محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اردوغان يحيي اعضاء حزب العدالة والتنمية والى جانبه زوجته امينة اردوغان، خلال مراسم في انقرة في 1 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اطلق رئيس الوزراء التركي الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان الثلاثاء حملة دخوله السباق الى الرئاسة في اب/اغسطس المنتظر منذ فترة طويلة وهو يطمح علنا الى مواصلة حكمه لتركيا دون منازع منذ 11 عاما وهو على راس الدولة.

ومع انتهاء حالة الترقب السائدة منذ اشهر عدة، اعلن اردوغان (60 عاما) رسميا مرشحا عن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه في حضور اكثر من اربعة الاف مناصر اجتمعوا في انقرة مع بعض دموع التاثر التي ذرفتها زوجته امينة.

وفور تعيينه، اكد رئيس الحكومة الواثق من فوزه على ما يبدو، نيته الاحتفاظ بمفاتيح السلطة في البلاد من منصبه الجديد الذي ستجري الانتخابات من اجله للمرة الاولى بالاقتراع العام المباشر.

وقال اردوغان "ان يتم الانتخاب من قبل الشعب يعطي للمنصب شرعية ديموقراطية". واضاف "بعد انتخابي، سنواصل المشاورات (مع حزب العدالة والتنمية) وسنسير معا (...) من اجل بناء تركيا الجديدة".

وتابع اردوغان يقول في خطاب مليء بالاستشهادات الدينية والذي يدعو الى نموذج الرئاسة "السياسية" جدا والملتزمة التي يعتزم اقامتها "وحده الله قيم على هذا الانتصار (...) نحن ملتزمون برحلة تحظى بالرضا لخدمة الشعب".

وردت عليه الحشود تقول "تركيا فخورة بك!".

وبحسب ما افادت كل استطلاعات الراي، فانه يتوقع ان يفوز رجل تركيا القوي بمنصب رئيس الدولة لولاية من خمسة اعوام ليصبح بذلك المسؤول الذي حكم البلد لاطول فترة منذ مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك.

ولم يعد ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية في 10 و24 اب/اغسطس يثير اي شكوك على الاطلاق منذ الفوز الساحق لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات البلدية التي جرت في 30 اذار/مارس على الرغم من احتجاجات متزايدة على نظامه لاعتباره "متسلطا" وفضيحة فساد غير مسبوقة هزت حكومته.

وازال رئيس الدولة الحالي عبد الله غول بنفسه ايضا كل الشكوك حول ذلك عندما اعلن الاحد انه لن يترشح لولاية ثانية.

واردوغان الذي تجبره مادة في النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية على مغادرة رئاسة الوزراء في ختام الانتخابات التشريعية للعام 2015، اعلن منذ اشهر انه لا يعتزم وضع حد لمسيرته السياسية.

واردوغان الذي غالبا ما وصفه انصاره وخصومه على السواء بانه "السلطان" التركي الجديد، يبقى بفارق كبير الرجل السياسي الاكثر شعبية في بلد غالبية ابنائه من المحافظين والملتزمين بديانتهم الاسلامية.

وعلى الرغم من اعتباره مهندس التنمية الاقتصادية غير المسبوقة في تركيا منذ بداية سنوات الالفين، فان رئيس الحكومة اصبح مع ذلك منذ سنة الوجه الاكثر اثارة للجدل في البلاد.

ومنذ حركة الاحتجاج الشعبي في حزيران/يونيو 2013، ياخذ عليه الكثير من الاتراك نزعته نحو "التسلط" وميله "الاسلامي" وينددون بالفساد السياسي المالي الذي هز نظامه.

وقد سبب له القمع العنيف للتظاهرات التي تحدته في الشارع والقوانين الاخيرة التي تعزز الرقابة على الانترنت او القضاء، انتقادات حلفائه الاوروبيين ايضا.

والثلاثاء، وعد اردوغان بان يكون رئيسا لكل الاتراك. وقال "اذا انتخبت في هذا المنصب، ساكون رئيسا يوحد الشعب والدولة".

لكنه سرعان ما اضاف انه سيواصل "دون هوادة" الملاحقة التي كانت بدات ضد حلفائه السابقين في حركة الامام فتح الله غولن المتهمة بالتآمر ضده.

وعلى الرغم من ان دستور 1982يمنح رئيس الدولة صلاحيات بروتوكولية، فان رئيس الوزراء اكد بوضوح انه لن يرضى بذلك. وقال ان "منصب الرئاسة ليس منصبا للاستراحة".

وكتب محمد يلماظ في افتتاحيته في صحيفة حرييت الليبرالية "تركيا تنجرف بخطى سريعة نحو نظام الرجل الواحد".

وفور اعلان ترشيحه، وجه مرشح حزب العدالة والتنمية اول كلام جارح لمنافسه الرئيسي اكمل الدين احسان اوغلي المثقف السبعيني المعروف باعتداله والذي اختاره حزبا المعارضة الرئيسيان.

وقال اردوغان لمنافسه الذي يقول المحللون ان فرصه في الوصول الى القصر الرئاسي ضئيلة "لم ابدأ هذه المعركة بعد ان تجاوزت الستين. انا اخوضها منذ كنت في الثامنة عشرة".

من جهته سارع رئيس ابرز حزب معارض، حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي)، الى انتقاد ترشيح اردوغان.

وقال كمال كيليشدار اوغلو "لا يمكن لشخص لا يؤمن بسيادة القانون ولم يتطور مفهومه للعدالة، ان يترشح لمنصب الرئيس"، متهما اردوغان بانه "آلة لفبركة الاكاذيب" و"لص".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب