محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

تصاعد الدخان جراء قصف في جوبا في 11 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

كان وقف اطلاق النار ساريا الثلاثاء في جوبا بعد اربعة ايام من المواجهات الدامية بين القوات الموالية للرئيس والمتمردين السابقين، ارغمت 36 الف شخص على الاقل على الفرار من منازلهم.

وقال احد سكان جوبا لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه "نبقى مستعدين لحدوث اي شيء". واضاف "سبق وشهدنا مثل هذه الاوضاع وكنا نعتقد ان كل شيء سيكون على ما يرام لكن لم يحدث ذلك".

ولم يسمع اي طلق ناري او قصف مدفعي الثلاثاء ولم تحلق اي مروحية قتالية في سماء عاصمة جنوب السودان وفقا لمراسل فرانس برس وشهود عيان ووسائل اعلام محلية. واستؤنفت حركة الملاحة خجولة في مطار جوبا بعد ان شاهد مراسل لفرانس برس طائرة تقلع منه صباحا.

ومن مساء الجمعة حتى الاثنين شهدت جوبا مواجهات دامية بين قوات موالية للرئيس سلفا كير ومتمردين سابقين تابعين لخصمه نائب الرئيس رياك مشار. واستجاب المسؤولان لدعوات الاسرة الدولية باعلان مساء الاثنين وقف اطلاق النار.

ولم يتسن الحصول على حصيلة لضحايا المواجهات التي استمرت اربعة ايام لكن معظم الاطراف يؤكدون ان "مئات" الاشخاص قتلوا في موجة العنف الجديدة مع الذكرى الخامسة لاستقلال البلاد.

وصرح جوزف امانيا المسؤول عن الفرع المحلي لمنظمة "ترانزيشونال جاستيس ووركينغ غروب" غير الحكومية لفرانس برس "اتسعت المعارك الاثنين الى محيط جوبا لكن يبدو انها توقفت".

واضاف "هناك شائعات عن وقوع معارك في مناطق اخرى من البلاد لكن لا شيء يدل في هذه المرحلة على انها مرتبطة بتلك الدائرة في جوبا" في اشارة الى النزاعات التي يعود بعضها الى ما قبل فترة الاستقلال بين ميليشيات لا تعتبر انها تنتمي لاي من المعسكرين اللذين يتقاسمان السلطة في جوبا.

- اتفاق السلام مهدد -

وفي موازاة اعلان وقف اطلاق النار طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون فرض "حظر فوري على الاسلحة" الى جنوب السودان و"عقوبات محددة" جديدة على المسؤولين عن العنف ودعا الى "تعزيز بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان" بتزويدها بمروحيات قتالية.

وتهدد هذه المعارك اتفاق السلام المبرم في 26 اب/اغسطس 2015 وتثير مخاوف من استئناف المعارك على نطاق واسع في البلاد التي تشهد منذ كانون الاول/ديسمبر 2013 حربا اهلية اوقعت عشرات الاف القتلى وادت الى نزوح ثلاثة ملايين شخص.

وقال رشيد عبدي اخصائي المنطقة في مجموعة الازمات الدولية غير الحكومية "يجب استغلال اي وقف للمعارك حتى ليوم واحد لكن معرفة ما اذا كان وقف اطلاق النار هذا سيصمد مسألة اخرى".

واضاف "مثل هذه المعارك كارثية على عملية السلام لان الاطراف المتخاصمة تزداد خصومتها (...) ونجهل الى اي درجة يسيطر الزعيمان على قواتهما".

وتعود دوامة العنف الاخيرة لشجار دام وقع مساء الخميس بين اعضاء من المعسكرين عند احدى نقاط التفتيش في المدينة وفي ظروف لا تزال غير واضحة.

والجمعة سمع اطلاق نار من اسلحة رشاشة قرب القصر الرئاسي حيث كان كير ومشار يعقدان مؤتمرا صحافيا.

- اجلاء -

ومن جنيف قالت فانيسا هاغنين المتحدثة باسم مكتب تنسيق القضايا الانسانية في الامم المتحدة ان "المعارك الاخيرة منذ الجمعة ادت الى نزوح 36 الف شخص" من هذه المدينة التي تعد 1,5 مليون نسمة. واوضحت ان هذا الرقم قد يرتفع بسبب الاوضاع غير المستقرة.

وفر هؤلاء الاشخاص - معظمهم نساء واطفال - من المعارك ولجأوا الى اماكن حماية المدنيين لدى بعثة الامم المتحدة ومناطق اخرى في العاصمة منها كنائس ومدارس.

وكانت بعثة الامم المتحدة اعلنت الاثنين ان احد مخيميها في جوبا "وقع مباشرة في مرمى المعارك" ما اسفر عن سقوط 67 جريحا توفي ثمانية منهم.

وفي اوغندا تتوقع المفوضية العليا للاجئين وصول "الاف" اللاجئين قريبا هربا من المعارك.

والثلاثاء اعلنت كمبالا التي ارسلت قوات دعما لكير غادرت البلاد نهاية 2015، ارسال كتيبة قرب جوبا لاجلاء رعاياها بعد ان اكد المتحدث باسم وزارة الدفاع بادي انكودا ان الامر لا يتعلق بعملية انتشار جديدة.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب