محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

المستشار الاستخباراتي السابق ادوارد سنودن

(afp_tickers)

حصل المستشار السابق في الاستخبارات الاميركية ادوارد سنودن الخميس على حق البقاء ثلاث سنوات اضافية في روسيا التي دخلها في ظروف غريبة جدا قبل سنة، بعد ان سرب وثائق سرية كشفت برنامج تجسس اميركيا على الاتصالات الالكترونية في العالم.

وقال محاميه اناتولي كوتشيرينا في مؤتمر صحافي في موسكو ان المستشار السابق في وكالة الامن القومي الاميركية "حصل على حق الاقامة ثلاث سنوات" في روسيا.

واتهم سنودن في الولايات المتحدة بالتجسس وسرقة وثائق ملك الدولة لانه سرب للصحافة الاف الوثائق التي تدل على حجم انشطة وكالة الامن القومي، مثيرا توترا شديدا بين الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي حين سحبت منه السلطات الاميركية جواز سفره، بات سنودن يتمتع بوضع عادي، وضع مواطن اجنبي يحمل جواز اقامة مدته ثلاث سنوات يسمح له بالعمل حيث يريد في روسيا والتنقل بحرية الى الخارج.

وفي قال محاميه ان "في مستقبل ابعد سيقرر ادوارد سنودن اذا كان يريد الاقامة في روسيا كمواطن روسي او العودة الى الولايات المتحدة".

ونقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن الخبير القانوني في هذا المجال فلاديمير فولوخ قوله ان "جواز الاقامة يمنح من يحصل عليه كامل الحقوق التي يتمتع بها المواطن الروسي، وهذا الوضع الجديد يزيد من حقوق سنودن بشكل كبير".

واعلن محامي سنودن انه ليس على علم بطلب من الولايات المتحدة لاستلام موكله ولا بمناقشات بين موسكو وواشنطن في هذا الشأن.

وكان وضع سنودن حتى الان ضعيفا بوصفه حائزا على حق اللجوء لمدة سنة حصل عليه بعد ان امضى اكثر من شهر -حسب الرواية الرسمية- في منطقة الترانزيت بمطار شيريميتييفو الدولي بموسكو.

وصل سنودن الذي يعلن حرصه على احترام الحريات الفردية، الى موسكو قادما من هونغ كونغ في ايار/مايو 2013، ساعيا للجوء في اميركا اللاتينية.

ويعيش سنودن الذي لم يحضر المؤتمر الصحافي مع محاميه، متواريا في سرية تامة في روسيا حيث لم يكشف حتى عن المدينة التي يسكن فيها.

وبثت الصحف صورا نادرة جدا له آخرها قبل بضعة ايام ظهر فيها على ما يبدو وهو يحضر عرضا فنيا من مقصورة بمسرح البولشوي في موسكو.

ووعد محاميه بانه "حينما تتوفر اول فرصة سيعقد موكله مؤتمرا صحافيا" موضحا ان اسباب تواري موكله هي المخاطر المحدقة بحياته ولان التصريحات التي قد يدلي بها يمكن ان تستغلها السلطات الاميركية.

وفي انتظار ظهور جديد، يبدو ان ادوارد سنودن بدأ يتكيف مع حياته الروسية على ما قال محاميه.

وقال المحامي "انه عثر على عمل (...) ويتعلم اللغة الروسية بسرعة" مؤكدا "انه يعمل في المجال الذي يحبذه، انه متخصص كبير في مجال تكنولوجيا المعلومات" دون مزيد من التفاصيل.

واقر اناتولي كوتشيرينا ان باستثناء دوره كمحامي لا تربطه علاقات متينة خاصة مع ادوارد سنودن.

وقد ينظر الى الاستقبال الذي خصت به روسيا ادوارد سنودن على انه تحد من الكرملين للغرب الذي فرض عليها مؤخرا عقوبات اقتصادية لدعمها المفترض للانفصاليين الموالين للروس في اوكرانيا.

وقال المحلل السياسي اليكسي ماكركين لفرانس برس ان "وجود ادوارد سنودن في حد ذاته يكتسي اهمية رمزية بالنسبة لروسيا، لان المعلومات التي بحوزته تفقد من قيمتها مع مر الزمن".

واضاف ان "سنودن اصبح رمزا للكفاح من اجل الحرية وهذا مفيد بالنسبة لروسيا، انه من اقوى الحجج التي يمكن ان تطرحها على المجتمع الدولي" في وقت تتفاقم فيه علاقاتها بالغرب يوميا.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب