أ ف ب عربي ودولي

الرئيس البرازيلي ميشال تامر (يسار) والامين العام للحكومة انطونيو ايماساهي في احتفال في برازيليا في 09 حزيران/يونيو 2017

(afp_tickers)

اتهم قطب الصناعات الغذائية جوسلي باتيستا الرئيس البرازيلي ميشال تامر بقيادة "منظمة الإجرام الأكثر خطورة في البلاد"، وذلك في مقابلة طويلة اتسمت بحدة غير مسبوقة نشرتها صحيفة "ايبوكا" الاسبوعية السبت.

وكان باتيستا رئيس المجموعة العملاقة "جي بي اس" التي تنتج اللحوم أثار هزة سياسية في منتصف أيار/مايو بتسليمه السلطات تسجيلا صوتيا يدين تامر مباشرة. ويبدو الرئيس في تصريحات سجلت بدون علمه انه يوافق على شراء صمت نائب سابق مسجون حاليا.

وقد تشكل المعلومات التي كشفها باتيستا ضربة قاضية للرئيس بعدما دفعت المحكمة العليا الى الموافقة على فتح تحقيق ضد تامر بتهمة غض النظر عن الفساد وعرقلة عمل القضاء.

قال باتيستا في المقابلة "انها منظمة الإجرام الأضخم والأكثر خطورة في البلاد. وهي بقيادة الرئيس".

وتابع ان "الذين لا يقبعون حاليا في السجن يتربعون في قصر بلانالتو الرئاسي. انهم أشخاص شديدو الخطورة، ولم أتحل يوما ما بالشجاعة لمواجهتهم".

وهذه مقابلة باتيستا الأولى منذ ابرم تسوية مع القضاء مقابل تخفيف العقوبات بعدما تم تضييق الخناق عليه في إطار التحقيق المتشعب الذي كشف فضيحة الفساد التي تهز البرازيل.

وقدم باتيستا وعدد من زملائه إفادات عن رشى بملايين الدولارات للتمويلات السرية للاحزاب بما فيها حزب الحركة الديموقراطية البرازيلية (يمين الوسط) الذي يقوده تامر.

أضاف باتيستا "ما أن تعرفت إلى تامر حتى بدأ يطالبني بالمال لتمويل حملاته. وهو ليس شديد الخجل عند الحديث عن المال".

ووصفت الرئاسة المقابلة بانها "محض اكاذيب"، مؤكدة في بيان ان الرئيس سيقاضي باتيستا الاثنين.

وقالت ان "جوسلي هو قاطع الطرق الشهير والأكثر نجاحا في تاريخ البرازيل". واضافت "يقول في المقابلة ان الرئيس كان دوما يطلب منه شيئا ما (...) لكن الرئيس لم يعتمد في أي وقت سلوك المتسول هذا. على العكس، كان هو الساعي إلى حل مشاكله مع الحكومة".

وباتيستا الذي اضطر لمغادرة البلد منذ بدء الفضيحة، عاد الأحد الى البرازيل وكرر في شهادة خطية امام الشرطة الفدرالية الاتهامات التي وجهها الى الرئيس.

وتحدثت شائعات عن إقامته مع عائلته في نيويورك، لكن مكتبه الصحافي افاد في بيان أنه موجود في الصين "لحماية وحدة عائلته التي تلقت عدة تهديدات منذ أن قرر التعاون مع السلطات".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي