محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

صورة من الارشيف لحشود يلوحون بعلم جنوب السودان عند الاحتفال بالاستقلال في التاسع من تموز/يوليو 2011

(afp_tickers)

يسود توتر شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان السبت في الذكرى الخامسة لاستقلال هذه الدولة الفتية بعد يومين من اشتباكات بين قوات الحكومة والمتمردين السابقين اسفرت عن "اكثر من 150 قتيلا".

ووجهت اشتباكات الخميس والجمعة صفعة جديدة الى اتفاق السلام الهش الذي وقع في اب/اغسطس 2015 بين الرئيس سلفا كير وزعيم المتمردين انذاك رياك مشار الذي عاد نائبا للرئيس بموجب هذا الاتفاق.

وارخت هذه المواجهات بثقلها على ذكرى الاستقلال. وبخلاف الاعوام السابقة، لم تنظم اي احتفالات في المناسبة بداعي الافتقار الى المال كما اعلنت السلطات.

ومساء الجمعة، سمع اولا اطلاق نار كثيف في المحيط القريب للقصر الرئاسي حيث كان كير ومشار يعدان بيانا مشتركا حول مواجهة وقعت الخميس واسفرت عن مقتل جنود موالين لكير في تبادل للنار مع متمردين سابقين.

ومساء الجمعة ايضا، سمع اطلاق نار من اسلحة رشاشة ثم من مدفعية ثقيلة في مختلف انحاء العاصمة لنحو نصف ساعة.

واعلن رومان نيارجي السبت متحدثا باسم مشار سقوط "اكثر من 150 قتيلا"، لافتا الى ان "هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع لان وحدتي الحرس الرئاسي خاضتا مواجهات في معارك الامس"، في اشارة الى الجنود المكلفين حماية كير ومشار.

ويبدو ان الهدوء عاد بعد نداء مشترك وجهه كير ومشار لقواتهما. ولم يوضح الزعيمان اسباب المواجهات واكتفيا بابداء الاسف لما حصل.

- "عدم فقدان الامل" -

واستمر السبت الهدوء في جوبا، لكن التوتر ظل كبيرا. وسجلت دوريات كثيفة لقوات الامن مع حركة خجولة للمدنيين في الشوارع.

وفي مؤشر الى خطورة الوضع، نصحت الخارجية البريطانية مواطنيها بعدم التوجه الى جنوب السودان على خلفية التدهور الامني في جوبا وطلبت من مواطنيها الموجودين هناك مغادرة البلاد.

وقالت الخارجية السبت على موقعها الالكتروني "وقع عدد من الحوادث بما فيها اطلاق نار وهناك معارك قائمة. ان طاقم السفارة البريطانية محاصر وسنقلصه ونبقي فقط الطاقم الاساسي".

وتزامن تجدد العنف في جوبا مع الذكرى الخامسة لاعلان استقلال جنوب السودان بعد حرب طويلة. لكن نصف عمر الدولة الوليدة طبعه نزاع اهلي دام اججته الخصومة بين كير ومشار.

فمنذ كانون الاول/ديسمبر 2013، خلفت المعارك عشرات الاف القتلى وتسببت بازمة انسانية واجبرت نحو ثلاثة ملايين من السكان على الفرار من منازلهم فيما بات خمسة ملايين في حاجة الى مساعدات غذائية عاجلة.

وفي اطار اتفاق السلام بين كير ومشار، عاد الاخير في نيسان/ابريل الى جوبا حيث تولى منصب نائب الرئيس مجددا وشكل مع كير حكومة وحدة وطنية.

لكن القتال يستمر حاليا في مناطق عدة. وفي نهاية حزيران/يونيو وصف مسؤول في لجنة مكلفة الاشراف على وقف اطلاق النار مستوى اعمال العنف بانه "مخيف".

وقال المدرس بيتر ماوا (40 عاما) لفرانس برس "اعتقد ان ثمة اسبابا وجيهة للاحتفال بالاستقلال حتى لو اضطررنا الى القيام بذلك في منازلنا. على السودانيين الجنوبيين الا يفقدوا الامل لان كل شيء سيسير على يرام بالنسبة الى جنوب السودان يوما ما".

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب