محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوق خان الخليلي في القاهرة

(afp_tickers)

اعلن صندوق النقد الدولي والحكومة المصرية الخميس في القاهرة التوصل لاتفاق مبدئي على قرض بقيمة 12 مليار دولار اميركي على ثلاث سنوات لدعم الاقتصاد المصري المتداعي.

وتأمل القاهرة ان ينعش القرض اقتصادها الذي يعاني من التضخم والنقص الحاد في احتياطي العملات الاجنبية بسبب تراجع عائدات الاستثمار الاجنبي والسياحة اثر الاضطرابات السياسية التي تلت الاطاحة بالرئيس المصري الاسبق حسني مبارك في العام 2011.

يحتاج الاتفاق الذي تم على مستوى الخبراء لتصديق الصندوق والسلطات المصرية.

ولم ترشح تفاصيل عن شروط الاتفاق لكن الصحف المصرية وخبراء دوليون توقعوا انه سيتعين على الحكومة المصرية اتخاذ اجراءات اقتصادية سيكون تأثيرها قاسيا على السكان.

وقال كريس جارفيس رئيس بعثة الصندوق في القاهرة في بيان صحافي قرأه في مقر مجلس الوزراء المصري في القاهرة ان "مصر دولة قوية لديها الكثير من الامكانيات ولكنها تواجه بعض المشكلات التي تتطلب علاجا عاجلا".

واضاف جارفيس ان الصندوق يتطلع لتمرير البرلمان المصري قانون ضريبة القيمة المضافة بالاضافة لاستمرار تنفيذ الحكومة لبرنامج ترشيد دعم الطاقة الذي بدأته في العام 2014.

وقال محللون ان صندوق النقد ضغط من اجل اعتماد سعر صرف اكثر مرونة للجنيه المصري مقابل الدولار الاميركي.

ورغم ان تمويل صندوق النقد سيتم عبر السنوات الثلاث المقبلة الا ان صندوق النقد يريد ان تبدأ مصر بسرعة بتطبيق التعديلات الاقتصادية.

وقال انغوس بلير رئيس مركز ابحاث سيجنت الاقتصادي لوكالة فرانس برس ان "صندوق النقد يريد رؤية التغيير الان وليس بشكل مؤجل".

وادى نقص الموارد من العملات الاجنبية خصوصا الدولار الى تداعيات متتاليه اذ تباطأ استيراد المواد الخام ومستلزمات الانتاج وهو ما انعكس سلبا على قطاعات الصناعة والتجارة والتصدير وارتفع معدل التضخم السنوي في حزيران/يونيو الماضي الى 12،37%، وفق البيانات الرسمية المعلنة.

وادى ذلك لازدهار السوق السوداء التي يباع فيها الدولار باكثر من 40% من سعره الرسمي.

وقال جارفيس ان الاصلاحات التي سيتم تطبيقها "لرفع كفاءة اداء سوق النقد الاجنبي وزيادة الاحتياطيات الاجنبية وخفض التضخم الى خانة الآحاد".

واضاف "مع تنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي الى جانب المساعدات من اصدقاء مصر سيستعيد الاقتصاد المصري قدراته الكاملة مما سيساعد على تحقيق نمو شامل يضمن استحداث فرص عمل ورفع مستويات معيشة المواطنين".

وهو ما قال انه "سيشجع الهيئات الدولية والبلدان الاخرى على تقديم الدعم" لمصر.

حصلت مصر على اكثر من 20 مليار دولار اميركي كمساعدات من دول الخليج وعلى راسها السعودية والامارات في اعقاب اطاحة الجيش بالرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي في تموز/يوليو 2013.

- تهيئة المصريين لتداعيات القرض -

واعلنت الحكومة المصرية في 27 تموز/يوليو الماضي برنامج اصلاح هيكلي للاقتصاد بتضمن اقرار "مشروع قانون لضريبة القيمة المضافة واستكمال إصلاح منظومة الدعم وإقرار قانون الخدمة المدنية (لاعادة هيكلة الجهاز الحكومي).

ويتضمن البرنامج ايضا زيادة المعاشات وترشيد الانفاق الحكومي وزيادة الصادرات وخفض الواردات لتحقيق التوازن المطلوب بين الإجراءات الترشيدية للبرنامج الإصلاحي والاحتواء الكامل لآثاره على محدودي الدخل من خلال التوسع في برنامج الحماية والمساندة الاجتماعية المتكاملة".

وخلال الاسابيع القليلة الماضية، حاول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تهيئة الراي العام لاجراءات الاصلاح الاقتصادي بما فيها مزيد من ترشيد الدعم.

ويخشى قطاع كبير من المصريين ان تؤدي الاصلاحات الاقتصادية المتوقعة لارتفاع الاسعار وزيادة التضخم وتقليص سلة مشتريات المواطن المصري من السلع الاساسية.

الا ان وزير المالية المصري عمرو الجارحي قال ان "كل الخطوات التي ناخذها هي في الطريق الصحيح".واضاف ان برامج صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تتضمن تطبيق "شبكات الحماية الاجتماعية ووصول الدعم لمستحقيه تاريخيا، ما آذاني كثيرا هو وصول الدعم لغير مستحقيه ... هذا خطأ عشنا فيه لاكثر من 15 عاما".

ودعا محافظ البنك المركزي طارق عامر المصريين الى "دعم" اجراءات الحكومة.

وقال عامر في ختام المؤتمر الصحافي "نطلب من المواطنين ان يثقوا ويقفوا وراءنا كي نعبر هذه الفترة".

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب