محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

اطفال يمنيون نازحون في مأرب

(afp_tickers)

دعا الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح الجمعة حلفاءه الحوثيين الى التقيد بقرارات الامم المتحدة، لوقف الغارات التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية والتي تواصلت الجمعة في جنوب هذا البلد.

ووجه التحالف العربي بقيادة السعودية ضربات جديدة للحوثيين في جنوب اليمن بينما عادت ادراجها سفن ايرانية كانت متوجهة اليه وتشتبه الولايات المتحدة بانها كانت تنقل اسلحة الى جماعة انصار الله (المتمردين الحوثيين الشيعة).

وقال صالح في بيان نقله تلفزيون اليمن اليوم الذي يملكه "ادعو انصار الله الى القبول بقرارات مجلس الامن وتنفيذها مقابل وقف العدوان لقوى التحالف".

واضاف "أدعوهم وجميع المليشيات وتنظيم القاعدة والمسلحين التابعين ل(الرئيس اليمني عبد ربه منصور) هادي الى الانسحاب من جميع المحافظات وخصوصا محافظة عدن"، كبرى مدن الجنوب حيث يدور القتال بين المجموعات المسلحة.

واستولى الحوثيون على العاصمة صنعاء في شمال اليمن في كانون الثاني/يناير ثم توجهوا الى الجنوب حتى دخلوا الى عدن التي كان هادي لجأ اليها قبل ان ينتقل الى السعودية مع باقي اعضاء الحكومة.

وفرض مجلس الامن الشهر الحالي عقوبات تتضمن حظرا للاسلحة على المتمردين، وتجميد اصول ومنع من السفر على زعيمهم عبدالملك الحوثي واحمد علي عبدالله صالح الابن البكر للرئيس السابق، وطلب من الحوثيين وقف هجماتهم والانسحاب من كل المناطق التي يسيطرون عليها منذ دخولهم صنعاء في ايلول/سبتمبر الماضي.

ورحب صالح، الذي ما زال يملك سلطة على بعض وحدات الجيش، بالقرار الدولي، معتبرا انه "يوقف حمام الدم" في اليمن.

ودعا الرئيس السابق وهو رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، الى حوار يمني سعودي تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف.

كما وجه نداء الى كل الأطراف لبدء حوار يمني داخلي، داعيا الى "التسامح" واطلاق "جميع الاسرى والمختطفين".

وقال "ادعو كل الأطراف دون استثناء حتى الخصوم السياسيين الذين خاصموني منذ العام 2011 الى الحوار والتسامح وانا سأتجاوز واتسامح عن الجميع لمصلحة الوطن، ومن اجل صيانة الدم اليمني الذي ازهق وسال من دون وجه حق ومن دون أي سبب".

واقترح صالح ان يتم تسليم جميع المحافظات "للجيش والامن ووضعها تحت امرة السلطات المحلية في كل المحافظات".

وحكم صالح اليمن 33 عاما قبل ان تتم ازاحته من الحكم بالقوة في 2011، عبر تظاهرات في جميع انحاء البلاد خلال الربيع العربي.

ولا يوفر النزاع الدائر منذ شهر بين المتمردين وانصار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اللاجئ في السعودية، الاطفال. وقال الناطق باسم منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) كريستوف بوليراك في لقاء مع صحافيين ان "115 طفلا على الاقل قتلوا و172 آخرين اصيبوا بتشوهات".

ويشن التحالف منذ 26 آذار/مارس غارات جوية لدعم انصار هادي وتطويق المتمردين الذين يسيطرون على العاصمة ويهددون بالاستيلاء على السلطة في هذا البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية.

وايران متهمة بدعم المتمردين عسكريا لكن طهران تنفي ذلك وتقول انها لا تمدهم سوى بمساعدات انسانية.

وتجوب 12 سفينة اميركية بينها حاملة الطائرات روزفلت مناطق غير بعيدة عن السواحل اليمنية التي تخضع لحصار بحري وخصوصا لفرض احترام الحظر على الاسلحة المرسلة الى الحوثيين الذي اقره مجلس الامن الدولي قبل عشرة ايام.

وقال مسؤولون اميركيون ان السفن الايرانية التسع وبينها اثنتان مسلحتان كانت متوجهة الى اليمن غيرت اتجاهها. ومع ذلك صرح احد هؤلاء المسؤولين ان بحرية الولايات المتحدة تبقى في حالة تأهب "وتراقب عن كثب" هذا الاسطول.

واستدعت السلطات الايرانية الجمعة القائم بالاعمال السعودي في طهران، لابلاغه احتجاجها على اجبار طائرات مساعدات انسانية على العودة من حيث اتت بينما كانت في طريقها الى اليمن.

واكدت اليونيسف انه من اصل 115 طفلا قتلوا سقط 64 في غارات جوية و26 في ذخائر غير منفجرة او الغام، كما قال المتحدث الذي اوضح ان 71 من هؤلاء الاطفال قتلوا في الشمال و44 في الجنوب.

الا انه اوضح ان الحصيلة الحقيقية للضحايا من الاطفال اكبر من ذلك في الواقع لان عمليات التدقيق ما زالت جارية.

وتحدثت منظمة الصحة العالمية الخميس عن حصيلة اجمالية للضحايا بلغت 1080 قتيلا و4352 جريحا بين مدنيين وعسكريين منذ بدء اعمال العنف في 19 اذار/مارس وحتى 17 نيسان/ابريل.

وقال المنسق الانساني للامم المتحدة في اليمن من جنيف الخميس ان "الثمن الذي يدفعه المدنيون هائل". وهو يأمل في ان يتمكن "في الايام المقبلة" من اعادة نشر الطواقم الاجنبية التي تم اجلاؤها في بداية النزاع من البلاد.

من جانبه يأمل برنامج الاغذية العالمي في مساعدة 2,5 مليون شخص في البلاد بين ايار/مايو وتموز/يوليو. وقد يؤثر نقص المحروقات على سير هذه العمليات.

وبرغم اعلان الرياض الثلاثاء وقف الغارات الجوية المكثفة لعمليتها "عاصفة الحزم" واصل التحالف عمليات القصف.

الا ان السعودية وبتدشينها مرحلة جديدة اطلق عليها "اعادة الامل" يفترض ان تسمح باستئناف العملية السياسية وايصال مساعدة انسانية، تركت امكانية مواصلة قصف المتمردين في حال قاموا باي خطوة "عدوانية".

واستهدفت طائرات التحالف العربي ليل الخميس الجمعة معسكر وحدة موالية للمتمردين الحوثيين في تعز، جنوب غرب اليمن، كما قال سكان.

كما استهدفت الغارات في عدن مواقع للمتمردين، فيما اندلعت معارك عنيفة بين الحوثيين وانصار الرئيس هادي حتى الفجر، كما قال مقاتلون من انصاره لفرانس برس.

وتواصلت الغارات في محافظة ابين (جنوب) حيث استهدفت قافلة للمتمردين ما اسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وفق ما نقل متمردون حوثيون.

كذلك تواصلت الغارات في مدينة الضالع وفي وسط محافظة مأرب حيث دمر جسر يصل بمحافظة ذمار، احدى معاقل الحوثيين، وفق ما نقل مراسلون لفرانس برس.

سياسيا، ابلغ الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس مجلس الامن الدولي بانه يعتزم تعيين الدبلوماسي الموريتاني اسماعيل ولد شيخ احمد مبعوثا جديدا الى اليمن خلفا لجمال بنعمر الذي قدم استقالته الاسبوع الماضي.

وقال بان كي مون في رسالة ان الشيخ احمد "سينطلق من الانجازات" التي حققها بنعمر الذي استقال بعدما واجه انتقادات من دول خليجية لجهود الوساطة التي قام بها.

وسيصبح تعيينه ساريا اعتبارا من الاثنين اذا لم تبد اي دولة في المجلس معارضتها على ذلك.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب