محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

محققون يجمعون الادلة في موقع تفجير في هوا هين في 12 اب/اغسطس 2016

(afp_tickers)

قتل أربعة أشخاص على الأقل في سلسلة تفجيرات وقعت مساء الخميس وصباح الجمعة في تايلاند ولا سيما في منتجع هوا هين السياحي جنوب بانكوك، في تحد كبير للمجلس العسكري الحاكم في هذا البلد.

وفي المجموع، انفجرت احدى عشرة قنبلة بين الخميس والجمعة في خمس مقاطعات في جنوب تايلاند ولا سيما في منتجعي هوا هين وفوكيت، مما اسفر عن سقوط اربعة قتلى.

وهوا هين هي الاكثر تضررا. فمساء الخميس انفجرت قنبلتان يدويتا الصنع خبئتا في حوضين للنباتات على الرصيف بفارق ثلاثين دقيقة ومسافة خمسين مترا في منطقة قريبة من الشاطئ حيث يقع العديد من الحانات والمطاعم المزدحمة بالسياح.

وقتلت بائعة جوالة. وبين الجرحى العشرين هناك عشرة اجانب. وهؤلاء هم حسب سفارات دولهم اربعة هولنديين وثلاثة المان وايطاليان ونمساوي واحد.

وروى مايكل ادواردز وهو سائح استرالي شهد على الانفجار في هذا الشارع القريب من البحر "سمعنا صوتا قويا وكانت الشرطة تجري في كل مكان، كان امرا رهيبا".

وصباح الجمعة، وقع تفجيران في هوا هين ايضا مما ادى الى مقتل تايلاندية ثانية واثار حالة من الهلع في المنتجع، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس كانوا حاضرين.

وقد اغلقت المحلات التجارية واقفرت الشوارع بعد هذه الهجمات المنسقة في عدد من المدن التايلاندية بينما بقي سكان البلدة في بيوتهم.

وفي مدينة سورات ثاني (400 كلم جنوبا)، قتلت موظفة بلدية بعيد انفجار قنبلة.

وفي فوكيت، اشهر شواطئ تايلاند، لم يسفر التفجير سوى عن اصابة شخص بجروح طفيفة، غير انه استهدف موقعا رمزيا هو شاطئ يعتبر من اولى القبلات السياحية في هذا البلد.

وطلبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول اخرى من رعاياها الموجودين في تايلاند التزام الحذر وتجنب الاماكن العامة.

ورأى رئيس المجلس العسكري التايلاندي الجنرال برايوت شان-او-شا الذي يتولى السلطة منذ انقلاب العام 2014، الجمعة في هذه التفجيرات محاولة "لزرع الفوضى" في البلاد.

من جهته اعلن المتحدث باسم الشرطة الوطنية بيابان بينمونغ "هذا ليس هجوما ارهابيا، انه مجرد تخريب محلي".

ولم يرجح في الوقت الحاضر اي دوافع خلف التفجيرات مثل احتمال عملية انتقام سياسي، في ظل القمع الشديد للحريات منذ الانقلاب، بل اكتفى باستبعاد ان تكون التفجيرات من فعل الانفصاليين المسلمين في اقصى جنوب البلاد.

ودانت رئيسة الوزراء السابقة ينغلوك شيناواترا التي اطاحها الجيش في 2014، الهجمات على امل قطع الطريق على الاتهامات.

- عطلة اسبوعية طويلة -

وهوا هين منتجع يرتاده السياح الاجانب وكذلك التايلانديون، ويقع على بعد مئتي كيلومتر جنوب بانكوك. وكان عدد كبير من التايلانديين توجهوا مساء الخميس الى المنتجعات في بداية عطلة نهاية الاسبوع الطويلة بمناسبة عيد ميلاد ملكة تايلاند سيريكيت الجمعة.

وتضم هوا هين بواجهتها البحرية التي غزتها الفنادق الدولية الكبرى والحانات، المقر الصيفي للعائلة المالكة.

ويأتي هذان التفجيران أيضا قبل أيام قليلة من الذكرى الأولى للتفجير الكبير الذي استهدف العاصمة التايلاندية في 17 آب/اغسطس 2015 وأودى بحياة 20 شخصا معظمهم من السياح الأجانب.

وزرعت المتفجرات حينها داخل معبد هندوسي شعبي في العاصمة، ويعد الاعتداء الأكثر دموية في التاريخ الحديث لتايلاند. واتهمت السلطات التايلاندية رجلين من الاويغور المسلمين من غرب الصين بالوقوف وراءه.

ونفى الرجلان أي تورط لهما في الهجوم، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في وقت لاحق من الشهر الحالي.

ويؤكد المجلس العسكري في تايلاند الذي استولى على الحكم في العام 2014 بعد عشر سنوات من الاضطرابات السياسية الدامية، انه تمكن من احلال الاستقرار في المملكة معتبرا ان ذلك من أكبر انجازات حكمه.

لكن الجنرالات لم يتمكنوا من القضاء على حركة تمرد المسلمين الانفصاليين في المقاطعات الجنوبية الثلاث النائية، التي تبعد نحو ألف كيلومتر عن هوا هين.

واثار النزاع في أقصى الجنوب على الحدود مع ماليزيا، اضطرابات في المملكة التايلاندية لنحو عقد من الزمن أسفرت عن مقتل أكثر من 6500 شخص.

وهذه هي المنطقة الوحيدة التي تشهد عادة انفجار قنابل يدوية الصنع تستهدف خصوصا العسكريين التايلانديين.

لكن الانفصاليين لم يتبنوا حتى الآن اي هجوم خارج منطقتهم.

ومن اجل انعاش اقتصاد ضعيف، تعول المجموعة العسكرية الحاكمة على قطاع السياحة بينما تشير تقديرات الى ان 32 مليون زائر سيدخلون الى البلاد في 2016.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب