محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

زعيم اليمين الوسط سيباستيان كورتز يلتقي وسائل الإعلام بعد انتخابات 15 تشرين الأول/اكتوبر في فيينا

(afp_tickers)

تستعد النمسا لدخول حقبة سياسية جديدة بعد فوز الزعيم المحافظ الشاب سيباستيان كورتز (31 عاما) الاحد في الانتخابات التشريعية ومع احتمال عودة اليمين المتطرف إلى الحكومة.

ويتوقع أن يكلف الرئيس الكسندر فان در بيلين خلال الايام المقبلة كورتز تشكيل الحكومة ليصبح مستشار النمسا وأصغر القادة السياسيين في أوروبا، وحتى في العالم.

ويتوجس القادة الأوروبيون من التحالف المرجح مع اليمين المتطرف في حين يواجهون مشكلات أخرى تتمثل في بريكست من ناحية وفي تنامي النزعات القومية من فرنسا إلى المجر مرورا ببولندا وألمانيا من ناحية أخرى.

ونظرياً، لا يمكن لحزب كورتز المسيحي الديموقراطي أن يحكم بمفرده بعد أن حصل على 31,7% من الاصوات وفق النتائج غير النهائية.

فضلا عن ذلك، فإن الأحقاد المتراكمة بينه وبين الحزب الاشتراكي الديموقراطي برئاسة كريستيان كيرن الذي حصل على 26,9% من الأصوات بعد عشر سنوات من ائتلافات حكومات الوسط، تجعل من غير المرجح المضي قدما بهذه المعادلة.

في المقابل فإن حصول حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة هانس كريستيان شتراخه على 26% من الأصوات يجعله الشريك الوحيد المحتمل، وليصبح الائتلاف معه "الخيار الأكثر ترجيحا" وفق الخبير السياسي انتون بلينكا.

ورغم أنه لم يستبعد التباحث مع كورتز، قال كيرن إن فرص نجاح مثل هذه المباحثات ضعيفة. وأضاف في المقابل أن "النقاط المشتركة في برامج المحافظين والقوميين المتطرفين كبيرة".

ولم يخف كورتز وشتراخه في الحقيقة نقاط التوافق بينهما خلال الحملة الانتخابية، فكلاهما يعتمد خطا متشددا إزاء الهجرة، وتقليص المساعدات الاجتماعية للأجانب، ووعد بتخفيض ضرائب الشركات والأفراد.

ويساور القلق الاوروبيين حيال انضمام اليمين القومي الى رئيس الحكومة في المستقبل خصوصا مع تولي النمسا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي في النصف الثاني من عام 2018، ما قد يؤدي الى تلكؤها في مجال الاندماج الأوروبي.

واعرب رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عن امله في نجاح كورتز في تشكيل حكومة "مقربة من اوروبا".

كما قال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني انه يتطلع الى سلطة تنفيذية في النمسا تكون "مؤيدة بقوة لاوروبا".

حتى ان ارباب العمل النمساويين، وبينهم شخصيات عدة تدعم كورتز، حذروا من ادارة الظهر لاوروبا.

واكد هؤلاء ان النمو الحيوي في النمسا تحقق بفضل الصادرات وانفتاح البلاد.

بدورها، هنأت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل كورتز مشيرة الى ان النتيجة التي حصل عليها اليمين القومي تشكل "تحديا جديا".

ويؤيد الكثير من أنصار كورتز الائتلاف مع اليمين القومي مثل ايدون زينان (22 عاما) الذي قال إن "حزب الحرية" اليميني "برهن قدرته على الحكم. لا يمكننا أن نواصل تجاهله".

- علاقة ندية -

وفي حين نبذت الأحزاب السياسية الالمانية حزب البديل لألمانيا القومي المتطرف الذي حل ثالثا في انتخابات أيلول/سبتمبر، ورفضت أي حوار مع قادته، فإن النمسا أدخلت "حزب الحرية" في اللعبة السياسية منذ أمد بعيد.

وفي سنة 2000، أثار دخول حزب الحرية إلى الحكومة في إطار ائتلاف مع المستشار المحافظ وولفغانغ شوسل، موجة استنكار أوروبية فرض إثرها الاتحاد الاوروبي عقوبات على النمسا. لكن الحزب اليميني حسن منذ ذلك الحين صورته وهو يشارك اليوم في إدارة حكومتين من حكومات الأقاليم مع الحزب المحافظ في النمسا العليا ومع الحزب الاشتراكي الديموقراطي اليساري الوسطي في بورغنلاند.

مع هذا، لا يعد شتراخه البالغ من العمر 48 عاما ويتزعم "حزب الحرية" منذ 12 سنة، محاوراً سهلا بالنسبة لكورتز الذي تولى قيادة الحزب المحافظ قبل ستة أشهر ولكنه نجح في توحيد الصفوف حوله دون مقاومة، فاعتاد على إطلاق يده في اتخاذ القرارات.

وأعلن "حزب الحرية" أن مشاركته في الحكومة ستكلف غاليا وقال نوربرت هوفر مرشح اليمين المتطرف الخاسر للرئاسة في 2016 أنه يريد "مفاوضات ندية" مع المحافظين.

ويتطلع الحزب الى تولي حقائب الداخلية والخارجية والمالية والشؤون الاجتماعية.

وسيطلب الحزب المتطرف الذي لا يدعو رسميا للخروج من الاتحاد الأوروبي وإنما إلى مزيد من السيادة، من كورتز توضيح موقفه حيال الكتلة الأوروبية.

ويعتزم كورتز الذي يتولى وزارة الخارجية منذ 2013 بعلاقاته الجيدة مع رئيس وزراء المجر فيكتور اوربان المعارض صراحة للهجرة والإسلام. ويتباهى بأنه أول زعيم أوروبي رفض سياسة استقبال اللاجئين التي انتهجتها ميركل في أوج أزمة الهجرة في خريف 2015.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب