محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

وارسي خارج منزلها في لندن

(afp_tickers)

اعلنت وزيرة الدولة البريطانية سعيدة وارسي، اول امراة مسلمة تتولى هذا المنصب في بريطانيا، استقالتها الثلاثاء مؤكدة انه لم يعد بوسعها "تأييد سياسة الحكومة" بخصوص حرب غزة معتبرة انه "لا يمكن الدفاع عنها اخلاقيا".

وقالت البارونة سعيدة وارسي وزيرة الدولة لشؤون الجاليات والمعتقدات على حسابها على تويتر "بأسف عميق كتبت هذا الصباح إلى رئيس الوزراء لاقدم له استقالتي. لم يعد بامكاني دعم سياسة الحكومة إزاء غزة".

وتزيد هذه الاستقالة الضغوط على حكومة ديفيد كاميرون الذي يمضي حاليا اجازة في البرتغال ويتعرض منذ ايام لانتقادات من المعارضة العمالية لعدم اعتماد نهج اكثر تشددا حيال اسرائيل.

ورد كاميرون بعد الظهر "اتفهم قوة مشاعركم بخصوص الازمة الحالية في الشرق الاوسط - الوضع في غزة لا يحتمل"، معربا عن اسفه لاعلان وارسي استقالتها عبر تويتر قبل اطلاعه مسبقا عليها.

واضاف "نعتقد بالطبع ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها. لكننا اعربنا باستمرار عن قلقنا حيال عدد الضحايا المدنيين المرتفع ودعونا اسرائيل الى ضبط النفس والتوصل الى حلول لوقف هذه المعارك"، موجها الحديث الى وارسي التي يشير موقعها على الانترنت الى انها "معروفة على الاخص لانها اول مسلمة تتولى وزارة في الحكومة البريطانية".

وقالت وارسي المحامية البالغة 43 من العمر والام لخمسة اولاد في استقالتها التي نشرت على صفحتها على تويتر "لا يمكن من الناحية الاخلاقية الدفاع عن مقاربتنا ولهجتنا خلال الازمة الحالية في غزة وهذا لا يصب في مصلحة البلاد الوطنية وسيكون لذلك وقع سلبي على الاجل البعيد على سمعتنا على المستويين الدولي والوطني".

كما اعربت عن خشيتها من ان تشكل الازمة في غزة والرد البريطاني عليها "اساسا للتشدد" الذي قد "تكون له عواقب (في المملكة المتحدة) في السنوات المقبلة".

واضافت السياسية الباكستانية الاصول ان هناك "استياء كبيرا في وزارة الخارجية (...) حول الطريقة التي اتخذت فيها القرارات مؤخرا".

ورد فيليب هاموند الذي خلف في منتصف تموز/يوليو وليام هيغ في وزارة الخارجية على وارسي معتبرا استقالتها "مفاجئة" في وقت "نشهد اخيرا بعض التهدئة" مع سريان وقف لاطلاق النار الثلاثاء لمدة 72 ساعة وانسحاب الجيش الاسرائيلي من قطاع غزة.

واعتبر وزير المالية المحافظ جورج اوزبورن ان هذه الاستقالة "قرار مخيب للامال وبصراحة بلا جدوى".

والبارونة سعيدة وارسي سياسية من اصل باكستاني عينت في ايلول/سبتمبر 2012 وزيرة دولة في وزارة الخارجية وسكرتيرة دولة لشؤون الجاليات والمعتقدات.

وهي مكلفة كل القضايا المتعلقة بافغانستان وباكستان وبنغلادش واسيا الوسطى وحقوق الانسان والامم المتحدة والمنظمات الدولية والمحكمة الجنائية الدولية كما يوضح الموقع الالكتروني للحكومة على الانترنت.

وهي ايضا مكلفة القضايا المتعلقة بوزارة الخارجية في مجلس اللوردات، الشيوخ في البرلمان البريطاني.

وكانت سعيدة وارسي رئيسة لحزب المحافظين ووزيرة دولة بلا حقيبة. وهي ايضا عضو في مجلس اللوردات.

وقد تلقت وارسي دعم زعيم المعارضة العمالية اد ميليباند الذي صرح للبي بي سي ان "موقف الحكومة خاطئ" وان قرار وارسي "مناسب بالكامل".

وفي الاسبوع الفائت انقد ميليباند الصمت "غير المبرر" لكاميرون بخصوص حرب شهدت مقتل اكثر من 1850 فلسطينيا بحسب وزارة الصحة في غزة و64 جنديا وثلاثة مدنيين في الجانب الاسرائيلي.

وصرح ميليباند الثلاثاء "ديفيد كاميرون محق في ادانة حماس كمنظمة ارهابية، لكن عليه الخروج عن صمته حيال اعمال اسرائيل التي لا يمكن الدفاع عنها".

كما اعرب الرجل الثاني في الحكومة، الليبرالي الديموقراطي نيك كليغ عن موقف مخالف لكاميرون، مذكرا بانه كان اول سياسي بريطاني اعتبر ان "التدخل العسكري الاسرائيلي يبدو مفرطا".

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب