Navigation

أولى تداعيات أزمة كردستان العراق تطال المنظمات غير الحكومية الدولية

لوحة اعلان الرحلات في قاعة تسجيل الدخول في مطار اربيل الدولي، في كردستان العراق، 29 ايلول/سبتمبر 2017 afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 30 سبتمبر 2017 - 12:40 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

تواجه المنظمات غير الحكومية الدولية الناشطة في العراق أولى تداعيات الأزمة الناجمة عن استفتاء الاستقلال في اقليم كردستان على غرار إلغاء الشحنات أو التوتر على الحواجز الامنية، وسط استمرار تدهور الظروف الانسانية منذ سقوط الموصل.

وغادرت آخر الرحلات الجوية الدولية بعد ظهر الجمعة مطاري اربيل، عاصمة كردستان العراق، والسليمانية مع سريان الحظر الذي فرضته بغداد على الرحلات الدولية من وإلى المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي، للضغط عليها لإلغاء نتائج الاستفتاء على استقلالها الذي أيدته أكثرية ساحقة من السكان.

ورغم استثناء الرحلات الانسانية والعسكرية والدبلوماسية من هذا القرار بحسب إدارة مطار اربيل، شعر بوطأته أفراد الطواقم الدولية العاملين في المنظمات غير الحكومية والذين غالبا ما يستقلون رحلات تجارية للتوجه إلى المنطقة.

وصرحت مسؤولة منظمة "اطباء بلا حدود - فرنسا" لشمال العراق مليكة سَيم ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "لم يعد بامكاننا إحضارهم أو إخراجهم"، لافتة من جهة أخرى إلى "صعوبة الصعود الى طائرات تقوم برحلات انسانية بين بغداد واربيل".

والأسوأ "مع الحصار الجوي يكمن في أن شحناتنا التي كانت تصل إلى اربيل، لا إلى بغداد، ألغيت الجمعة"، بحسب سيم التي أوضحت ان ذلك يؤدي إلى مشاكل تموين في "الأدوية والتجهيزات والمعدات اللوجستية".

ميدانيا، أشارت منظمة "العمل ضد الجوع" (اكسيون كونتر لا فان) إلى "توتر جلي على الحواجز الأمنية" يتخلله توجيه عناصر في الجيش العراقي وبعض المجموعات المسلحة "الشتائم" إلى المدنيين الأكراد وكذلك "إلى العاملين في الهيئات الانسانية"، على ما صرح مديرها المساعد للشرق الأوسط اريك دو غيربيل.

على غرار أغلبية المنظمات الانسانية اتخذت "العمل ضد الجوع" في كردستان قاعدة لوجستية لإدارة أنشطتها في شمال العراق. وتابع المسؤول فيها "نظرا إلى مدى الصعوبة القائمة أصلا قبل الاستفتاء في بلوغ برامجنا المتعلقة بالموصل من كردستان، فماذا عن بعده؟".

اما منظمة "أطباء العالم" (ميدسان دو موند)، فقررت من جهتها وقف تحركات فرقها بين كردستان ومنطقة الموصل منذ يومين أو ثلاثة، على ما أوضح مسؤول عمليات الطوارئ ماريوس موسكا.

- حاجات فائقة -

أوضح موسكا "توقعنا اشكالات على الحواجز الامنية فلزمنا أماكننا" لافتا إلى بقاء عيادات المنظمة مفتوحة "لكنها لا تعمل بأقصى قدراتها"، بل بحوالى 60 الى 70% منها، بحسبه.

غير ان الحاجات الانسانية "فائقة" بحسب مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة الذي احصى 700 الف نازح داخلي من سكان الموصل التي تم تحريرها في تموز/يوليو من تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف بعد ثمانية أشهر من القتال.

أَضاف المكتب ان عشرات الآلاف الآخرين ما زالوا يعانون من تبعات العمليات العسكرية التي تستهدف التنظيم الجهادي، كما اعتبرت منسقة الشؤون الانسانية الأممية ليز غراندي الموصل في آب/اغسطس بأنها "التحدي الأكبر" على مستوى إعادة الاستقرار الذي تواجهه المنظمة "على الاطلاق". كذلك دعا المكتب الاممي "جميع الاطراف إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان وصول المساعدات الانسانية بلا عقبات". تابعت سيم من جهتها "في الوقت الراهن ما زلنا قادرين على تدبير أمورنا، لكن المشكلة في المدة" لافتة إلى ان منظمتها "أطباء بلا حدود" حددت بدء "الفترة الحرجة" لهذه الأزمة "بعد أسبوعين".

وأشارت "أطباء العالم" إلى حيازتها "مخزونا احتياطيا" يجيز توفير خدماتها لمدة "ثلاثة أشهر بلا إشكالات"، لافتة في المقابل إلى ان "تجاوز هذه المدة سيلحق عواقب" بنشاط المنظمة وفي النهاية بالسكان، على ما انذر موسكا.

غير ان مسؤول برنامج العراق في "آنديكاب انترناسيونال" توماس اوغونييه فضل "الامتناع عن أية تكهنات"، موضحا "لا شك ان التهديد موجود، لكنه ما زال غير مؤكدا حتى الساعة"، لافتا إلى عمل منظمته في المنطقة "بلا أي مشكلة".

وصرح عامل آخر في هيئة انسانية رافضا الكشف عن اسمه ان "هذا الحصار ضرب من التحايل لا أفق له تنفذه بغداد" موضحا ان "القيود الادارية موجودة في جميع البلدان التي ننشط فيها. وعشنا أزمة الموصل بلا مشاكل مفرطة" مؤكدا ان "الوضع أكثر تعقيدا بكثير في جنوب السودان او افريقيا الوسطى او اليمن". جف/نحل/نور

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.