أ ف ب عربي ودولي

تظاهرة احتجاجا على مرسوم الرئيس الاميركي حول الهجرة في نيويورك في 28 آذار/مارس 2017

(afp_tickers)

هل تعمد الرئيس الاميركي دونالد ترامب استهداف المسلمين في مرسومه حول الهجرة الذي علقه القضاء؟ هذا السؤال الحاسم كان موضوع نقاش دقيق الاثنين امام محكمة استئناف فدرالية تقدمت الادارة الجديدة بطعن امامها.

ترتدي النية المفترضة اهمية قصوى اذ يحظر الدستور الاميركي التمييز على أساس الدين. ولا مجال للشك حول عدائية ترامب للمسلمين، بحسب معارضيه.

في المقابل، اذا تبين للمحكمة ان المرسوم مرده مشاكل متعلقة بالامن القومي نتيجة قدوم افراد يمكن ان يشكلوا خطرا، فلن يعود هناك مبرر لعدم اقراره اذ يعطي القانون صلاحيات واسعة للرئيس في مسائل الامن القومي.

هذه كانت حجة جيفري وول محامي وزير العدل الاميركي جيف سيشنز المكلف الدفاع عن اكثر اجراء مثير للجدل يصدر عن رئيس.

عقدت الجلسة امام محكمة الاستئناف الفدرالية في ريتشموند (فرجينيا) بعد ان علق القضاء نسختين من المرسوم حول الهجرة في شباط/فبراير واذار/مارس وهو ما ندد به ترامب معتبرا انه "قضاء مسيس".

ونظرا لاهمية المسألة حضرت المحكمة بكامل اعضائها اي 13 قاضيا من اصل 15 بعد اعتذار قاضيين لتضارب محتمل للمصالح.

وراجع القضاة بشكل دقيق الصيغة الثانية من المرسوم والتي تنص على اغلاق مؤقت للحدود امام كل اللاجئين ورعايا ست دول ذات غالبية من المسلمين هي ايران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن.

- جبهة كبيرة من المعارضين -

طالبت القاضية باربرا كيغان من وول باثبات وجوج علاقة بين جنسية عشرات ملايين الاشخاص المعنيين بالمرسوم وخطورتهم المفترضة.

ويتعين على الحكومة الاميركية اثبات ان المرسوم "حيوي" للامن القومي وهي حجة تضعف مع مرور الايام في غياب اعتداء جهادي في الولايات المتحدة.

واثار المرسوم معارضة شديدة خصوصا في ولايات ديموقراطية لا سيما على الساحل الغربي للبلاد حيث لا يتمتع الرئيس بشعبية.

من بين معارضي المرسوم منظمات للدفاع عن حقوق المهاجرين وناشطين حقوقيين وجامعات ومجموعات اقتصادية ناشطة في التقنيات الحديثة والتي توظف عددا كبيرا من الاجانب.

في اواخر كانون الثاني/يناير، اثارت الصيغة الاولى من المرسوم صدمة عميقة في العالم وفوضى كبيرة في المطارات الاميركية. وعلق قاض فدرالي في سياتل (ولاية واشنطن) العمل بتلك الصيغة في الثالث من شباط/فبراير.

كما علق قاضي في هاواي وفي ولاية ماريلاند (شرق) العمل بالصيغة الثانية من المرسوم.

ستنظر محكمة استئناف من ثلاثة قضاة في حكم القاضي من هاواي في غضون اسبوع في سياتل.

- معنى الكلمات -

رغم أن المرسوم لم يذكر المسلمين بشكل واضح، رأى قاضي ماريلاند تيودور شوانغ ان الحجج التي تشير إلى تاريخ ترامب في الخطب المعادية للمسلمين "مقنعة" بأن المرسوم التنفيذي الثاني يرقى إلى "تحقيق حظر على المسلمين لطالما تصوره" الرئيس الأميركي.

وأصدر شوانغ قراره المطبق على الصعيد الوطني في آذار/مارس اثر شكوى تقدمت بها مجموعات مدافعة عن الحقوق المدنية واللاجئين، بما فيها الاتحاد الاميركي للحريات المدنية.

خلال جلسة الاستماع الاثنين ذكر عمر جودت محامي الاتحاد الاميركي للحريات المدنية بوعود ترامب خلال حملته الانتخابية. وقال جودت "قال ان +الاسلام يكرهنا+ وانه سيحظر +دخول المسلمين+ الى الولايات المتحدة".

مع ان ترامب خفف من حدة لهجته بعد انتخابه، الا ان مواقفه المسبقة المعادية للمسلمين لا تزال كما هي بالنسبة الى جودت.

وتابع جودت ان ترامب وخلال توقيع المرسوم وقراءته العنوان "حماية الامة من دخول ارهابيين اجانب الى الولايات المتحدة"، اضاف على الفور "نعلم جميعا ما معنى ذلك"، مما يعني انه يقول لمؤيديه انه يستهدف المسلمين.

الا ان وول اعتبر ان ذلك التعليق كان واضحا وان ترامب كان يتكلم عن الارهابيين لكن جودت رد بالقول "اذا كان ذلك صحيحا فليس من الضروري ايضاح اننا نعلم من المعني".

وطرح القضاة اسئلة على جودت حول ما اذا كان مرسوما مطابقا اصدره رئيس دون ان يدلي تعليقات معادية للمسلمين، كان سيكون مقبولا في هذه الحالة.

ودافع المحاميان احدهما بدعم من نحو 12 ولاية ديموقراطية والاخر بتأييد نحو 12 ولاية جمهورية امام قضاة غالبيتهم عينهم رؤساء ديموقراطيون. وليس من المتوقع صدور القرار قبل اسابيع او حتى اشهر عدة.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي