محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

موكب اوكراني عسكري في طريقته الى ليسيشانسك في منطقة لوغانسك بشرق البلاد

(afp_tickers)

ادت استقالة رئيس الحكومة ارسيني ياتسينيوك الى ازمة سياسية في اوكرانيا حيث اسفرت المعارك عن سقوط اكثر من ثلاثين قتيلا في الشرق المتمرد، بينما فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على قادة اجهزة استخبارات روسيا.

وفي الوقت نفسه، يراوح التحقيق في حادث سقوط الطائرة الماليزية مكانه.

وفي هذه الاجواء المتوترة اعلن ان الاتحاد الاوروبي في جريدته الرسمية اليوم الجمعة انه فرض عقوبات على رؤساء اجهزة الاستخبارات الروسية ومسؤولين كبار في مجلس الامن القومي الروسي لتورطهم في الازمة في اوكرانيا.

وتضم اللائحة الجديدة 15 شخصية و18 كيانا يستهدفهم تجميد ممتلكات وحظر سفر، بينهم رئيس جهاز الامن الفدرالي نيكولاي بورتنيكوف ورئيس الاستخبارات ميخائيل فرادكوف والرئيس الشيشاني رمضان قديروف.

وفي كييف، عبر الرئيس بترو بوروشنكو عن امله في تغليب "حس المسؤولية" ومواصلة الحكومة لعملها. ولم يتمكن البرلمان الذي كان يفترض ان يقر الجمعة استقالة ياتسينيوك، من التصويت على ذلك.

وسواء وافق البرلمان او لم يوافق على قرار ياتسينيوك، فانه يؤثر على صورة السلطات الاوكرانية التي يتوجب عليها ادارة الحرب والوضع الاقتصادي الكارثي وتبعات تحطم الطائرة الماليزية التي يعتقد انها اسقطت بصاروخ في منطقة المتمردين وكانت تقل 298 شخصا.

ويعقد سقوط الطائرة في منطقة تخضع لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا الذين اتهموا باطلاق الصاروخ، التحقيق وانتشال الجثث.

وابرمت كييف اتفاقين مع هولندا واستراليا اللتين قتل 193 و28 من رعاياهما على التوالي، من اجل ارسال بعثة امنية دولية لضمان امن الخبراء الدوليين في المنطقة.

ويفترض ان يقر البرلمان الاوكراني الاتفاقين الاسبوع المقبل، لكن لم يعرف رد الفعل المحتمل للمتمردين على نشر مسلحين في هذه البعثة.

وقال ميكائيل بوسيوركيف الناطق باسم وفد منظمة الامن والتعاون في اوروبا ان الانفصاليين "قالوا انه سيقبلون بما بين 25 وثلاثين اجنبيا في الموقع".

وما زالت جثث او اشلاء موجودة في الموقع.

وحضر وزيرا الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس والاسترالي جولي بيشوب الجمعة في خاركيف شرق اوكرانيا مراسم نقل جثث جديدة الى هولندا، كما ذكر صحافي من وكالة فرانس برس.

ونقل 180 نعشا من اصل 227 الى هولندا، وسيتم نقل آخرها اليوم السبت.

ميدانيا، استعادت القوات الاوكرانية من الانفصاليين مدينة ليسيتشانسك التي تضم 105 آلاف نسمة بينما تتواصل معارك عنيفة في دونيتسك ولوغانسك، اكبر مدينتين في الشرق الاوكراني تعدان معقلين للانفصاليين.

واعلنت المفوضية العليا للامم المتحدة للاجئين ان حوالى مئة الف شخص نزحوا داخل اوكرانيا وهو رقم تضاعف في اقل من شهر، بينما فضل 130 الفا آخرين الهرب الى روسيا.

وقتل 14 شخصا في معارك في الساعات ال24 الماضية في دونيتسك واثنان آخران في لوغانسك، كما اعلنت السلطات المحلية.

واعلن الجيش الاوكراني انه خسر 13 عسكريا.

وادت المعارك الى سقوط اكثر من الف قتيل في الشرق بما في ذلك ركاب الطائرة الماليزية البالغ عددهم 298 شخصا.

وفي كييف، جاء الخلاف داخل الفريق القيادي الموالي للغرب المنقسم بشأن الانتخابات التشريعية، في وقت غير مناسب.

وقال الخبير السياسي الاوكراني المستقل فولوديمير فيسينكو "لا يمكن التصرف بهذا الشكل في زمن الحرب"، محذرا من ان "اي شق في وحدة السلطة ستستخدمه روسيا".

من جهته، دان حزب "باتكتيفشتينا" الذي تقوده يوليا تيموشنكو وينتمي اليه ياتسينيوك الجمعة "فتح جبهة ثانية" داخل البلاد. وقال الحزب انه "بين السلام والفوضى، تختار اوكرانيا مع الاسف الفوضى السياسية".

وفي واشنطن، دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد الجمعة سلطات كييف الى تطبيق الاصلاحات التي طلبها الصندوق على الرغم من الازمة المفتوحة مع استقالة رئيس الوزراء الاوكراني.

وقال متحدث باسم الصندوق في بيان ان "المديرة العامة دعت الى تطبيق حازم لبرنامج الاصلاحات الذي وضعته السلطات وخصوصا مجمل الاجراءات التي وافقت عليها فرق الصندوق".

وفي نهاية نيسان/ابريل، وافق صندوق النقد على سلفة بقيمة 17 مليار دولار لاوكرانيا واعطى موافقته المسبقة في منتصف تموز/يوليو على تسديد دفعة بقيمة 1,4 مليار دولار شرط ان تواصل السلطات اعتماد الاصلاحات الاقتصادية التي طالب بها الصندوق.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب