محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

امرأة تلتقط صورة لجدار في تايبيه عليه صورة لليو شياوبو في 14 تموز/يوليو 2017

(afp_tickers)

احرقت الصين جثمان المنشق حائز جائزة نوبل للسلام ليو شياوبو السبت في مراسم جرت بتكتم بعيدا عن وسائل الاعلام لكن بحضور زوجته التي لم يعرف مصيرها حتى الآن.

وعرضت السلطات شريط فيديو يظهر ارملة المعارض ليو تشيا واخرين يضعون في المياه صندوقا ابيض بعد يومين من وفاته جراء سرطان في الكبد.

وتم احراق جثمان ليو فجرا في شينيانغ (شمال شرق الصين) المدينة التي كان نقل الى احد مستشفياتها بعيدا من وسائل الاعلام والمقربين منه.

وقال المعارض يي دو المقرب من العائلة لفرانس برس ان "السلطات تخشى ان يكون لشخص هو بمثابة رمز مثل ليو شياوبو قبر، فسيكون مكانا يجتمع فيه انصاره. لا يمكنها ان تسمح بدفنه".

وعلق الناشط هو جيا "لن نجد في الصين اي مكان لاحياء ذكرى ليو شياوبو".

لكن الشقيق الاكبر للمعارض الراحل دافع عن احراق الجثمان خلال مؤتمر صحافي السبت تقف وراءه السلطات على الارجح. واشاد ليو شياوغوانغ ب"النظام الشيوعي" وشكره على "انسانيته" مؤكدا ان ما قام به كان "بناء على رغبة افراد الاسرة".

غير ان هذه التصريحات لا يمكن التحقق من صدقيتها وخصوصا ان السلطات منعت منذ البداية نشر اي معلومة عن المعارض وحالت دون التواصل مع المقربين منه. ولم تتمكن وسائل الاعلام من طرح الاسئلة على شقيق المعارض اثر التصريح الذي ادلى به.

- "انتهاك" لحرمة الموت -

وقال محامي شياوبو في الولايات المتحدة جاريد غينشر لوكالة فرانس برس ان "كيفية اجبار الحكومة الصينية العائلة على احراق (جثمان)ليو شياوبو ورمي رماده في البحر ثم اجبارها شقيق ليو على الادلاء بتصريحات (..)امام وسائل الاعلام حول الاهتمام الكبير للحكومة الصينية ونظامها الطبي المتقدم جدا، كل ذلك يدعو الى الاسف".

ونشر الفنان والمعارض الصيني اي ويوي المقيم في برلين على تويتر صورة لمراسم التشييع معتبرا انها "تنتهك" حرمة الموت.

وتوفي ليو الذي منح جائزة نوبل للسلام في 2010، عن 61 عاما بسرطان الكبد بدون ان يسمح له النظام الصيني بان يمضي ايامه الاخيرة حرا في الخارج. وتواجه الصين انتقادات حادة منذ وفاته لهذا السبب.

وكان الكاتب والاستاذ الجامعي ليو تشياوبو اوقف في كانون الاول/ديسمبر 2008 ثم حكم عليه بعد عام بالسجن لاحد عشر عاما بعد ادانته بالتخريب. وقد منح حرية مشروطة وادخل الى المستشفى بعد اكتشاف اصابته بالسرطان في نهاية ايار/مايو.

في هونغ كونغ، تظاهر الالاف مساء السبت حاملين الشموع تكريما لذكرى ليو.

واظهرت صور نشرتها السلطات السبت ارملته باكية امام جثمانه المحاط بالورود اضافة الى مقربين منه.

وسمح للشاعرة السابقة والمصورة بالبقاء مع زوجها في المستشفى قبل وفاته لكن تواصلها مع العالم الخارجي يبقى محدودا جدا.

وطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بكين بالافراج عنها والسماح لها بمغادرة الصين اذا كانت ترغب في ذلك.

والسبت، قال المسؤول الصيني في بلدية شينيانغ زانغ كينكيانغ في مؤتمر صحافي "وفق معلوماتي ان السيدة ليو تشيا حرة".

لكن مقربين من الاسرة شككوا في هذا التصريح وخصوصا انهم لا يتواصلون مع ليو تشيا. ولمح احد اقربائها الى انها قد تكون نقلت الى المستشفى بدورها.

واضاف المسؤول البلدي لتبرير صمت ليو "الافضل لها الا تتلقى الكثير من الطلبات الخارجية خلال فترة الحداد هذه. انها رغبة العائلة".

وعبرت لجنة نوبل النروجية الجمعة عن "قلقها العميق" على ليو تشيا ودعت بكين الى السماح لها بمغادرة البلاد.

وقال جاريد غينشر "على العالم ان يستنفر لانقاذها وبسرعة". واضاف "انها تستحق ان تعيش ما تبقى من عمرها خارج الصين، حسب رغبتها وبعيدا عن الخوف وبسلام واطمئنان".

واثارت ظروف وفاة المعارض انتقادات دول عدة طالبت بكين بتمكينه من تلقي العلاج في الخارج.

واعلنت الصين انها احتجت على هذا الموقف لدى فرنسا والمانيا والامم المتحدة.

وقال الناشط الصيني هو جيا لفرانس برس "حتى خلال دفنه لم يكن حرا، وهذا الامر ينسحب الان على زوجته التي ستظل تعيش محرومة من الحرية".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب