محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

كبير مفاوضي وفد هيئة المعارضة السورية محمد علوش في 13 نيسان/ابريل 2016 في جنيف

(afp_tickers)

استقال محمد علوش كبير مفاوضي وفد الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة مساء الاحد من منصبه متحدثا عن فشل محادثات السلام غير المباشرة في جنيف بجولاتها الثلاث مع استمرار المعارك وعدم احراز تقدم في الملف الانساني.

وتاتي استقالة علوش بعد ايام من ابلاغ مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا مجلس الامن الدولي انه لا ينوي استئناف المفاوضات قبل اسبوعين او ثلاثة.

وقال علوش في بيان نشره على حسابه على تويتر "لم تكن التجربة التي مرت بها المفاوضات في الجولات الثلاث ناجحة بسبب تعنت النظام واستمراره في القصف والعدوان على الشعب السوري وعدم قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ قراراته خاصة في ما يتعلق بالجانب الانساني من فك الحصار وادخال المساعدات الى المناطق المحاصرة والافراج عن المعتقلين والالتزام بالهدنة" السارية منذ 27 شباط/فبراير برعاية روسية اميركية.

واضاف "وحيث اني (..) كنت مصرا مع زملائي في الهيئة والوفد على عدم التنازل عن ثوابت الثورة بتحقيق انتقال سياسي لا وجود لبشار الاسد ورموز نظامه فيه وبينت اكثر من مرة ان المفاوضات الى ما لا نهاية هي ضرب من العبث بمصير هذا الشعب، فاني اعلن انسحابي من الوفد وقدمت استقالتي للهيئة من منصب كبير المفاوضين".

وعلوش الذي عين كبيرا لمفاوضي الهيئة العليا للمفاوضات في كانون الاول/ديسمبر، ينتمي الى "جيش الاسلام" الفصيل النافذ في الغوطة الشرقية لدمشق والمدعوم من السعودية.

ويعد "جيش الاسلام" من ابرز الفصائل الموقعة على اتفاق وقف الاعمال القتالية. ويتهمه ناشطون معارضون بالتورط في خطف ناشطين حقوقيين في دوما.

-تهديد لمستقبل المفاوضات-

وتضم الهيئة العليا للمفاوضات اطيافا واسعة من المعارضة السورية السياسية والمسلحة، وكانت علقت مشاركتها في آخر جولة مفاوضات في نيسان/ابريل الماضي احتجاجا على تدهور الوضع الانساني وانتهاكات تتهم بها قوات النظام لاتفاق وقف الاعمال القتالية.

ولم تحقق جولات المفاوضات الثلاث والتي بدأت في نهاية كانون الثاني/يناير اي تقدم ملحوظ، وهي تصطدم دائما بتمسك طرفي النزاع بمواقفهما حيال مستقبل الرئيس السوري بشار الاسد.

وتطالب المعارضة بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات مشترطة رحيل الاسد مع بدء المرحلة الانتقالية، فيما يصر الوفد الحكومي على ان مستقبل الاسد ليس موضع نقاش في جنيف مقترحا تشكيل حكومة وحدة موسعة تضم ممثلين عن المعارضة "الوطنية" وعن السلطة الحالية.

وتعليقا على استقالة علوش، اعتبرت جوزيفين غيريرو المتحدثة باسم دي ميستورا انها "مسألة داخلية في الهيئة العليا للمفاوضات". واضافت "نتطلع لمواصلة العمل مع كافة الاطراف لضمان تقدم العملية" السياسية.

اما الخبير في الشؤون السورية في معهد الشرق الاوسط للدراسات شارلز ليستر فاعتبر ان استقالة علوش قد تكون بمثابة انذار لنهاية المفاوضات. وبحسب ليستر فان هذه الاستقالة قد تؤدي الى انسحابات اخرى من بينها رئيس وفد الهيئة اسعد الزعبي.

وانشق العميد الزعبي في آب/اغسطس العام 2012 وفر الى الاردن. لم يشارك في العمليات العسكرية مباشرة على الارض، بل عمل كمستشار لفصائل مقاتلة في درعا ودمشق والقنيطرة.

وقال ليستر "قد تكون هذه طريقة جيش الاسلام للقول ان مفاوضات السلام باتت على شفير الانهيار".

واشار ليستر الى ان "الفصائل المسلحة تهدد منذ مدة بالانسحاب من المفاوضات"، مضيفا "في حال لم يتمكن المجتمع الدولي من ايجاد حلول لتحسين الاوضاع ميدانيا، فان انسحاب فصائل معارضة اخرى سيصبح امرا محتوما".

وكانت فصائل مقاتلة عدة بينها جيش الاسلام اعلنت الشهر الحالي انها تفكر بالانسحاب من العملية السياسية التي وصفتها بانها "عقيمة"، وهددت باعتبار اتفاق وقف الاعمال القتالية "بحكم المنهار تماما" اذا لم تتوقف هجمات قوات النظام.

وقتل الاثنين سبعة مدنيين في قصف لطائرات حربية على الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب، وفق ما افاد الدفاع المدني.

وتعرض اتفاق الهدنة الذي يسري في مناطق عدة في سوريا منذ نهاية 27 شباط/فبراير للخرق والانهيار مرات عدة في حلب جراء القصف المتبادل بين قوات النظام والفصائل المقاتلة.

ويزداد الوضع الانساني سوءا في ريف حلب الشمالي مع هجوم شنه تنظيم الدولة الاسلامية الجمعة على مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة، ما اسفر عن فرار آلاف المدنيين الى المناطق الحدودية مع تركيا والمكتظة اصلا بالنازحين.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب