وصل الرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا السبت إلى مقرّ نقابة عمّال الحديد في ساو باولو، غداة خروجه من السّجن، في حين وصفه الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بأنه "حقير" داعيًا مواطنيه "المحبّين للحرّية" إلى عدم الاكتراث به.

وزار لولا نقابة عمّال الحديد في ساو باولو التي ترأّسها في السابق، ولدى وصوله، تجمّع حوله مناصروه وتهافتوا لمعانقته ومصافحته.

وعبَّر لولا السبت، في خطاب ألقاه أمام النقابة، عن "تضامنه" مع الحكومات اليساريّة في المنطقة، حاضًّا الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الاهتمام بشؤونه.

وتلقّى لولا الجمعة الكثير من رسائل الدّعم من زعماء أميركا اللاتينيّة اليساريّين بعد إطلاق سراحه.

وقال لولا في خطابه الذي خصّص جزءًا منه لإعطاء رؤيته للوضع في أميركا اللاتينيّة "تمّ انتخاب إيفو موراليس (رئيسًا في بوليفيا)، لكنّ اليمين، كما هو الحال هنا، لم يرغب بقبول النتيجة".

وأضاف "يجب أن نتضامن مع بوليفيا. يجب أن نتضامن مع الشعب التشيليّ. يجب أن نتضامن مع الشعب الأرجنتيني. يجب أن نسأل الله أن يفوز الرفيق دانيال (مارتينيز) في الانتخابات في الأوروغواي".

وتابع "يجب أن نتضامن مع الشعب الفنزويلي"، مضيفًا أنّ "من الطبيعي أن تكون هناك انتقادات (...) ولكنّ شعب بلدكم هو الذي يحلّ مشاكل بلدكم".

وفي وقت كان مؤيّدوه يُصفّقون له، انتهز لولا الفرصة لمهاجمة ترامب الذي تربطه علاقة سياسيّة جيّدة بالرئيس البرازيلي اليميني المتطرّف جايير بولسونارو. وقال لولا إنّ على "ترامب أن يحلّ مشاكل الولايات المتّحدة، وأن لا يزعج الأميركيّين اللاتينيّين، فهو لم يُنتخَب لمنصب الوصي على العالم!".

وعُلّقت لافتة ضخمة على مقرّ النقابة تحمل صورة لولا محاطًا ببحر من المناصرين يرتدون قمصان تي-شيرت حمراء ويُلوّحون بأعلام كتب عليها "الحرّية لِلولا".

وأعربت روكي إنريكيه البالغة 24 عامًا لوكالة فرانس برس منتظرةً وصول الرئيس الأسبق عن "امتنانها لإطلاق سراحه من حبس ظالم، من عمليّة احتيال".

وقبيل وصول الرئيس الأسبق إلى ساو باوبو، وصفه بولسونارو بأنّه "حقير" ودعا مواطنيه "المحبّين للحرّية" إلى عدم الاكتراث به.

وفي أوّل تعليق له على الإفراج عن لولا الذي هاجم الحكومة البرازيليّة الحاليّة فور إطلاق سراحه، قال بولسونارو عبر تويتر إنّ لولا "حرّ موقّتاً، ولكنّه مدان".

وأضاف الرئيس البرازيلي اليميني المتطرّف عبر تويتر، "نحن نمثّل غالبيّة، نحن محبو الحرّية والخير. لا يمكننا ارتكاب أخطاء"، مضيفاً أنّه "حين يفقد الجنود قيادتهم ووجهتهم، فإنّهم يُطلقون النار في كلّ اتّجاه، بما في ذلك على أصدقائهم".

وكان لولا تعهّد فور خروجه من السجن "مواصلة النضال من أجل البرازيليّين".

وقال إنّ "الشعب ينهشه الجوع أكثر فأكثر ويُعاني البطالة ويعمل لدى (شركة سيارات الأجرة) أوبر أو في توصيل البيتزا".

وحكِم على لولا في قضيّة فساد، لكنّه خرج الجمعة من الحبس بعد قضائه 19 شهراً في السجن، وذلك بموجب قرار صدر عن المحكمة العليا شمل خمسة آلاف سجين.

وتظاهر الآلاف السبت في ساو باولو ضد قرار المحكمة العليا إطلاق سراح الرئيس البرازيلي الأسبق.

وقال إديسيو أنطونيو وهو متقاعد يبلغ من العمر 77 عاماً غطى كتفيه بالعلم البرازيلي، لوكالة فرانس برس "جئت للاحتجاج على كل هذه السرقات (التي قام بها) سياسيون، خصوصا لولا فهو زعيم عصابة. إنّ إطلاق سراح هذا الرجل هو انحراف".

وأقيمت مسيرات مماثلة في أكثر من 70 مدينة بناء على دعوة من منظمة "في بي آر" التي كانت نشطة للغاية في عام 2016 في الاحتجاجات التي أدت إلى إقالة الرئيسة اليسارية ديلما روسيف.

وسوم

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك