محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

يتفقدون موقع التفجير في حي الكرادة غداة الاعتداء الانتحاري في 5 تموز/يوليو 2016

(afp_tickers)

اعلن وزير الداخلية العراقي محمد الغبان الثلاثاء تقديم استقالته في حين تحاول السلطات احتواء تداعيات اعتداء الكرادة الدامي الذي اودى بحياة اكثر من مئتي شخص واثار غضبا واسعا.

ويبدو ان المسؤولين يسعون الى تلميع صورتهم بعد الهجوم الذي اعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنه، فاعلنوا عن تدابير امنية جديدة، واعدام خمسة مدانين بالارهاب واعتقال 40 من الجهاديين.

وقال الغبان في مؤتمر صحافي "قدمت استقالتي من منصبي الى رئيس الوزراء بسب تقاطع الصلاحيات الامنية وعدم التنسيق الموحد للاجهزه اﻻمنيه".

واضاف "انا اتحمل كافة مسؤولياتي الدستورية ولا اتنصل منها لكن بشرط ان تعالج هذه الامور التي هي خلل اساسي لا يمكن ان نمضي بمنظومة الامن بهذه الاوضاع وبهذا الخلل الموجود".

ودعا الى "اصلاح حقيقي وليس مجرد كلام او سحب الاجهزة" الكاشفة عن المتفجرات والتي تبين انها وهمية.

واكد "انا لا استطيع تحمل مسؤولية الدماء ومسؤولية هذا الارباك وسامضي بموضوع الاستقالة وارجو ان يوافق عليها رئيس الوزراء".

واوضح الغبان ان "السيارة المفخخه التي ضربت منطقة الكراده كانت قادمة من ديالى" على بعد سبعين كلم شمال شرق بغداد.

وانتقد حواجز التفتيش قائلا ان "السيطرات الامنية في بغداد غير مفيدة اطلاقا. هناك خلل بنيوي في كل موضوع المنظومة الامنية ومنها السيطرات".

وقال الوزير الذي ينتمي الى كتلة بدر النيابية بزعامة هادي العامري ان "الاستمرار بهذا الخلل يؤدي الى بقاء القصور الذي يدفع ضريبته المواطن البسيط من خلال العمليات الارهابية".

وطالب "بتسليم الملف الامني في بغداد والمحافظات الى الداخلية وتكون مسؤولية قيادة العمليات والجيش خارج المدن".

يشار الى ان مسؤولية امن بغداد تتحمله قيادة عمليات بغداد التي تقع تحت سلطاتها قوات من وزارة الدفاع والداخلية.

كما طالب الوزير ان "تكون الاجهزة الاستخبارية الاخرى كالمخابرات وما يتعلق بالامن الداخلي كلها تحت مظله غرفة عمليات توحد وتنسق عمل الاجهزة الامنية لتكون منظومة متكاملة".

وبدأ العراق الاثنين حدادا وطنيا يستمر ثلاثة ايام على ارواح ضحايا التفجير الانتحاري الذي نفذه تنظيم الدولة الاسلامية في حي الكرادة المكتظ ببغداد فجر الاحد.

واثار التفجير موجة من الغضب بين العراقيين الذين اتهموا الحكومة بعدم اداء واجبها من اجل حمايتهم.

وكان العبادي اعلن تغيير الاجراءات الامنية عقب الانفجار، بما في ذلك الغاء اجهزة وهمية للكشف عن المتفجرات لا تزال قيد الاستخدام رغم سجن الرجل الذي باعها الى العراق بتهمة الاحتيال في بريطانيا.

كما اشادت السلطات بالقبض على 40 من الجهاديين قيل ان لهم علاقة بالتخطيط لهجمات، في حين اعلنت وزارة العدل اعدام خمسة مدانين بالارهاب.

-اجساد متفحمة يستحيل التعرف على اصحابها- وفي ما بدأ السياسيون العراقيون مناوراتهم لاحتواء تداعيات التفجير، لا تزال العائلات والاصدقاء بانتظار معرفة مصير المفقودين.

وقالت وزيرة الصحة عديلة حمود لوكالة فرانس برس الاحد ان بين 250 شخصا قتلوا في التفجير، ستكون هناك حاجة لاختبار الحمض النووي للتعرف على اكثر من نصفهم.

واضافت ان 150 جثة "تتطلب اختبار الحمض النووي للمطابقة مع عائلات الضحايا" لانها احترقت بفعل النيران التي اعقبت الانفجار.

ولم تحدد الوزيرة عدد الذين تم التعرف عليهم حتى الآن، لكنها قالت انه من المتوقع ان يستغرق ذلك بين 15 إلى 45 يوما.

واغضب التأخير اقارب القتلى، وبعضهم، مثل شخص يدعى يد الله محمود واجه وزيرة الصحة بينما كانت في قسم الطب الشرعي المسؤول عن تحديد هوية الضحايا.

وقال محمود الذي فقد ستة من اقاربه في التفجير ان العائلة جلبت ما يعتقد انه رماد الضحايا الى المشرحة.

واضاف "نحن لا نستطيع التعرف عليهم (...) لكن هناك دلائل" مثل الهاتف المحمول والبطاقات الذكية والخواتم والملابس التي كانوا يرتدونها.

وسارع العراقيون الى التبرع بالدم لمساعدة المصابين وكان هناك نحو عشرين متبرعا في بنك الدم الثلاثاء.

وقال يعقوب الموسوي مدير بنك الدم ان "عدد المتبرعين خلال الايام الثلاثة الماضية بلغ 3800 شخص".

واكد احمد عباس الذي كان يجلس على كرسي اثناء تبرعه بالدم، انه لا يتبرع لشخص محدد، بل لان العراقيين يحتاجون الى ذلك.

وقال "ما يهم هو ان العراقي بحاجة لذلك. قطرة دم مني قد تساعد نوعا ما".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب