محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

دمار في حي الشجاعية المنكوب في مدينة غزة في 7 آب/اغسطس 2014

(afp_tickers)

استؤنف اطلاق الصواريخ صباح الجمعة من قطاع غزة على اسرائيل مع انتهاء التهدئة بدون ان ينجح الفلسطينيون والاسرائيليون في التوصل الى تمديدها.

وبدأ الاف الفلسطينيين يغادرون بيوتهم في المناطق الشرقية من مدينة غزة صباح الجمعة خوفا من تجدد الضربات الاسرائيلية بعد الاعلان عن انتهاء التهدئة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية، على ما افاد صحافي في وكالة فرانس برس وشهود.

وما زالت المخاوف قائمة من احتمال استئناف المعارك العنيفة بين الجانبين. ولم ينجح الفلسطينيون والاسرائيليون في التوصل الى اتفاق لتمديد التهدئة خلال المفاوضات غير المباشرة التي جرت في القاهرة. لكن مصادر فلسطينية قالت ان المفاوضات مستمرة.

وانتهت التهدئة السارية منذ الثلاثاء عند الساعة 8,00 (5,00 تغ) بعد شهر تماما من المعارك التي دمرت القطاع واسفرت عن سقوط اكثر من 1900 قتيل.

وتحدث الجيش الاسرائيلي عن صواريخ اطلقت من قطاع غزة على اسرائيل بعد دقائق قليلة على انتهاء التهدئة التي استمرت 72 ساعة.

وافاد الجيش عن اطلاق ما لا يقل عن عشرة صواريخ من غزة على جنوب اسرائيل استهدف اثنان منها مدينة عسقلان المحاذية لغزة.

وفي بيان تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي اطلاق ثلاثة صواريخ على المدن الاسرائيلية. وقالت "في اطار عملية البنيان المرصوص قصفت سرايا القدس عسقلان بثلاثة صواريخ من نوع غراد".

من جهتها اعلنت "الوية الناصر صلاح الدين" الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية انها اطلقت صاروخين من نوع غراد على عسقلان.

ولم تشن اسرائيل اي ضربة حتى الان لكن الجيش الاسرائيلي حذر من انه سيرد على اي حادث.

واعلن الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم ان الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد التهدئة مع اسرائيل في قطاع غزة. وقال لوكالة فرانس برس ان الفصائل الفلسطينية لم توافق على تمديد التهدئة بسبب عدم استجابة الاحتلال لشروط المقاومة".

لكنه اكد ان المفاوضات غير المباشرة الجارية بين وفد فلسطيني رسمي يضم حركتي حماس والجهاد الاسلامي واسرائيل برعاية مصر متواصلة في القاهرة.

ولم توافق اسرائيل على المطلب الرئيسي وهو رفع الحصار المفروض على غزة الذي يخنق اقتصادها منذ 2006. الا ان هذا المطلب يشكل مصدر قلق كبير للاسرائيليين الذين يخشون دخول رجال ومعدات الى القطاع يمكن ان يلحقوا اضرارا بها.

والتزم الاسرائيليون الصمت بعد انتهاء الهدنة.

وفي مسعى لاملاء شروطها في المفاوضات والا يبدو الامر وكانها تخضع لشروط حماس، اعلنت اسرائيل منذ مساء الاربعاء انها توافق على تمديد مفتوح لوقف اطلاق النار لكن بدون ان يكون مرتبطا باي شرط.

وحذرت في الوقت نفسه من ان جيشها الذي انسحب بالكامل من القطاع وتمركز في مناطق غير بعيدة عنه مستعد لمواجهة اي احتمال.

واكد رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو لشبكة فوكس نيوز الخميس "لست واثقا من ان المعركة انتهت". واضاف ان "كل شيء رهن بما اذا كانوا يريدون مواصلة هذه المعركة. اعتقد ان علينا ايجاد حل سلمي اذا كنا نستطيع".

وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان مساء الخميس باستئناف القتال اذا لم تتم الاستجابة لمطالب الفصائل الفلسطينية والتي تتركز على وقف "العدوان" وانهاء الحصار وانشاء ميناء في غزة.

وقال ابو عبيدة الناطق باسم القسام في كلمة متلفزة "نهيب بالوفد الفلسطيني المفاوض الا يمدد وقف اطلاق النار الا بعد الموافقة المبدئية على مطالب شعبنا وعلى راسها الميناء، فاذا أعطيت موافقة اولية يمكن التفاوض بعدها على التفاصيل".

واضاف "ان لم تتم الموافقة فاننا نطالب الوفد بالانسحاب من المفاوضات.. وان مقاومتنا قادرة على فرض شروطها وشروط شعبها".

واسفر الهجوم الاسرائيلي الذي بدأ في الثامن من تموز/يوليو بهدف وقف اطلاق الصواريخ وتدمير شبكة الانفاق التي تتيح لمقاتلي حماس التسلل الى اسرائيل، عن مقتل 1886 فلسطينيا بينهم 430 طفلا وفتى بحسب وزارة الصحة في غزة.

واعلن صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ان 73 في المئة من الضحايا مدنيون.

وفي الجانب الاسرائيلي قتل 64 جنديا اسرائيليا وثلاثة مدنيين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب