محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة تعود الى 8 تموز/يوليو 2009 لتظاهرة تدعو الى حظر "رابطة الدفاع اليهودية" في احد شوارع باريس

(afp_tickers)

سرت في اوساط الجالية اليهودية في فرنسا الخميس فكرة احتمال حل رابطة الدفاع اليهودي، وهي مجموعة تضم شبانا صهاينة متشددين، وذلك قبل ساعات من تجمع لدعم اسرائيل في باريس هو الاول منذ بدء الهجوم العسكري الاسرائيلي على غزة.

واحتل هذا الموضوع عنوان الصفحة الاولى الخميس في صحيفة ليبيراسيون التي اكدت ان وزارة الداخلية تدرس امكان حظر رابطة الدفاع اليهودي.

واكد مصدر على علم بالملف هذه المعلومة لوكالة فرانس برس. وقال "نقوم بحليل قانوني دقيق جدا في اطار احترام القانون".

وردا على سؤال حول مصير رابطة الدفاع اليهودي صباح الخميس خلال زيارة الى احدى المناطق، وسع وزير الداخلية برنار كازنوف رده ليشمل "كل المجموعات التي يمكن ان تطرح مشكلة".

والاسبوع الماضي، اعتبر الوزير الفرنسي ان رابطة الدفاع اليهودي "تجاوزت الحد"، وندد ب"اعمال جديرة بالعقاب ويجب ادانتها".

وتواجه الرابطة التي تعد عشرات الناشطين، انتقادات شديدة منذ ان تهجم عدد من افرادها بعنف على ناشطين مؤيدين للفلسطينيين في 13 تموز/يوليو قرب كنيس في باريس.

ونفت الرابطة القيام باي عمل غير مشروع في فرنسا رغم انها مستلهمة من منظمة "جويش ديفانس ليغ" التي اعتبرها مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) في 2001 "منظمة ارهابية".

وترفع الرابطة شعار حزب كاخ القومي الديني المحظور في اسرائيل (قبضة تخرج من نجمة داود سوداء على خلفية صفراء).

وتدرب بعض اعضائها مثل اعضاء حركة بيتار، وهي حركة شبابية مقربة من اليمين الاسرائيلي ومتواجدة في فرنسا ايضا، على تقنية قتال عن قرب يستخدمها الجيش الاسرائيلي.

وارتفعت اصوات منذ اسبوعين للمطالبة بحل الرابطة، وخصوصا من قبل الحزب الشيوعي وهيئات تمثل الجالية المسلمة في فرنسا، معتبرة اياها "جمعية متطرفة وعنصرية وتمارس العنف".

وجاء رد فعل رئيس اتحاد الطلاب اليهود في فرنسا ساشا راينغيفيرتس في تصريح لوكالة فرانس برس الخميس حيث قال "ادين كل اشكال التطرف وخصوصا الوسائل المتشددة احيانا من جانب رابطة الدفاع اليهودي، لكن اذا قررت الحكومة حلها، فلتقرر ايضا حل كل المجموعات المتطرفة التي عمدت الى اعمال عنف معادية للسامية في الايام الاخيرة".

واورد المسؤول في اتحاد الطلاب اليهود في فرنسا المجموعة المؤيدة لحماس "الشيخ ياسين"، ومجموعة "عدالة ومصالحة" برئاسة الان سورال، والناشطين في حركة ديودونيه الفكاهي المعادي للسامية والمثير للجدل.

ومن دون ان يشاطر رابطة الدفاع اليهودي "لا ايديولوجيتها ولا وسائلها"، راى رئيس مجلس المؤسسات اليهودية في فرنسا روجيه كوكرمان الخميس ان ما "يثير الدهشة" ان لا تخضع بعض المنظمات المؤيدة للفلسطينيين ايضا لرقابة الحكومة.

وتعتزم هذه المجموعة المشاركة مساء الخميس في التجمع المؤيد لاسرائيل الذي ينظم امام سفارة اسرائيل في باريس تلبية لدعوة كل المنظمات اليهودية الكبرى في فرنسا.

وقال مسؤول في رابطة الدفاع اليهودي رافضا كشف هويته لوكالة فرانس برس "سنكون مجرد مواطنين من دون أعلام".

وسينظم تجمع اخر موال لاسرائيل مساء في ليون (وسط شرق).

وتاتي هذه التظاهرات بعد اسبوعين من جدل في فرنسا بشان قرار الحكومة الاشتراكية حظر عدة تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين. وهذه التجمعات التي جرت على الرغم من حظر السلطات، تخللتها اعمال تخريب واحيانا اعمال عنف، وشعارات او اعمال معادية للسامية.

واذا كان الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة منذ الثامن من تموز/يوليو -- وهو النزاع الاكثر دموية في خمسة اعوام - يشهد صدى خاصا في فرنسا، فذلك يعود اولا لان البلد يعد اكبر جاليتين يهودية (500 الف شخص) ومسلمة (بين 3,5 وخمسة ملايين) في اوروبا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب