أ ف ب عربي ودولي

دورية لقوات مكافحة الارهاب العراقية في حي الصمود غرب الموصل 15 آذار/مارس 2017

(afp_tickers)

أعربت منظمات إنسانية وحقوقية دولية في بيان مشترك الخميس عن قلقها حيال الخطر المحدق بالمدنيين خلال المعركة المرتقبة في المدينة القديمة بالموصل، داعية أطراف النزاع إلى وقف استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار الواسعة.

وتقدر الأمم المتحدة بمئتي ألف عدد المدنيين المتواجدين في المدينة القديمة بالموصل التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وتستعد القوات العراقية لاقتحامها.

وأكد البيان المشترك أن "على القوات المحاربة لداعش اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار عند تنفيذ هجماتها والتأكد من قدرة المدنيين على إخلاء المدينة القديمة بأمان".

وأفادت تقارير خلال الايام الاخيرة عن مقتل مئات المدنيين خلال محاولتهم الفرار من المعارك في الموصل.

والمنظمات الموقعة على البيان هي: "آيروارز"، "منظمة العفو الدولية"، "مركز المدنيين في النزاعات-سيفيك"، "حقوق الانسان أولاً"، "هيومن رايتس ووتش"، "الشبكة العالمية للأسلحة المتفجرة"، ومنظمة "أطفال الحرب".

وأشار البيان إلى أن "ارتفاع عدد الضحايا المدنيين جراء الضربات الجوية زاد من القلق بشأن الغارات الجوية التي تنفذها قوات التحالف والقوات العراقية".

وأضاف "قد يكون استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار الواسعة كالقنابل التي تطلق جوا ووزنها 500 رطل فما فوق، والتي استخدمت في إطار هذه العملية، السبب في خسائر مدنية وأضرار للممتلكات بشكل يفوق النتائج المتوقعة عسكريا"، معتبرا أن "هذه الهجمات العسكرية غير المتناسبة محظورة بموجب القانون الإنساني الدولي".

وتنفذ القوات العراقية بإسناد من التحالف الدولي بقيادة واشنطن منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر، عملية واسعة لاستعادة الموصل.

وأوضح بيان المنظمات أن القوات العراقية أطلقت أيضا "قذائف محلية الصنع على غرب الموصل، كما تظهر الصور التي نشرتها وسائل الإعلام والجيش الأميركي أيضا قوات أميركية وعراقية تطلق قذائف هاون وقذائف مدفعية غير موجهة" على المنطقة نفسها.

واعتبر أن "كلا من هذين السلاحين غير دقيق، وقد يكون عشوائيا، أي غير قانوني، إذا استخدم في مناطق ذات كثافة سكانية عالية".

وأشارت المنظمات إلى أن الازدحام في المدينة المعروفة بشوارعها الضيقة ومبانيها المتلاصقة، يجعل "من الصعب تحديد عدد المدنيين في المنطقة المستهدفة قبل الموافقة على الهجمات، ويزيد من هذا الخطر استخدام داعش مدنيين كدروع بشرية".

ونظرا إلى ذلك، "على القوات التي تقاتل داعش فعل كل ما بوسعها للتأكد من عدم وجود مدنيين في المواقع القريبة من المقاتلين أو الأهداف العسكرية المرصودة".

وأكدت القوات العراقية مرارا أن تقدم قواتها في المدينة القديمة بالموصل، يعرقله وجود آلاف المدنيين.

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب

  أ ف ب عربي ودولي