محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وزراء الخارجية السوداني علي كرتي (وسط) والمصري سامح شكري (يسار) والاثيوبي تادروس ادنهاوم في 6 اذار/مارس 2015

(afp_tickers)

توصل وزراء خارجية السودان ومصر واثيوبيا الجمعة في الخرطوم وبرغم الصعوبات الى اتفاق مبدئي حول تقاسم مياه نهر النيل وسد النهضة الذي تبينه اديس ابابا على مجرى النيل الازرق وشكل نقطة خلاف اساسية.

وفي اختتام الاجتماع الوزاري في وقت مبكر من صباح الجمعة، قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي انه "حدث توافق تام بين دولنا الثلاث على مبادئ حول تعاوننا للاستفادة من حوض النيل الشرقي وسد النهضة الإثيوبي، وهو مسار جديد في علاقة دولنا الثلاث".

واوضح كرتي "ان الوثيقة سترفع الى رؤساء دولنا الثلاث لدراستها والموافقة عليها"، من دون ان يضيف تفاصيل عن محتواها.

وتركزت المحادثات، التي بدأت الثلاثاء في الخرطوم، على تقاسم مياه نهر النيل بين الدول الثلاث وحل مسألة السد الذي تبنيه اديس ابابا من اجل توليد الطاقة الكهربائية.

وتتخوف مصر من ان يؤثر سد النهضة على حصتها من مياه النيل، الا ان اثيوبيا اكدت في جلسات محادثات عدة ان مشروعها لن يؤثر على مجرى النيل في مصر والسودان.

ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري ان "هذه المبادئ تعد بداية لمزيد من التعاون بين الدول الثلاث في المسارين السياسي والفني". اما نظيره الاثيوبي تادروس ادنهاوم فاعرب "عن رضا اثيوبيا على النتائج التي حققناها في الايام الثلاثة، ما يفتح فصلا جديدا بين الدول الثلاث وينقل شراكتنا لمستوى اعلى، وسنلتزم بهذه المبادئ".

وتعارض مصر اي مشروع من شأنه ان يهدد تدفق مياه النيل على اراضيها. ولكن في هذا الصدد، قال وزير الري المصري حسام مغازي للصحافيين ان "هذه الوثيقة هي اتفاق مبدئي على المسار السياسي، وتجيب على شواغل دول المصب في مصر والسودان، وهي بداية للمسار السياسي".

واضاف مغازي انه في ما يتعلق "بالمسار الفني فان الخبراء، الذين سيجتمعون في الخرطوم على مدى ثلاثة ايام، سيعلنون عن اسم المكتب الاستشاري الخاص بدراسات السد يوم التاسع من اذر/مارس لينطلق المساران السياسي والفني".

وروى صحافي في وكالة فرانس برس كان حاضرا خلال ثلاثة ايام من المفاوضات، انه في الجلسة الافتتاحية تأخر الوفد الاثيوبي في الحضور الى قاعة التفاوض رغم ان الوفدين المصري والسوداني كانا جلسا في مقاعدهما.

وبعد ذلك، خرج كرتي من القاعة ليعود مصطحبا الوفد الاثيوبي الذي اختار عدم الجلوس في المقاعد المخصصة له. وانتحى وزراء خارجية الدول الثلاث جانبا، وطلب من الصحافيين عدم التصوير من ثم مغادرة القاعة. وبعد 15 دقيقة، دعي الصحافيون للعودة مجددا وكان كل وفد عاد الى المقاعد المخصصة له.

اما في اليوم الثاني، راى صحافي فرانس برس الوفد المصري يغادر القاعة مرتين ولساعتين من الزمن بالرغم من بقاء الوفدين الاثيوبي والسوداني. ومن ثم لحق وزير الخارجية السوداني بالوفد وعاد برفقته الى الجلسة.

ومساء اليوم الثالث، امتد النقاش بين وزيري الخارجية السوداني والاثيوبي حول مسودة الاتفاق الى خارج قاعة التفاوض. وغادر من بعدها الوفد الاثيوبي الفندق، الذي تجري فيه المفاوضات، لمدة ثلاث ساعات. وعند عودته دخل وزراء الخارجية الثلاثة في مشاورات جانبية ليتم بعدها الاعلان عن التوصل للاتفاق المبدئي.

وفي هذا الصدد، قال مصدر سوداني مشارك في المفاوضات لفرانس برس انها "مرت بصعوبات حقيقية بين الإثيوبيين والمصريين، ونحن لم تكن لدينا مشكلة". واضاف انه حين تقديم اي مقترحات كان يخرج كل من الوفدين للتشاور مع قيادته، وكان يحمل مقترحات جديدة لدى عودته الى القاعة".

واختتم بالقول ان "التفاوض مر بلحظات توتر ولكن في النهاية تم الاتفاق".

ويلتقي النيل الازرق بالنيل الابيض في الخرطوم ليشكلا مياه نهر النيل الذي يمر عبر السودان الى مصر قبل ان يصل الى البحر المتوسط.

والنيل الازرق، الذي ينبع من بحيرة تانا في اثيوبيا، هو المصدر الرئيسي لمياه نهر النيل اذ يؤمن حوالي 75 في المئة من المياه المغذية لنهر النيل.

وبدأت اديس ابابا في ايار/مايو العام 2013 بتحويل مياه نهر النيل الازرق لبناء سد النهضة المثير للجدل، والذي من المفترض ان يولد ستة آلاف ميغاواط من الكهرباء، وسيتحول لان يصبح اكبر سدود القارة الافريقية عند الانتهاء منه في العام 2017.

وبحسب مسؤولين اثيوبيين، فان بناء السد، بطول 1780 مترا وارتفاع 154 مترا، سيكلف 4,2 مليار دولار (3.2 مليار يورو).

وتعتقد مصر ان "حقوقها التاريخية" في مياه نهر النيل مضمونة في اتفاقيتين تعودان للعامين 1929 و1959، وتسمح لها بالحصول على 87 في المئة من مياه النهر.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك










وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب