محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس الاميركي باراك اوباما في نيويورك في 20 ايلول/سبتمبر 2016

(afp_tickers)

حض الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء دول العالم على "استقبال الغرباء بيننا" خلال قمة للأمم المتحدة جمعت تعهدات من خمسين دولة باستقبال 360 الف لاجئ.

وفي كلمة ألقاها خلال قمة حول اللاجئين ترأستها واشنطن في الامم المتحدة، اشاد أوباما خصوصا بالدور القيادي الذي اضطلعت به المانيا وكندا في فتح ابوابهما امام اللاجئين السوريين وغيرهم من الفارين من الحروب.

وقال أوباما "نواجه أزمة ذات أبعاد هائلة". واضاف "لا يمكننا أن نحول أنظارنا أو أن ندير ظهورنا. اغلاق الباب بوجه هذه العائلات سيكون خيانة لأعمق قيمنا".

شارك قادة حوالى خمسين دولة في القمة، غير أن مشاركتهم كانت مشروطة بتقديم تعهدات جديدة لمعالجة أسوأ أزمة لاجئين يواجهها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.

وأعلن أوباما "إن دولنا ستضاعف تقريبا بصورة جماعية عدد اللاجئين الذين نستقبلهم في بلداننا إلى ما يزيد عن 360 الفا هذه السنة".

وزادت الدول مساهمتها المالية في النداءات التي وجهتها الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة الدولية بحوالي 4,5 مليارات دولار اكثر مما تم تقديمه خلال 2015.

وتضمنت الوعود الجديدة اموالا لالحاق نحو مليون طفل لاجىء بالمدارس وتمكين مليون لاجىء من العمل بصورة قانونية.

وقال مسؤولون اميركيون ان سبع دول خصوصا هي رومانيا والبرتغال وإسبانيا والجمهورية التشيكية وإيطاليا وفرنسا ولوكسمبورغ، تعهدت باستقبال عدد من اللاجئين في 2016 أكبر بعشرة أضعاف على الاقل عن العام 2015، في إطار عملية إعادة توزيع اللاجئين او استقبال حالات جديدة.

عقدت القمة بعد يوم من تبني الدول ال193 في الامم المتحدة خطة شاملة لمواجهة ازمة اللاجئين قالت المنظمات الحقوقية انها اقل من الرد المطلوب.

وهناك في العالم 65 مليون شخصا تركوا مواطنهم بينهم 21 مليونا شردوا خارج بلادهم بسبب النزاع السوري ونزاعات اخرى.

ادى النزاع السوري الى تشريد تسعة ملايين شخص لجأ اربعة ملايين منهم الى الدول المجاورة.

- لا تبنوا جدرانا -

تعهدت الولايات المتحدة استضافة 110 الاف لاجئ خلال السنة المالية المقبلة (2016-2017) لكنها لم تحدد كم ستكون نسبة السوريين من بين هؤلاء.

واستقبلت الولايات المتحدة 85 الف لاجىء بينهم 10 الاف لاجئ سوري خلال السنة المالية المنصرمة، وهو رقم اعتبره المدافعون عن حقوق الانسان ضئيلا جدا بالنظر الى مكانتها وقدراتها.

وفي ما بدا انه رد على المرشح الجمهوري الى الانتخابات الرئاسية الاميركية دونالد ترامب، قال الرئيس الاميركي ان الامتناع عن استقبال بعض من هؤلاء اللاجئين لانهم مسلمون يؤدي الى "تعزيز الدعاية الارهابية".

واضاف ان ازمة اللاجئين هي "اختبار لانسانيتنا المشتركة، وان كنا سنخضع للشكوك والخوف ونبني الجدران".

ودعا ترامب الى بناء جدار على الحدود مع مكسيكو لمنع دخول المهاجرين.

وقال رئيس وزراء كندا جاستن ترودو الذي استقبلت بلاده اكثر من 30 اف لاجىء سوري منذ نهاية 2015 ان ازمة اللاجئين تطرح تحديات لكنها "تشكل ايضا فرصة" متعهدا باستقبال المزيد من اللاجئين.

وبعد استقبالها مليون لاجىء السنة الماضية، تعهدت المانيا بمواصلة فتح ابوابها لطالبي اللجوء.

وقال وزير خارجية المانيا فرانك فالتر شتاينماير "اعقتد اننا لا يمكن ان نتوقف عند هذا الحد. علينا ان نمضي قدما في حل هذه الازمة".

وشكلت سياسة المستشارة انغيلا ميركل ازاء اللاجئين سببا في تراجع حزبها امام الشعبويين في انتخابات هذا الشهر.

وقال اوباما في كلمته ان "القرارات السياسية قد تكون قاسية" على القادة الذين يقررون فتح الباب امام المهاجرين.

وتستقبل حاليا ثماني دول اكثر من نصف اللاجئين في العالم هي تركيا وباكستان ولبنان وايران واثيوبيا والاردن وكينيا واوغندا.

ولم تكن ست من اغنى دول العالم هي الولايات المتحدة والصين واليابان وبريطانيا والمانيا وفرنسا تستقبل سوى 1,8 مليون لاجىء السنة الماضية، اي 7% فقط من مجمل العدد العالمي وفق منظمة "اوكسفام" الخيرية البريطانية.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب