدرسة لمعالجتهم وتأمين مأوى لهم.

ميدانيا، قال الجيش الاسرائيلي ان 22 صاروخا اطلقت من غزة وسقطت في اسرائيل في حين تمكنت القبة الحديدية من اعتراض خمسة اخرين. ولم يعلن عن وقوع ضحايا نتيجة هذا القصف.

وعشية اول ايام عيد الفطر دخل الطرفان في مزايدات ردا على طلب من الامم المتحدة بتمديد "الهدنة الانسانية" التي تم الالتزام بها السبت.

ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مرة جديدة مساء الاحد و"بأشد التعابير حزما" الى تمديد التهدئة لمدة 24 ساعة.

وكانت حركة حماس رفضت مساء السبت هذا التمديد في حين ان الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة وافقت عليه. واصرت حماس على ضرورة انسحاب الجنود الاسرائيليين من المناطق التي دخلوها في قطاع غزة في السابع عشر من تموز/يوليو.

واعلن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "بي بي اس" ان الحرب في غزة هي ضد "المحتلين". واضاف "انا مستعد للتعايش مع اليهود والمسيحيين والعرب وغير العرب (...) الا انني لن اتعايش مع محتلين".

وسقط 11 قتيلا فلسطينيا الاحد في قصف اسرائيلي شمل جنوب وشمال قطاع غزة بينهم امراة مسيحية.

وصححت وزارة الصحة في قطاع غزة الاحد عدد القتلى الفلسطينيين في العملية العسكرية الاسرائيلية، مشيرة الى انه بلغ 1032 قتيلا بدلا من اكثر من 1060 كان اعلن عنهم في وقت سابق.

وبعد ان استفاد السكان من التهدئة السبت للتمون بالمواد الغذائية فانهم باتوا يخشون استمرار الحرب هذه لفترة طويلة. ذلك ان اي اتفاق حول تهدئة ولو كانت طويلة لن يحل المشكلة وسيكون من الضروري الدخول في محادثات لا يزال من الصعب المراهنة على نجاحها.

فاسرائيل التي اعلنت انها ضربت نحو 3600 "هدف ارهابي" منذ بدء العملية العسكرية تريد القضاء على الانفاق التي بنتها حماس مع حركة الجهاد الاسلامي.

وتؤكد اسرائيل ان الفلسطينيين في القطاع حفروا انفاقا لمهاجمة اسرائيل منها ولاقامة غرف عمليات وتخزين مختلف انواع الاسلحة.

وتقول اسرائيل ايضا انها عثرت على نحو ثلاثين نفقا ودمرت النفق الذي اتاح لمجموعة من حماس قتل سبعة جنود اسرائيليين في العشرين من تموز/يوليو.

كما اكدت اسرائيل انها قتلت 320 مقاتلا من حماس خلال عشرين يوما من العمليات العسكرية.

من ناحيته اعلن الجيش المصري الاحد تدمير 13 نفقا بين شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة.

وطالب وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس الاحد بضرورة التوصل "بشكل عاجل الى وقف فعلي لاطلاق النار وفتح باب التفاوض".

واتصل وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بعدة مسؤولين كبار بهدف حشد الدعم والمطالبة بمساعدة انسانية لقطاع غزة حيث قضى اكثر من الف فلسطيني في غضون عشرين يوما من الهجوم العسكري الاسرائيلي.

واجرى محمد جواد ظريف محادثات مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ووزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين اشتون ومسؤولين اقليميين مؤكدا ان الاولوية هي لامداد المناطق الاكثر تاثرا داخل القطاع بالمود الغذائية والمساعدات الطبية.

واجرى ظريف ايضا محادثات مع نظرائه القطري خالد العطية والتركي احمد داود اوغلو والمصري سامح شكري والكويتي الشيخ صباح خالد الصباح ومع اياد مدني الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي. كما تباحث مع حسن نصرالله الامين العام لحزب الله الشيعي اللبناني.

وتظاهر آلاف الاشخاص في مرسيليا (جنوب فرنسا) الاحد تأييدا لاسرائيل في حين حاول العشرات من المؤيدين للفلسطينيين عرقلة هذه التظاهرة، بحسب ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب