Navigation

إيران تقيّد التنقل بين مدنٍ مع تسجيل أرقام قياسية جديدة لكوفيد-19

امرأتان تضعان كمامتين للوقاية من كوفيد-19، خلال مرورهما في أحد شوارع طهران في 14 تشرين الأول/أكتوبر 2020. afp_tickers
هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أكتوبر 2020 - 13:04 يوليو,
(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب)

أعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء فرض قيود موقتة على حركة التنقل من والى خمس مدن أبرزها طهران، مع تسجيل حصيلة قياسية جديدة للوفيات والإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد.

وأفاد مدير العلاقات العامة والإعلام في وزارة الصحة كيانوش جهانبور خلال كلمة متلفزة، أن السلطات قررت منع الدخول والخروج من العاصمة، ومدن كرج ومشهد وإصفهان وأروميه.

وأشار الى أن هذا التقييد سيطال وسائل النقل الخاصة فقط، وتستثنى منه وسائل النقل العام كالحافلات والطائرات، وسيكون قابلا للتجديد زمنيا أو توسعته ليشمل مدنا أخرى.

ويدخل الإجراء حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف ليل الأربعاء-الخميس بالتوقيت المحلي، ويستمر حتى ظهر الأحد، تزامنا مع عطلة لثلاثة أيام (عطلة نهاية الأسبوع الخميس والجمعة، ويوم عطلة رسمية السبت).

وشدد جهانبور على أن الإجراء يهدف إلى حضّ السكان على تفادي التنقل بين المدن خلال العطلة، مضيفا "نلاحظ أن جزءا كبيرا من الناس، لسبب أو آخر، لا يبدون حسّا بالمسؤولية" لجهة التقيّد بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي كوفيد-19 في إيران، أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بالوباء.

وارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة تسجيل أعداد قياسية للإصابات والوفيات، في مسار تصاعدي للحالة الوبائية اعتبارا من مطلع أيلول/سبتمبر، بعد تراجع لأسابيع.

والأربعاء، أفادت المتحدثة باسم وزارة الصحة سيما سادات لاري عن بلوغ العدد الإجمالي للوفيات 29,349 شخصا، مع تسجيل 279 وفاة إضافية في الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حصيلة يومية قياسية منذ رصد أولى الحالات في شباط/فبراير.

ووصل إجمالي الإصابات الى 513,219، مع 4830 إصابة في الساعات الماضية، وهي أيضا حصيلة يومية قياسية.

وفي تصريحات للتلفزيون الرسمي ليل الثلاثاء، أشار مساعد وزير الصحة إيرج حريرجي الى أن الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، قد تكون أعلى من الأعداد المعلنة رسميا، عازيا السبب الى المعايير المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية في الربط بين كوفيد-19 وحالات الوفاة.

وسعيا للحد من انتقال العدوى، قررت سلطات العاصمة التي يقطنها قرابة تسعة ملايين نسمة، إغلاق العديد من الأماكن العامة اعتبارا من الثالث من تشرين الأول/أكتوبر. وكان من المقرر أن تمتد الخطوة أسبوعا، قبل أن تُمدد حتى اليوم الأربعاء.

ولم يتضح بعد ما اذا كان سيتم تمديد الإغلاق لفترة إضافية، تزامنا مع تقييد حركة التنقل من طهران وإليها.

وتلقى الإجراءات والتعامل مع الأزمة، ردود فعل متفاوتة في شوارع العاصمة.

وقالت الموظفة المتقاعدة باك زمير لوكالة فرانس برس "السلطات تلوم الشعب، لكن هذا غير دقيق".

وتابعت "لا يمكن للموظف أن يستقل سيارة أجرة للذهاب الى العمل كل يوم. كلفة سيارة الأجرة مرتفعة. عليه أن يستخدم المترو أو النقل العام، وهذا يزيد من (تفشي) المرض".

وتواجه الجمهورية الإسلامية ظروفا اقتصادية صعبة تعود بالدرجة الأولى للعقوبات القاسية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد انسحابها بشكل أحادي من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني عام 2018.

من جهتها، رأت المدرّسة فاريبا قاسمي ان "السبب الرئيسي لزيادة انتشار كورونا هو نقص التخطيط من قبل الحكومة"، معتبرة في الوقت عينه أن "الناس لا يلتزمون إجراءات وزارة الصحة".

ولم تفرض إيران منذ بدء الأزمة الصحية إجراءات إغلاق شاملة مثلما فعلته دول عدة، لاسيما خلال فترة آذار/مارس ونيسان/أبريل.

وبدأت السلطات اعتبارا من السبت، فرض غرامات مالية على مخالفي البروتوكولات الصحية الوقائية في طهران، وذلك للمرة الأولى منذ تسجيل أولى حالات كوفيد-19 في البلاد.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.