Navigation

إقالة مسؤولين امنيين في الصومال وارتفاع حصيلة تفجيري السبت إلى 27 قتيلا

قتل 14 شخصا على الأقل في الاعتداء الذي استهدف فندق "ناسا هبلود2" في مقديشو afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 29 أكتوبر 2017 - 12:24 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

ارتفعت حصيلة التفجيرين اللذين استهدفا السبت فندقا في مقديشو إلى 27 قتيلا، ما دفع الحكومة الصومالية الأحد إلى إقالة قائدي الشرطة والاستخبارات في البلاد.

وتاتي الخطوة بعدما نفذ عناصر من حركة الشباب الإسلامية هجمات منسقة باستخدام سيارتين مفخختين السبت خارج فندق "ناسا هبلود2" قبل أن يقتحموا المبنى.

وقبل أسبوعين، قتل 358 شخصا بتفجير ضخم لشاحنة في أسوأ هجوم في تاريخ البلد المضطرب.

وبدأ الهجوم السبت عندما انفجرت سيارة مفخخة أمام مدخل الفندق تبعها انفجار حافلة صغيرة مفخخة عند تقاطع قريب قبل أن يقتحم المسلحون الفندق الشهير ويحاصروه لساعات.

وأفاد مسؤولون بداية أن حصيلة القتلى بلغت 14، "معظمهم" من المدنيين مع وجود مسؤول رفيع في الشرطة ونائب سابق بينهم.

ولكن بيانا رسميا نقل عن وزير الأمن الداخلي محمد أبو بكر اسلو قوله إن 27 شخصا قتلوا فيما انقذت القوات الامنية "عددا كبيرا" ممن كانوا في الفندق لحظة وقوع الهجوم.

وصرح الناطق باسم وزارة الامن الصومالية عبد العزيز علي ابراهيم للصحافيين في وقت سابق أن "خمسة مسلحين اقتحموا الفندق. قتل اثنان منهم وأسر الباقون".

وقال مسؤولون إن صوت إطلاق نار متقطع سمع من داخل المبنى حيث تحصن مسلحو الحركة، إلا أن بعض الأشخاص نجحوا في الفرار.

وكان محمد ديك، الذي فر من الفندق مباشرة عقب التفجير الأول، قال إن "معظم الناس هربوا من الباب الخلفي للفندق ولكن البعض لا يزال عالقا في الداخل،" مضيفا "كنت محظوظا للغاية".

وتبنت حركة الشباب الاسلامية الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة الهجوم في بيان نشر عبر اذاعة الاندلس التابعة لها مشيرة إلى وجود مسؤولين داخل الفندق.

- "مساءلة جدية" -

وأعلن وزير الأمن الداخلي الحصيلة الأخيرة للقتلى خلال اجتماع للحكومة الاحد وافق الوزراء خلاله على إقالة قائد المخابرات عبدالله محمد وقائد الشرطة الوطنية عبد الحكيم طاهر سعيد على خلفية الاعتداء.

وأفاد بيان الحكومة أنهما أقيلا بهدف "المساءلة الجدية،" مضيفا أن الشرطة تستجوب المسلحين الثلاثة الذين تم القبض عليهم.

وتأتي إقالتهم عقب الاستقالة المفاجئة لوزير الدفاع وقائد القوات المسلحة الصوماليين بدون توضيح الأسباب في 12 تشرين الأول/اكتوبر، أي قبل يومين فقط من تفجير الشاحنة الضخم.

وفيما تم تعيين الجنرال عبدي جامع قائدا جديدا للقوات المسلحة، لا يزال منصب وزير الدفاع شاغرا.

من جهته، دان الرئيس الصومالي محمد عبد الله محمد اعتداء السبت مؤكدا أنه لن يثبط عزم بلاده على مواجهة "الإرهاب".

وأشار الرئيس إلى أن "ميليشيات الشباب الإرهابية تحاول يائسة ترويع المواطنين، ولكن الشعب توحد من أجل تصفية الإرهابيين".

وأكد أن "الأفعال والتصرفات الجبانة التي تمارسها ميليشيات الشباب لن تخيب آمال الدولة الفدرالية التي تسعى جاهدة إلى إنهاء الإرهاب في البلاد".

وحتى الآن، لم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عن اعتداء 14 تشرين الأول/اكتوبر، رغم أن السلطات نسبته إلى الاسلاميين الشباب.

وأفاد البيان الحكومي أنه تم توقيف خمسة أشخاص يشتبه بأنهم على صلة باعتداء 14 تشرين الأول/اكتوبر.

ويقع "ناسا هبلود2" في شمال مقديشو. وشن مقاتلو الشباب هجوما على فندق آخر ينتمي الى السلسلة نفسها في حزيران/يونيو 2016 في اعتداء أسفر عن مقتل 11 شخصا بينهم وزير دولة.

وتحولت الهجمات على الفنادق التي تبدأ عادة بتفجير انتحاري باستخدام سيارة مفخخة يليه اقتحام للمبنى من قبل مسلحين إلى استراتيجية معتادة لحركة الشباب.

طُرد مقاتلو الشباب من مقديشو في آب/اغسطس 2011 ثم خسروا العدد الاكبر من معاقلهم. لكنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية مترامية يشنون منها هجمات انتحارية غالبا ما تستهدف العاصمة وقواعد عسكرية، صومالية او اجنبية.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.