محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

ارسيني ياتسينيوك مخاطبا البرلمان في كييف في 24 تموز/يوليو 2014

(afp_tickers)

اعلن رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك الخميس استقالته منددا بحل الائتلاف الحكومي في البرلمان في اوج ازمة اقتصادية تمر بها البلاد ووسط نزاع مسلح مع الانفصاليين الموالين لروسيا.

وطلب الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو من البرلمان عدم المصادقة على استقالة ياتسينيوك وحكومته خلال تصويت طلب باجرائه الجمعة.

وقال بوروشنكو "ان حل الائتلاف الحكومي ليس سببا لاستقالة الحكومة (...) امل في ان تهدأ الخواطر وان يتغلب حس المسؤولية وان تواصل الحكومة عملها".

كما طلب من النواب درس القوانين التي تسمح بزيادة الموازنة ولم يتم التصويت عليها الخميس وهو احد الاسباب التي تذرع بها ياتسينيوك للاستقالة.

وبانتظار تصويت البرلمان عينت الحكومة نائب رئيس الوزراء المكلف المناطق فلوديمير غرويسمان رئيسا للوزراء بالوكالة.

وقال ياتسينيوك "اعلن استقالتي بالنظر الى حل الائتلاف البرلماني الامر الذي يعرقل المبادرات الحكومية"، منددا ب"جريمة سياسية ومعنوية".

وحذر ياتسينيوك من ان حل الائتلاف "ستكون له عواقب مأسوية على البلد".

وقال امام النواب ان "حكومتنا ليس لديها اجوبة على الاسئلة +بماذا ندفع غدا الرواتب، كيف نعبىء خزانات وقود المدرعات ونمول الجيش+".

واشار الى انه لم يتم التصويت على قوانين مهمة على اثر حل الائتلاف.

وتساءل "من سيصوت على قوانين لا تحظى بشعبية والانتخابات ماثلة في ذهنه؟"

واضاف ياتسينيوك "من غير المقبول مقايضة مصير البلد بمصالح سياسية ضيقة. انها جريمة معنوية وسياسية".

واستقالة ياتسينيوك التي نظر اليها الغربيون بتقدير، تشير الى انشقاق داخل الفريق الحاكم الموالي للغرب، وقد تؤدي الى اغراق البلد في ازمة سياسية خطيرة اضافة الى الصعوبات الاقتصادية والنزاع الدامي بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا.

وياتسينيوك عضو في حزب باتكيفشتشينا بزعامة يوليا تيموشنكو، والحزب اكبر قوة سياسية في الائتلاف تعارض الانتخابات التشريعية المبكرة.

وطلب رئيس البرلمان اولكسندر تورتشينوف وهو ايضا حليف تيموشنكو، من حزبي اودار بزعامة الملاكم السابق فيتالي كليتشكو وسفوبودا (قومي) اللذين غادرا الائتلاف "تقديم مرشح تكنوقراطي بصورة عاجلة" الى منصب رئيس الوزراء ليتولى رئاسة الحكومة حتى الانتخابات التشريعية المرتقبة مبدئيا في غضون ثلاثة اشهر.

وعلى الارض تكثفت المواجهات بين القوات النظامية الاوكرانية والموالية لروسيا في اوكرانيا وسط اتهامات بضلوع مباشر لقوات موسكو.

ويبدو ان المعارك ترمي على الاخص الى السيطرة على الحدود الروسية الاوكرانية التي يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على جزء منها، ما يجيز لهم، بحسب كييف، تلقي التعزيزات من روسيا ومن بينها دبابات ومدرعات.

وتحدثت رئاسة اركان "عملية مكافحة الارهاب" الاوكرانية الخميس عن اطلاق عدد من صواريخ غراد "من الجهة الروسية" على نقاط مراقبة في مطار لوغانسك وعدة بلدات في المنطقة هي ايلينكا وكوميشني وبيريزوفي، وكذلك على امفروسيفكا في منطقة دونيتسك.

وسقطت قذائف هاون على افديفكا في منطقة دونيتسك، على ما اعلنت رئاسة الاركان من دون الاعلان عن ضحايا، فيما استقدمت مدرعات لتعزز مواقع المتمردين حول دونيتسك، في غورليفكا وايلوفايسك بحسب المصدر نفسه.

واعنلت الرئاسة الاوكرانية الجمعة ان قواتها استعادت من الانفصاليين مدينة ليسيتشانسك في شرق اوكرانيا.

وقالت في بيان "رفع العسكريون الاوكرانيون العلم الاوكراني على مقر بلدية ليسيتشانسك".

وافادت مصادر لدى المتمردين في معلومات تعذر تاكيدها من مصادر مستقلة ان وحدة مظليين من الكتيبة المجوقلة الـ25 من الجيش الاوكراني محاصرة قرب الحدود الروسية، ما حدا بكييف الى ارسال اربع طائرات مطاردة سوخوي بالامس اسقطت منها اثنتان.

واتهم رئيس الوزراء الاوكراني ارسيني ياتسينيوك بشكل ضمني روسيا بالمسؤولية عن اسقاط واحدة من الطائرتين على الاقل، وذلك في مقابلة مع قناة بي بي سي البريطانية نقلها التلفزيون الاوكراني.

وصرح "اسقطت الطائرة الثانية على الارجح بصاروخ جو-جو. هذا يعني انها اسقطت من طرف طائرة اخرى لم تكن طبعا اوكرانية".

وتمكن قائدا الطائرتين من الخروج منهما. ولم يجدهما المتمردون، لكنهما لم يصلا بعد الى المناطق الخاضعة للقوات النظامية بحسب متحدث عسكري.

في مؤشر غير مباشر اخر الى تفاقم التوتر اعلن المتمردون للصحافيين العاملين في مناطقهم انه بات ممنوعا عليهم الاقتراب من مناطق القتال وحواجز المراقبة بلا تراخيص محددة مسبقة من "وزارة الدفاع" لديهم. وتعرضت سيارة تنقل صحافيي فرانس برس كانت متجهة الى منطقة سقوط الطائرتين المطاردتين الاوكرانيتين لاطلاق نار من مسافة قريبة من دون اصابة الركاب باذى، ما اضطرهم الى عودة ادراجهم بعد تفقد هوياتهم.

كما يبدو ان مشاكل امنية تعرقل عمل المحققين الدوليين المكلفين درس قضية اسقاط طائرة النقل المدني الماليزية في 17 تموز/يوليو الذي ادى الى مقتل 298 شخصا.

وصرحت المتحدثة باسم مكتب الامن الهولندي او في في الذي يدير التحقيق سارا فيرنوي لفرانس برس ان "المحققين ما زالوا في كييف وخاركيف، تعذر عليهم الذهاب الى موقع التحطم لاسباب امنية". واضافت ان "المحادثات جارية" معربة عن املها في ورود اخبار عن هذا الامر في خلال اليوم. وتحطمت الطائرة في غرابوف قرب شكتارسك في المناطق الخاضعة للمتمردين.

في هذه الاثناء اعلنت بعثة منظمة الامن والتعاون الاوروبي على حسابها على تويتر ان مراقبيها تمكنوا من المغادرة صباح الخميس الى موقع التحطم برفقة خبراء ماليزيين واستراليين.

واكدت كييف ان هولندا واستراليا اعلنتا عن الاستعداد لارسال "بعثة شرطة باشراف الامم المتحدة" لحماية موقع التحطم وضمان تحقيق مستقل.

فبعد حصار فرضه المتمردون مطولا، تم نقل اغلبية الجثامين الثلاثاء الى خاركيف على متن قطار مبرد، لكن لا زالت بعد الاشلاء البشرية في موقع التحطم، على ما اعلنت بعثة مراقبي منظمة الامن والتعاون.

ووصل الصندوقان الاسودان سليمين الى المملكة المتحدة الاربعاء لتحليلهما. وتم نقل بيانات احدهما بنجاح.

لكن لا يرجح ان تجيز هذه البيانات تحديد مصدر اطلاق الصاروخ الذي اسقط الطائرة، والذي نسبته الولايات المتحدة الى "المتمردين المدعومين من روسيا".

لكن نائب وزير الدفاع الروسي اعلن الخميس ان الولايات المتحدة لم تقدم ادلة حول ضلوع الانفصاليين الموالين لروسيا في حادث اسقاط الطائرة الماليزية شرق اوكرانيا.

وقال اناتولي انتونوف على قناة روسيا 24 "قيل ان المعلومات الاستخباراتية التقنية الاميركية والصور الملتقطة بالاقمار الاصطناعية تؤكد ان الصاروخ اطلق من منطقة يسيطر عليها الانفصاليون. السؤال هو اين الادلة؟".

والثلاثاء اكد مسؤولون في الاستخبارات الاميركية طلبوا عدم كشف هوياتهم ان الطائرة الماليزية ربما اسقطها المتمردون الموالون لروسيا "عن طريق الخطأ".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب