محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

داريا في 16 اغسطس 2016

(afp_tickers)

توصلت الحكومة السورية والفصائل المقاتلة في مدينة داريا قرب دمشق الخميس الى اتفاق يقضي بخروج آلاف المسلحين والمدنيين من هذه البلدة المحاصرة منذ العام 2012، وفق ما افاد الاعلام الرسمي.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية سانا ان "اتفاق التسوية" ينص على "خروج 700 مسلح من المدينة الى مدينة ادلب" (شمال غرب)، فضلا عن "خروج 4000 من الرجال والنساء مع عائلاتهم ونقلهم الى مراكز الايواء"، من دون تحديد موقعها.

ويتضمن الاتفاق ايضا "تسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل الى الجيش".

واكد مصدر عسكري لوكالة فرانس برس ان "الخطوة المقبلة ستكون بدخول الجيش الى المدينة".

ولداريا رمزية خاصة لدى المعارضة السورية، فهي كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد في آذار/مارس 2011، كما انها خارجة عن سلطة النظام منذ اربع سنوات بعدما تحولت الاحتجاجات الى نزاع مسلح، وهي من اولى البلدات التي فرض عليها حصار.

من جهته، اكد مصدر في الفصائل المقاتلة في داريا "التوصل الى اتفاق ينص على افراغ المدينة، وخروج المدنيين والمقاتلين منها بدءا من الغد".

واوضح ان "المدنيين سيتوجهون الى مناطق تحت سيطرة النظام في محيط دمشق، وسيذهب المقاتلون الى محافظة ادلب في حين يفضل آخرون تسوية اوضاعهم مع النظام".

ويسيطر تحالف "جيش الفتح"، وعلى رأسه جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا قبل اعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) وحركة احرار الشام، على كامل محافظة ادلب باستثناء بلدتين محاصرتين.

كما اشار مصدر سوري ميداني الى ان "المفاوضات حول داريا بدأت منذ حوالى اسبوع"، لافتا الى ان هذه المدينة التي كانت تتعرض لقصف بعشرات البراميل المتفجرة بشكل شبه يومي تشهد هدوءا منذ امس.

وقال ان عملية خروج المسلحين والمدنيين "تحتاج الى اربعة ايام لتنفيذها بعدها يدخل الجيش السوري، وستخرج اول دفعة غدا".

ويعيش نحو ثمانية آلاف شخص في داريا الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات جنوب غرب العاصمة. وهي ايضا مجاورة لمطار المزة العسكري، حيث سجن المزة الشهير ومركز المخابرات الجوية.

وكانت داريا قبل الحرب تعد حوالى 80 الف نسمة، لكن هذا العدد انخفض 90 في المئة حيث واجه السكان طوال سنوات الحصار نقصا حادا في الموارد. ودخلت في شهر حزيران/يونيو اول قافلة مساعدات الى داريا منذ حصارها في العام 2012.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب