محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يقلد الملك سلمان وسام الجمهورية خلال مراسم في القصر الرئاسي في انقرة، الثلاثاء 12 نيسان/ابريل 2016

(afp_tickers)

خص الرئيس التركي رجب طيب اردوغان العاهل السعودي الملك سلمان الثلاثاء باستقبال حافل في القصر الرئاسي في انقرة، بشكل يؤكد على متانة العلاقات بين انقرة والرياض.

وقلد الرئيس التركي ضيفه اعلى وسام يعطى للقادة الاجانب هو وسام الجمهورية، واشاد بدوره في تطوير العلاقات بين البلدين اللذين يدين غالبية سكانهما بالمذهب السني من الاسلام، منذ توليه الحكم عقب وفاة شقيقه الملك عبد الله في 2015.

واثناء تقليده الوسام قال اردوغان "ان تعزيز العلاقات بين تركيا والعربية السعودية في كل الميادين بدعمكم، يمثل فرصة للسلام الاقليمي والعالمي"، بحب ما جاء في بيان وزعته الرئاسة التركية.

كما اشاد اردوغان في كلمته ب"القيادة الحكيمة" للعاهل السعودي منذ اعتلائه العرش في كانون الثاني/يناير 2015. وقال "مما لا شك فيه ان هذه الزيارة التاريخية اليوم تشكل رسالة قوية واضحة حول مستقبل علاقاتنا".

وبعد فترة من التوتر اثر الاطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي عام 2013 حصل تقارب بين تركيا والسعودية ثم تطابقت نظرتهما حول الملف السوري.

ووصل العاهل السعودي الى باب القصر الرئاسي على تخوم انقرة بمواكبة الخيالة وهم يرفعون السيوف. وكان اردوغان في استقباله عند باب القصر الرئاسي الذي دخلاه محاطين بحرس الشرف التركي بالاضافة الى 16 رجلا يمثل كل منهم مرحلة من مراحل التاريخ التركي.

والاثنين استقبل اردوغان شخصيا العاهل السعودي في مطار انقرة، في خروج غير مسبوق عن البروتوكول المعتاد.

وهذه ثاني مرة يقلد فيها اردوغان اي زعيم اجنبي وسام الجمهورية خلال فترة رئاسته.

-- "حلف غير مرئي"--

تعتبر السعودية وتركيا أن رحيل الرئيس السوري بشار الاسد هو المفتاح لحل الازمة السورية، ويدعمان الجماعات المسلحة التي تقاتل ضد نظامه.

وجرت المحادثات قبل يوم من بدء المفاوضات الهادفة الى التوصل الى عملية سلام في سوريا في جنيف، وسط مؤشرات على تعرض الهدنة التي تم التوصل اليها في 27 شباط/فبراير، الى ضغوط.

وتعرضت العلاقات بين تركيا والسعودية لهزة عندما دعمت الرياض بقوة الرئيس عبد الفتاح السياسي في مصر اثر الاطاحة عام 2013 بالرئيس المصري الاسلامي محمد مرسي، الذي كان الحليف المقرب من انقرة.

واشار سونر كاغبتاي مدير برنامج الابحاث التركية في معهد "واشنطن انستيتيوت" "انه حلف تركيا غير المرئي العميق جدا مع السعوديين في الشرق الاوسط".

وصرح لوكالة فرانس برس ان رؤية الملك سلمان بأن على المسلمين السنة الاتحاد في مواجهة تهديد ايران الشيعية ساعد على التخلص من "بعض الاختلافات التي كانت بين تركيا والملك السابق (عبد الله)".

وفي شباط/فبراير ارسلت السعودية اربع مقاتلات من طراز أف-15 الى قاعدة انجرليك بجنوب تركيا للمشاركة في حملة الضربات الجوية على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق.

وتشارك السعودية في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لكنها لم تركز اهتمامها على هذه المهمة خلال الاشهر الماضية بسبب الحرب التي تخوضها في اليمن.

كما يدعم اردوغان السعودية في الازمة الدبلوماسية مع ايران بعد اعدام رجل الدين السعودي الشيعي الشيخ نمر النمر في كانون الثاني/يناير.

وقال كاغبتاي ان هذا يظهر ان التحالف بين انقرة والرياض هو "الان حقيقة واقعة بالنسبة للسياسة الخارجية التركية".

ووجدت تركيا نفسها مع حلفاء قلائل اقوياء في الشرق الاوسط بعد موجة ما يسمى ب"الربيع العربي" كما تعاني من ازمة في علاقاتها مع روسيا.

وقال جان ماركو المتخصص في العلوم السياسية ومدير الابحاث في معهد سيانس بو غرينوبل "تحتاج انقرة لنقاط دعم في المنطقة".

-- 500 سيارة فاخرة --

واثارت الترتيبات الفاخرة لزيارة الملك سلمان التعجب في الصحافة التركية، حيث تردد ان الملك السعودي يقيم في جناح فندقي مساحته 450 مترا مربعا مزودا بنوافذ مضادة للرصاص ومقوى باسمنت مسلح مقاوم للقنابل.

واستاجرت السعودية 500 سيارة فاخرة للوفد الكبير المرافق للعاهل السعودي، كما عرض الاعلام صورا لعشرات سيارات المرسيدس التي تسير في مواكب طويلة على طريق سريع مغلق.

وتم نقل متعلقات الملك الشخصية جميعها الى تركيا في طائرات شحن، كما قام وفد مؤلف من المئات بالتمهيد لزيارته الى تركيا قبل وصوله.

ويتوجه الملك سلمان الى اسطنبول للمشاركة في قمة منظمة التعاون الاسلامي الخميس والجمعة.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب