محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سوريون في قلم اقتراع يستعدون للتصويت في الانتخابات التشريعية في دمشق في 13 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

تستأنف محادثات السلام حول سوريا الاربعاء في جنيف بينما فتحت مراكز الاقتراع ابوابها في انتخابات تشريعية يجريها النظام في المناطق الخاضعة لسيطرته وذلك في اجواء من التصعيد تنذر بانهيار الهدنة.

ويلتقي وفدا الحكومة والمعارضة السورية الاربعاء بعد اسبوعين على انتهاء الجولة الاخيرة من المباحثات من دون تحقيق اي تقدم حقيقي للتوصل الى حل سياسي للنزاع الذي تسبب بمقتل اكثر من 270 الف شخص منذ العام 2011.

وكان مبعوث الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا وصف هذه الجولة الجديدة من المفاوضات بانها "بالغة الاهمية" الاثنين في دمشق وذلك لان التركيز خلالها سيكون على "عملية الانتقال السياسي وعلى مبادئ الحكم (الانتقالي) والدستور".

ويشكل مستقبل الاسد نقطة خلاف جوهرية في مفاوضات جنيف، إذ تطالب الهيئة العليا للمفاوضات برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية فيما يصر الوفد الحكومي على ان مستقبل الاسد يتقرر فقط عبر صناديق الاقتراع.

ويتزامن استئناف المفاوضات مع بدء انتخابات تشريعية الاربعاء يجريها النظام وتنتقدها المعارضة ويتنافس فيها اكثر من 3500 مرشح حسبما اعلن رئيس اللجنة القضائية العليا للانتخابات هشام الشعار.

وافتتحت مراكز الاقتراع في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، اي ما يعادل ثلث الاراضي السورية ويقطنها 60 بالمئة من السكان، عند الساعة السابعة صباحا (04,00 تغ) لاستقبال الناخبين لمدة 12 ساعة الا اذا ارتات اللجنة القضائية تمديد الفترة الزمنية "ان دعت الضرورة لذلك".

وكان دي ميستورا اعرب الثلاثاء عن قلقه امام مجلس الامن الدولي ازاء تصعيد المعارك في سوريا مما يهدد استئناف المحادثات، بحسب دبلوماسيين.

واشار دي ميستورا الى "تصعيد في اعمال العنف" خصوصا في حماة ودمشق وحلب (شمال) لكنه لا يزال "محصورا".

وتواجه الهدنة في سوريا خطر الانهيار عشية استئناف مفاوضات السلام في جنيف، في ظل استعدادات يقوم بها النظام وجبهة النصرة لمعركة حاسمة في محافظة حلب في شمال البلاد.

واعربت واشنطن وباريس وطهران ايضا عن القلق ازاء تصعيد العنف واحتمال انتهاك وقف إطلاق النار الذي تم بتوافق اميركي روسي وهو سار اجمالا مع خروقات منذ نحو شهر ونصف.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس الثلاثاء "هناك تجدد ملحوظ للعمليات العسكرية وبخاصة في محافظة حلب بالمقارنة مع شهر اذار/مارس".

- "الهدنة اعطتنا املا" -

وفي محافظة حلب (شمال)، التي كانت المحافظة الاغنى في البلاد قبل اندلاع النزاع في اذار/مارس 2011، تشتد المعارك بين قوات النظام وحلفائه كروسيا من جهة وجهاديي القاعدة من جهة اخرى على عدد من الجبهات على امتداد الطريق الدولية التي تربط حلب بالعاصمة دمشق.

وتتقاسم القوات النظامية والجهاديون والاكراد السيطرة على محافظة حلب "التي تملك مفتاح السلام او الحرب في سوريا"، بحسب عبد الرحمن.

واشار المرصد الى ان القوات النظامية ارسلت الاثنين تعزيزات الى جنوب وشرق وشمال محافظة حلب. كما عززت جبهة النصرة وحلفاؤها مواقعهم في المنطقة.

ويستثني اتفاق وقف الاعمال القتالية تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة اللذين يسيطران حاليا على اكثر من نصف الاراضي السورية، الا ان انخراط جبهة النصرة في تحالفات عدة مع فصائل مقاتلة، ومشاركة الفصائل في المعارك وتوسع هذه المعارك، عناصر من شأنها ان تهدد الهدنة.

وبالرغم من عدم حدوث غارات جوية الثلاثاء إلا ان الحركة قلت في شوارع المدينة واسواقها خشية من تجددها، بعدما اعتاد السكان على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي والذهاب الى الاسواق والحدائق.

وكان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي اعلن الاحد من موسكو ان القوات النظامية السورية و"حليفها الروسي" يعدان عملية لاستعادة حلب في شمال البلاد.

الا ان الجنرال سيرغي رودسكوي من قيادة اركان الجيش الروسي عاد واكد الاثنين انه "من غير المقرر شن اي هجوم على حلب".

ودانت ايران انتهاكات وقف اطلاق النار في سوريا وذلك خلال زيارة قام بها الثلاثاء لطهران الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا.

وتعتبر طهران ان المطالبة برحيل الاسد "خط احمر" يجب عدم تخطيه.

ويدعم الحرس الثوري النظام السوري من خلال ارسال "مستشارين عسكريين" موجودين ايضا في العراق الى جانب القوات الحكومية. ويقاتل "متطوعون" ايرانيون وعراقيون وافغان وباكستانيون في هذين البلدين، كما يقاتل حزب الله اللبناني في سوريا.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب